الأدرينالين: ما هو وكيف يؤثّر على أجسامنا؟

هرمون الأدرينالين يرتبط في صراعنا من أجل البقاء، لكن كيف ينعكس ارتفاعه على جسدنا؟ ما هي حاجتنا له؟ وكيف نسيطر عليه؟ إليكم في هذه المقالة.

الأدرينالين: ما هو وكيف يؤثّر على أجسامنا؟

كثيرا ما سمعنا عن هرمون الأدرينالين الذي يرتبط بحالات الطوارئ، بالأخص في حالات القتال أو الهرب، فما هو هذا الهرمون وكيف يؤثر على أجسامنا؟ إليكم بالتالي.

ما هو الأدرينالين؟

الأدرينالين هو عبارة عن هرمون (أي مواد كيميائية) يتم إنتاجه في الغدة الكظرية، بالإضافة إلى كونه ناقلا عصبيا ما يعني أن الدماغ أيضا قادر على معالجته.

يعتبر هرمون الأدرينالين من أهم أسلحة جسم الأنسان البشري منذ القدم، حيث أنه أساسي له في صراع البقاء، لأنه يتم إفرازه في الجسم بحالات الطوارئ والأزمات من أجل إيقاظ وتيقظ الجسم.

كما يتم إفراز الأدرينالين في حالات الشعور بالإثارة بفعل الرياضات خصوصا الخطيرة منها كالقفز من مرتفعات، سباقات السيارات، ركوب الأمواج وما إلى ذلك.

ما هي وظيفة الأدرينالين؟

يعمل الأدرينالين على تحفيز يقظة واستجابة الجسم كله في حالات الخطر (القتال أو الهروب). يتمثل هذا التحفيز في تمدد الممرات الهوائية بالجسم وذلك من أجل تزويد العضلات بالأكسجين اللازم للقيام بعملية الهرب من الخطر.

يدفع الأدرينالين بالأوعية الدموية أيضا إلى تشنج أو انقباض أشد، وذلك من أجل إعادة توزيع الدم بشكل أسرع إلى مجموعة العضلات الرئيسية (القلب والرئتين).

بينما يستجيب الجسم مع إفراز الأدرينالين بتقليل القدرة على الشعور بالألم من أجل الإستمرار في القتال أو الهرب دون توانٍ، كما يؤدي إلى رفع مستوى القوة والأداء. يمكن أن يبقى تأثير الأدرينالين حتى ساعة كاملة بعد إفرازه.

الأعراض المرتبطة بإفراز الأدرينالين

مع إفراز الأدرينالين في الجسم يترافق معه مجموعة من الأعراض:

  • سرعة دقات القلب
  • تعرق
  • يقظة وتنبه للحواس
  • سرعة بالتنفس
  • انخفاض القدرة على الشعور بالألم
  • زيادة القوة والأداء
  • اتساع حدقة العين
  • الشعور بالتوتر أو العصبية

ما المخاطر الصحية التي ترتبط بالأدرينالين؟

إن إفراز هرمون الأدرينالين في الجسم لفترة وجيزة وكرد فعل على أمر طارئ وخطير هو أمر لا بأس به. إلا أن أجسامنا تفرزه أحيانا بسبب العمل تحت ضغط ما أو نتيجة تفسير غير دقيق لموقف نعيشه، أو لأمراض معينة قد نعاني منها.  

تكمن الخطورة في افراط الجسم بإفراز الأدرينالين بشكل متواصل وللمدى البعيد، بالإجهاد الذي سينجم عنه: تلف الأوعية الدموية، زيادة ضغط الدم، خطر الأزمة القلبية والسكتة الدماغية، عدا عن زيادة الوزن، الصداع والأرق.

كيف نسيطر على مستوى الأدرينالين؟

من المهم أن تطور قدرتك على الإصغاء لجسدك وتتعلم تقنيات التحكم في استجابة جسمك للضغط النفسي، فهو من أهم الظروف التي قد تؤدي إلى فرط إفراز الأدرينالين رغم إمكانية السيطرة عليه.

للقيام بذلك عليك تنشيط الجهاز العصبي اللا ودي الذي يتحكم بالأمعاء والجهاز الهضمي وذلك لتقليل نشاط الجهاز العصبي الودي المسؤول عن الحركات السريعة وبالتالي حالة "الهرب أو القتال".

إليك بعض الطرق التي تستطيع بواسطتها تخفيف تأثير الضغط على جسمك:

  • تمارين التنفس العميق
  • التأمل
  • تمارين اليوغا أو التمارين التي تجمع بين الحركات والتنفس العميق
  • مشاركة الأصدقاء والمقربين بالمواقف العصيبة والتحدث عنها
  • تفريغ مشاعر القلق في مدونة خاصة بك
  • نظام غذائي صحي ومتوازن
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • تجنب الشاشات على الأقل نصف ساعة قبل النوم
من قبل مها بدر - الأحد ، 23 سبتمبر 2018