الإمساك

Constipation

الإمساك: الأسباب، الأعراض والعلاج
محتويات الصفحة

تشير التقديرات في العالم الغربي إلى أن 99% من السكان يتغوطون بمعدل يتراوح بين 3 مرات في اليوم و 3 مرات في الأسبوع على الأقل، حيث ينصب جل اهتمام الطبيب على وتيرة وكمية التغوط.

لا يُشكل الإمساك بحد ذاته مرضًا إنما هو مؤشر على حالة سريرية معينة.

متى يُعتبر الشخص مصاب بالإمساك؟

يُعتبر الشخص مصابًا بالإمساك في الحالات الآتية:

  • إذا كانت مرات التغوّط أقل من 3 مرات أسبوعيًا خلال فترة 12 أسبوعًا على الأقل في السنة الواحدة.
  • إذا تطلب التغوط بذل جهد ملحوظ.
  • إذا كان التغوط ناقصًا وغير كامل.
  • إذا كان البراز صلبًا.
  • إذا كان هناك إحساس بانسداد يدعو إلى الاستعانة بالإصبع من أجل التغوط.

الأشخاص الذين يتناولون المليّنات بشكل ثابت ودائم، بسبب الإمساك أو انطلاقًا من الإيمان بضرورة تنقية الجسم، لا يُعتبرون مرضى.

امساك المعدة

أعراض الإمساك

الأعراض الأكثر إزعاجًا للمريض هي:

  • الحاجة إلى بذل جهد خاص في التغوط.
  • البراز الصلب.
  • الشعور بأن التغوط ناقص وغير كامل.
  • الوتيرة المنخفضة من التغوط.

أسباب وعوامل خطر الإمساك

من المتبع عادةً إرجاع أسباب الإمساك إلى مرض عضوي (Organic contipation)، أو إلى خلل في أداء الجهاز الهضمي (Functional constipation).

  • أسباب الإمساك العضوي

تتمثل أسباب الإصابة بالإمساك العضوي في الأمور الآتية:

1. أمراض في سن الطفولة

هناك العديد من الأمراض التي تُصيب الأطفال وتسبب الإمساك، مثل:

  • داء هيرشبرنغ (Hirschsprung's disease).
  • تضخم القولون الخِلقيّ (Congenital megacolon) الذي يتمثل بالإمساك الناجم عن ضرر في أعصاب الجهاز الهضمي.
  • مرض التليف الكيسي (Cystic Fibrosis)، وهو مرض وراثي يتمثل بإصابة غدد الإفرازات والشعور بالإمساك.

2. أمراض الأيض (Metabolism)

هناك العديد من الأمراض، ومن أهمها:

  • السكري (Diabetes).
  • قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism),
  • قصور الغدة النخامية (Hypopituitarism).
  • مستويات مرتفعة من الكالسيوم أو البوتاسيوم في الجسم.
  • فائض أو نقص الصوديوم في الجسم.
  • أمراض الكليتين.
  • أورام تفرز الهرمونات.

3. أمراض في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي

ومن أهمها:

  • باركنسون (Parkinson).
  • السكتة الدماغية (Stroke).
  • الخَرَف (Dementia).
  • أورام في الدماغ.
  • أضرار في الدماغ أو في العمود الفقري.

4. أمراض الأمعاء الغليظة

من أمراض الأمعاء الغليظة المسببة للإمساك:

  • أورام.
  • التهاب المستقيم (Proctitis).
  • انفتال الأمعاء (Volvulus).
  • داء الرتوج (Diverticulosis).
  • الشق الشرجيّ (Anal Fissure).

5. الأدوية

تُعتبر الكثير من الأدوية من أسباب الإمساك الهامة، ومن أبرزها:

  • أدوية لمعالجة ارتفاع ضغط الدم (Hypertension).
  • أدوية مضادة للاكتئاب.
  • مضادات الألم.
  • مدرات البول (Diuretic).

كما أن هناك الكثير من الأدوية التي تُسبب الإمساك.

  • أسباب الإمساك الوظيفي

أما بالنسبة لأسباب الإمساك الوظيفي، فهي على النحو الآتية:

1. القصور الذاتي للقولون (Colonic inertia)

هو هبوط في الأداء الحركيّ للأمعاء الغليظة يتمثل في انخفاض وتيرة إخراج الفضلات.

في معظم الحالات تكون هناك إصابة في أعصاب الحوض أو في الجهاز العصبي للقولون نفسه، وفي حالات نادرة تكون هنالك إصابة في عضلة القولون نفسه.

