البحة الصوتية، خلي أوتارك مضبوطة!

تعدّدت الأسباب، والبحة واحدة... لكن تعدد الأسباب يشير أيضا إلى تعدد احتمالات العلاج، وأساليب التعامل مع البحة الصوتية

البحة الصوتية، خلي أوتارك مضبوطة!

البحة لدى الأطفال:

لدى الأطفال دون سن الثلاثة أشهر، من الممكن أن تنجم البحة عن مشكلة خطيرة، مثل وجود العيوب الخلقية، أو أنها قد تكون ناجمة عن اضطراب في الغدة الدرقية (Thyroid). عادةً ما تحصل البحة لدى الأطفال نتيجة للبكاء المتواصل الذي يؤدي لإرهاق الأوتار الصوتية (الحبال الصوتية).

أما لدى الأطفال الأكبر سناً، فإن أكثر مسببات الإصابة بالبحة، هي الإصابة بالالتهابات الفيروسية. إذا كانت البحة مصحوبة بصعوبة في التنفس أو السعال الشبيه بصوت النباح، عندها يتم التعامل مع البحة على أنها أحد أعراض الإصابة بالسعال النباحي (Barking Cough). يصيب السعال النباحي -بشكل خاص- الأطفال دون سن الثالثة أو الرابعة، بينما تنتشر البحة لدى الأطفال الأكبر سناً.

إذا كانت البحة مصحوبة بصعوبة في التنفس أو البلع، إفراز اللعاب، بذل جهد من أجل للتنفس أو التنفس بفم فاغر وذقن متدلية إلى الأمام، فيتوجب عندها التوجه للعلاج فوراً، إذ أن هذه الأعراض هي أعراض حالة طبيةً طارئةً. وتعرف هذه الحالة باسم "التهاب لسان المزمار الجرثومي" (Epiglottitis)، وهي حالة نادرة جدا وخطيرة.

البحة لدى البالغين:

بالنسبة للبالغين، فإن ما يسبب البحة أو التهاب الحلق هو الإصابة بفيروس، وهذا عندما لا تكون هنالك أعراض أخرى. وكما هو الحال عند الإصابة بالتهابات الجزء الأعلى من مجرى التنفس، فمن الممكن أن يستمر وجود البحة حتى بعد اختفاء الأعراض المرضية الأخرى.

إذا كانت البحة طفيفة، فالتدخين هو أكثر المسببات انتشاراً. عند وجود بحة دائمة غير متعلقة بالالتهاب الفيروسي أو بالتدخين،  يتوجب التوجه لتشخيص المسبب لدى الطبيب. هنالك اختلاف  في الرأي الطبي حول المدة التي يجدر انتظارها منذ بداية البحة إلى حين التوجهه لتلقي الاستشارة الطبية، إلا أنه من المحبذ، بشكل عام، التوجه للطبيب بعد شهر من ظهور البحة. أما إذا كنتم من المدخنين، فعليكم التوقف عن التدخين لمدة شهر، وفي حال عدم اختفاء البحة، سيكون عليكم التوجه للطبيب.

هنالك الكثير من الأسباب التي قد تسبب البحة المتواصلة. وجود كيس  (Cyst) أو سليلة (Polyp) على الأوتار الصوتية هو أكثر هذه الأسباب انتشاراً. كذلك من الممكن أن تحصل البحة نتيجة للإصابة بالسرطان، إلا أنه أمر نادر الحدوث نسبياً. كما أن الإفراط باستخدام الأوتار الصوتية وإجهادها قد يسببب هو الاخر البحة، مما يستدعي منحها بعض الراحة.

العلاج المنزلي:

لا تتأثر البحة بالعلاج الدوائي إذا لم تكن مرتبطة بأعراض أخرى، إذ تتعافى الأوتار الصوتية من الالتهاب بشكل تلقائي وطبيعي. من الممكن أن تساعد زيادة رطوبة الهواء بمساعدة جهاز البخار أو شرب السوائل، أحياناً، على تخفيف الأعراض. مع ذلك يستغرق تماثل الأوتار الصوتية للشفاء عدة أيام. ومن المنطقي منح الأوتار الصوتية حصة من الراحة في هذه الحالة.  يزيد البكاء أو الصراخ من تفاقم وضعها.

عند زيارة الطبيب:

إذا كان الطفل يعاني من صعوبة شديدة في التنفس، فيجب التأكد أولاً من أن مجرى التنفس مفتوح. قد يقوم الطبيب بإدخال أنبوب إلى القصبة الهوائية لدى الطفل. يتم إجراء ذلك في سيارة الإسعاف أو في غرفة الطوارئ. عند الحاجة لإجراء تصوير بالأشعة السينية للصدر أو العنق أثناء تلقي الطفل للتنفس الإصطناعي، لا بد من مرافقة الطبيب للطفل طوال الوقت.

أما بالنسبة للبحة المستمرة لوقت طويل، فعند عدم وجود مضاعفات، قد يعاين الطبيب الحبال الصوتية بمساعدة مراة صغيرة  أو بواسطة منظار (وهو عبارة عن أنبوب بصري يتيح رؤية الحبال الصوتية). بعض الحالات قد تقتضي إجراء فحص بدني شامل، وإجراء اختتبارات الدم أيضاً. 

من قبل ويب طب - الجمعة ، 2 مارس 2012
آخر تعديل - الخميس ، 31 يوليو 2014