الإقلاع عن التدخين

Cessation of Smoking

الإقلاع عن التدخين: إليك أهم التفاصيل حول الموضوع
محتويات الصفحة

منذ سنوات الخمسين من القرن الماضي بدأت تتراكم الأدلة على أضرار التدخين والتي قادت إلى سن قوانين وفرض القيود على التدخين للحدّ منه في العديد من الدول.

يُعد الإقلاع عن التدخين من الأمور الصعبة التي يواجهها المدخنين وذلك بسبب الإدمان عليه، حيث أن أحد أضرار التدخين هو الإدمان حسبما عرّفته المعايير العلمية والطبية ولذا فإن الإقلاع عن التدخين هو عملية علاج لإدمان تشبه علاج أي إدمان آخر.

عوامل الإدمان

عوامل الإدمان متعددة ومتنوعة وتختلف من شخص لآخر ومن عمر إلى آخر، حيث يمكن تقسيمها إلى عدة عوامل نفسيّة وإلى عامل جسديّ.

تشريح الإدمان على النيكوتين

1. عوامل الإدمان على التدخين النفسية

حيث أنه قد يكون التدخين وسيلةً لتخفيف وتبديد الشعور بالوحدة والملل، حيث قد يبدأ التدخين في حالات معينة كمجرد عادة بسيطة ثم يتطور كأية عادة أخرى ليصبح جزءًا من طبع المُدخّن وطبيعته ثم يتحول من مجرد عادة إلى إدمان.

2. عوامل الإدمان على التدخين الجسدية

العامل الجسدي في الإدمان نابع من حقيقة أن تبغ السجائر يحتوي على النيكوتين، حيث يتم امتصاصه من الرئتين وتجويف الفم فيصل إلى مجرى الدم الذي يحمله ويوصله إلى جميع أنحاء الجسم، وحين يعتاد الجسم على كمية معينة من النيكوتين يستمر في طلبه.

تأثير النيكوتين على الجسم

يؤثر النيكوتين على عدة مناطق في الجسم:

  • الدماغ: يفعّل النيكوتين منظومة الأحاسيس التي تولـّد لدى المدخن إحساسًا بالمتعة والهدوء.
  • الغدة الكـُظـَرِيّة: يحفّز النيكوتين إفراز الأدرينالين الذي يولـّد إحساسًا باليقظة وينشّط إفراز الغلوكوز ممّا يولد الشعور بالشّبَع. 

أعراض الإقلاع عن التدخين

عند الإقلاع عن التدخين قد تظهر الأعراض الآتية:

  • وخز في اليدين والقدمين.
  • تعرق.
  • غثيان وتشنجات بطنية.
  • إمساك.
  • صداع.
  • سعال
  • التهاب الحلق.

أسباب وعوامل خطر الإقلاع عن التدخين

يكمن السبب الرئيس للإقلاع عن التدخين تجنب المخاطر المحتملة التي قد يُسببها التدخين والتي قد تؤدي إلى الوفاة.

مضاعفات الإقلاع عن التدخين

تشمل أبرز مضاعفات التدخين ما يأتي:

1. الإصابة بأمراض في الجهاز التنفسي

يمكن أن يؤدى التدخين إلى الإصابة بالعديد من أمراض الجهاز التنفسي والتي تشمل:

  • انتفاخ الرئتين (Emphysema).
  • التهاب القصبات المزمن.
  • ضيق التنفس.
  • ازدياد خطر التهاب الرئتين. 

2. الإصابة بمرض السرطان

حيث قد يزداد خطر الإصابة بأنواع مختلفة من مرض السرطان مثل:

3. الإصابة بتضيق في الأوعية الدموية

حيث أن تضيّق الأوعية الدموية قد يؤدي إلى:

  • نوبات قلبية.
  • سكتة دماغية.
  • قرحة المعدة.
  • هبوط في القدرة على تحمل البَرْد.
  • شعور بالتنميل في الأصابع.
  • العجز الجنسي عند الرجال.
  • انخفاض معدل الخصوبة لدى النساء.

4. التأثير على مظهر الإنسان

حيث أن التدخين قد يُحدث تغيرات في لون الجلد، والأسنان، والأظافر.

علاج الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين ليس بالأمر السهل لكن نتائجه تقي من الإصابة بالعديد من الأمراض، تشمل طرق العلاج ما يأتي:

1. الإقلاع عن التدخين مرة واحدة

طريقة الإقلاع عن التدخين هذه تعني التوقف الفوري والتام عن التدخين، هذه الطريقة مناسبة بشكل خاص للأشخاص الذين يدخنون كمية قليلة أو الذين دخنوا لفترة زمنية قصيرة نسبيًا.

2. الإقلاع عن التدخين بالخطوات التدريجية 

هذه الطريقة تعني الإقلاع عن التدخين بشكل تدريجي وتتمثل في خفض عدد السجائر التي يتم تدخينها يوميًا أو تقليل كمية النيكوتين في السجائر.

إن طريقة الإقلاع عن التدخين هذه مناسبة بشكل خاص للمدخنين الذين يدخنون كميات كبيرة من السجائر يوميًا أو الذين دخنوا لفترة زمنية طويلة.

أدوية للإقلاع عن التدخين

3. المعالجة النفسية

يمكن معالجة المكونات النفسية للإدمان من خلال الاستعانة بمجموعات الدعم، وبالعلاج النفسي، وبالكتب الإرشادية، وبالمواقع الإلكترونية التي تساعد في الإقلاع عن التدخين.

العنصر المركزي والأساس في هذه العلاجات هو المحاولة الجادة لتجنب المواقف والأماكن المرتبطة بالتدخين، أو اعتماد بديل عن التدخين من خلال الانشغال بشيء بديل مثل مضغ العلكة أو استعمال السجائر الإلكترونية.

كما يجب، محاولة مواجهة العامل الأوليّ الذي كان السبب وراء الشعور بالحاجة إلى تدخين السجائر ثم محاولة تجنب الشعور بالحنين إلى التدخين.

4. العلاج الدوائي

يمكن معالجة العمل الجسدي الذي يمثل الحاجة إلى النيكوتين عن طريق استعمال بدائل النيكوتين التي يمكن الحصول عليها على شكل لصقة، وعلكة، وكريات صغيرة للمص، وسجائر كهربائية، وبَخّاخ للأنف.

قد بيّنت الأبحاث السريرية أن الطريقة الأفضل والأكثر فعالية لمعالجة إدمان وأضرار التدخين خلال عملية الإقلاع عن التدخين هي الدمج بين الدعم النفسي وبين العلاج الدوائي الذي يثبط مستقبلات النيكوتين، أو باستخدام العلاج ببدائل النيكوتين.