هل الأوميغا 3 يمنع تطور أمراض القلب؟

دراسة: الإستهلاك اليومي للأوميغا 3 يساعد على منع أمراض القلب لدى الأصحاء. ردود الفعل متباينة حول نتائج الدراسة، اليكم التفاصيل:

هل الأوميغا 3 يمنع تطور أمراض القلب؟

الطب الحديث بشكل عام وطب أمراض القلب بشكل خاص، يحاول منذ سنوات إيجاد حلول وطرق مختلفة لمنع أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص الأصحاء. النشاط البدني، الحفاظ على نظام غذائي متوازن، الامتناع عن التدخين ليست سوى جزء صغير من التوصيات التي من شأنها أن تساعد الأشخاص الأصحاء على تجنب أمراض القلب والأشخاص المصابين بأمراض القلب بتجنب تكرار وتفاقم حالة المرض القائم.

في الاونة الأخيرة، حاولت دراسة أميركية فحص ما هي الكمية الموصى بها للاستهلاك من قبل الأشخاص الأصحاء من الأحماض الدهنية أوميغا 3، مقارنة مع الكمية الموصى بها لمرضى القلب والأوعية الدموية. البيانات التي حسبت بموجبها الكميات اللازمة أخذت من أربعة دراسات سابقة التي تناولت تأثير أحماض الأوميغا 3 على المرضى بعد نوبة احتشاء عضلة القلب و / أو أمراض قلب أخرى، التي اشترك بها نحو 40،000 مشارك.

هذه الدراسة أجراها الدكتور كارل لافي، معهد أوكسنر لصحة القلب والأوعية الدموية في نيو أورليانز، والتي نشرت في مجلة Journal of the American College of Cardiology - المجلة العلمية لجمعية القلب الأمريكية.

ما هي أحماض أوميغا 3 الدهنية؟

الأوميغا 3 هي واحدة من المجموعات الفرعية للأحماض الدهنية غير المشبعة، وهي مسؤولة عن بناء أغشية الخلايا في الجسم البشري وعلى الحفاظ على مبناها السليم، وذلك لتكون قادرة على استيعاب ونقل الرسائل المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، فمن المعروف أن أحماض أوميغا 3 تساعد في تخفيف الالتهابات عن طريق إنتاج المواد المضادة للالتهابات.

استهلاك الأوميغا 3 موصى به من قبل الكثير من الأطباء وخبراء التغذية في جميع أنحاء العالم. يمكن استهلاك الأوميغا 3 من خلال تناول المكملات الغذائية أو عن طريق اتباع نظام غذائي غني بها.  ومن بين الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3، يمكن الاشارة الى الأسماك، أو على وجه التحديد أسماك البحر الشمالي، مثل السلمون، الماكريل، سمك القد، السردين، التونة، وغير ذلك. في المقابل، أسماك البرك مثل: سمك الشبوط، المشط والبوري ليست غنية بالأحماض الدهنية اوميغا 3.

المزيد في: أهمية استهلاك حمض أوميغا 3

اذا ما هي العلاقة بين الأوميغا 3 والوقاية من أمراض القلب؟

وفقا للدراسة الجديدة ووفقا لنتائج هذا الاستعراض، يوصى الأشخاص الأصحاء، مع عدم وجود عوامل الخطر المعروفة لمرض القلب، كل يوم باستهلاك 500 ملغ من أحماض أوميغا 3 التي تتكون من حمض الايكوسابنتينويك (Eicosapentaenoicacid - EPA) بالدمج مع حمض الدوكوساهيكسانويك (Docosahexaenoicacid - DHA)، وذلك من أجل تحسين صحتهم.  أما للأشخاص الذين لديهم عوامل الخطر القلبية، فإن التوصية مختلفة وتصل الى تناول 800-1000 ملغم من أحماض أوميغا 3 الدهنية في اليوم.

العديد من أطباء القلب يوصون بالأوميغا 3 منذ سنوات، ويدعون انه يجب على الفور ادخال هذه الأحماض الدهنية للوائح الاستهلاك اليومية الموصى بها من قبل النظم الصحية. ومع ذلك، لا تزال هناك بين المختصين وجهات نظر متعارضة، حيث انهم يدعي البعض أن الأوميغا 3 لها تأثير مفيد فقط على مستوى الدهون ثلاثية الجليتسيروئيدات وليس لها أي تأثير حقيقي على توازن ضغط الدم أو خفض مستويات الكولسترول "السيئ" (LDL).

واحد من أولئك الذين يدعون ذلك هو الدكتور ستيفن نيسن، رئيس المركز الطبي للقلب والأوعية الدموية المرموق "كليفلاند كلينيك". ووفقا للدكتور نيسن، فنتائج دراسة الدكتور لافي ليست مكتملة ومتسرعة بعض الشيء. "حتى الان لم أجد أي دليل علمي مقنع لاستخدام الأوميغا 3 على نطاق واسع"، كما أوضح.

أيضا علماء اخرين، من بينهم الدكتور روبرت بوناو، مدير مساعد في قسم القلب والأوعية الدموية في مستشفى نورث وسترن في شيكاغو، حاولوا التخفيف قليلا من موجات الحماس التي سببتها الدراسة. فقال: " على الرغم من أن التوصية لمرضى القلب بتناول الأوميغا 3 هي توصية جيدة، يجب التحفظ منها والانتباه الى أن النتائج تظهر تأثير فقط على مرضى القلب الذين يعانون من اضطرابات النبض الحادة. نتائج هذه الدراسة تدعم بشكل جزئي فقط التأثير المفيد للأوميغا 3 على حالات أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى.

من قبل ويب طب - الأحد,20مارس2016
آخر تعديل - الخميس,10نوفمبر2016