2. اضطراب في تفريغ القولون (Outlet obstruction)

هذه المجموعة تشمل صعوبات في التغوط وشعورًا بالتغوط غير الكامل في حالات، مثل:

  • عسر التغوط (Anismus)، وهي حالة تنقبض فيها عضلات فتحة الشرج وقاع الحوض خلال عملية التغوط، بدلًا من الارتخاء.
  • هبوط عضلات قاع الحوض (Pelvicfloor).
  • قيلة مستقيمية (Rectocele)، وهو جيب يظهر خلال عملية التغوط من جراء إصابة أو ضرر في الحاجز الذي يفصل بين المهبل (Vagina) والمستقيم (Rectum).
  • هبوط أعضاء مختلفة من منطقة الحوض على المستقيم خلال التغوط.

3. إمساك متداخل

يشمل هبوطًا في وظائف القولون واضطرابًا في عملية التغوط.

الامساك

عوامل الخطر

ظاهرة الإمساك أوسع انتشارًا بين النساء مقارنةً بالرجال، كما يزداد شيوعها مع التقدم في السن.

مضاعفات الإمساك

من مضاعفات الإمساك:

  • الشق الشرجي.
  • البواسير.
  • انحشار البراز.
  • تدلي المستقيم.

تشخيص الإمساك

يعتمد الطبيب على شكوى المريض بشكل حصري لتشخيص الإمساك.

في جميع الحالات التي يستمر فيها الإمساك لأكثر من 3 أشهر يجب أولًا نفي احتمال وجود أمراض عضوية.

ومن أهم الفحوصات المجراة:

  • فحوصات دم.
  • تصوير بالأشعة بعد حقنة تباينية (Barium enema).
  • تنظير داخلي (Endoscopy).
  • فحص الضغط الشرجيّ المستقيميّ (Anorectal manometry).
  • تصوير عملية التغوط (Protography).
  • فحص المدة الزمنية للعبور في الأمعاء.
  • تخطيط كهربائية عضلات فتحة الشرج وقاع الحوض وإدخال بالون إلى المستقيم لفحص مدى مرونة العضلة وتقييم مدى الشعور بالألم.

علاج الإمساك

في علاج الإمساك العضوي ينبغي معالجة المشكلة الأساسية الأولية.

في أغلب الحالات يكون علاج الإمساك غير محدد ويشمل الإجراءات الآتية:

1. إجراء تغيير في نظام التغذية

للألياف الغذائية أهمية عظمى في علاج الإمساك، الكمية الموصى بها هي 20 - 30 غرامًا في اليوم، هذه الألياف ترفع منسوب الوزن، والحجم، والمياه، والجراثيم في البراز مما يؤدي إلى تقليص وقت العبور في الأمعاء.

يُوصى بتناول مركبات غذائية تحتوي على الحبوب والفواكه الغنية بالألياف.

2. المواد المليّنة (Laxatives)

يتم إعطاء المرضى ملينات في حال لم يُصلح التغيير الغذائي المشكلة.

3. العمليات الجراحية

تُحفظ للحالات الصعبة التي لا يُمكن التغلب فيها على الإمساك بالمعالجة التحفظية (Conservative treatment).

خلال هذه الجراحة يُجرى قطع جزئي للقولون في الحالات الصعبة من القصور الذاتي للقولون، فغر القولون (Colostomy) هي عملية لإتاحة المجال للتغوط بصورة منتظمة.

هذه الجراحة لا تُعالج المشكلة من أساسها، لكن إيجابيتها تكمن في كونها قابلة للعكس (Reversible)، في الماضي كان متبعًا إجراء عمليات مختلفة لفصل عضلات فتحة الشرج، لكن هذه العمليات لم تعد متبعة بسبب نتائجها السيئة جدًا. 

4. المعالجات المختلفة

مثل: المعالجة سلوكية (Behavioral therapy)، والمعالجة النفسية (Psychotherapy)، والارتجاع البيولوجي (Biofeedback)، والتنويم الإيحائي (Hypnosis)، هي طرق علاج الإمساك التي من شأنها أن تضمن الهدوء والسيطرة بصورة أفضل على عمل الأمعاء.

5. الطب المكمل (Complementary medicine)

بعض الطرق والأنماط الغذائية، مثل: المعالجة المثلية (Homeopathy)، أو الطرق الفيزيائية، مثل: تمارين باولا للعضلات الشرجية.

الوقاية من الإمساك

من أهم طرق الوقاية من الإمساك:

  • تناول غذاء صحي غني بالألياف.
  • المحافظة على لعب الرياضة.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • التخفيف من تناول الطعام المصنع.
  • عدم إهمال الحاجة للتبرز.
  • تجنب التوتر والقلق.