التأمل: علاج للقلق ووسيلة نحو السعادة وراحة البال

يحول القلق والتوتر دون الشعور بالسعادة، حتى لو بدت حياتنا مثالية للآخرين، فافتقاد راحة البال والسلام النفسي يؤدي إلى افتقاد الشعور بالسعادة.ولأننا جميعاً نبحث عن راحة البال والسلام النفسي والحياة السعيدة، قد يكون التأمل إحدى الطرق المتاحة للجميع لتحقيقها.

التأمل: علاج للقلق ووسيلة نحو السعادة وراحة البال

أشارت بعض الدراسات إلى أن الممارسة المستمرة للتأمل تؤدي إلى تغيير في نشاط المخ بالمراكز المتحكمة في الانتباه، الذاكرة، التعلم، والإدراك. ويؤكد عدد من الباحثين على أهمية ممارسة التأمل في المساعدة على علاج بعض الأمراض العضوية، خاصة الحالات التي يساهم التوتر في جعلها أكثر سوءا، مثل الاكتئاب واضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسرطان.

لكن هذا لا يغني عن استشارة الطبيب المعالج حول تأثير التأمل في حالة الإصابة بواحد من تلك الأمراض لتجنب أي تأثير سلبي قد يتسبب فيه. ويجب الانتباه دائما إلى أن التأمل ليس ببديل عن العلاج الطبي لأي مرض، وإنما يمكنه فقط أن يساهم بشكل أو باخر في العلاج.

ما هو التأمل؟

التأمل هو الاسترخاء والحد من التفكير في كل ما يتسبب بالتوتر (اقرأ: تغييرات طفيفة لحياة بلا حرج مع سلس البول)، من ميزاته كونه غير مكلف ماديا، على عكس أنشطة أخرى تحتاج إلى أدوات أو ملابس أو أماكن مخصصة لممارستها.

كل ما يحتاجه التأمل هو مكان هادئ، وبالتالي حجم المكان وأناقته هما عاملان بلا أي تأثير. العامل الأكثر أهمية هنا هو الهدوء والابتعاد عن الهاتف المحمول وغيره من الأجهزة الالكترونية التي قد تشتت الانتباه أثناء جلسة التأمل. ولهذا يمكنك حتى التأمل بمكان عملك وأنت جالس على مقعدك خلال أوقات الاستراحة أو الفترات المخصصة لتناول الطعام. وفي حالة تشتت انتباهك أثناء جلسة التأمل يمكنك دائما طرد أي أفكار سلبية ومقلقة واستكمال التأمل بشكل عادي

يستغرق التأمل للمبتدئ من 10 -20 دقيقة، ويعتبر الصباح الباكر الموعد الأفضل للتأمل.

طرق التأمل

هناك طرق مختلفة للتأمل والاسترخاء من بينها:

  1. التأمل الموجه والذي يعرف أيضا بالتصور أو التخيل. عبر هذا النوع من التأمل تقوم بتخيل صور لأماكن (اقرأ: أماكن تواجد الجراثيم في المنزل) أو مواقف تساعد على الاسترخاء. ويمكن اللجوء مع هذا النوع الى استخدام روائح أو أصوات أو صور للتأثير على الحواس.
  2. على عكس النوع السابق، يمكنك التأمل وأنت يقظ واع بالواقع المحيط بك. وتقوم خلال هذه الطريقة على التركيز على عنصر حالي مثل تنظيم عملية التنفس.    
  3. هناك أيضا التأمل من خلال تكرار نطق كلمة أو جملة مهدئة وذلك لمقاومة تشتت الانتباه.
  4. ويمكنك ممارسة نوع اخر من التأمل شبيه بالنوع السابق، ولكن عبر تكرار النطق في ذهنك بصمت دون إصدار أي صوت. هذه الطريقة تحقق الاسترخاء (اقرأ: 7 نصائح للمساعدة على الاسترخاء) للجسم والهدوء للذهن دون الحاجة للتركيز على أي شيء وبذل أي مجهود.

فوائد التأمل

الوصول للسعادة ليس الهدف الوحيد من التأمل، فهناك فوائد متعددة يمكن أن تتحقق من خلال جعل التأمل عادة يومية، كالاسترخاء، التخلص من التوتر والقلق، زيادة القدرة على التركيز والتفكير بشكل أوضح، تطوير القدرة على التواصل مع الاخرين وتقبلهم، المساعدة على تحقيق معرفة أفضل للذات، تقوية القدرة النفسية على مواجهة ضغوط الحياة المختلفة، والتغلب على الشعور بالحزن.

تلك الحالة من الاسترخاء التي يخلقها التأمل لا تزول بانتهائه، فهو يجعلنا أكثر هدوءاً خلال اليوم بشكل عام، وعند جعله عادة يومية، يتحقق سلام داخلي يكون بمثابة حصن يحمينا من تأثير ضغوطات الحياة المختلفة ويوفر لنا المساحة اللازمة للتعامل مع تلك الضغوط بهدوء وتركيز، فالسر وراء القدرة على التعامل مع الضغوط وادارتها بشكل جيد هو الهدوء والشعور الداخلي بالسلام النفسي (شاهد: نصائح لتجديد حياتك الجنسية).

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 10 يناير 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 16 يناير 2017