التغذية كوسيلة لمحاربة الصداع وآلام الرأس

هل هنالك طريقة تمنع حصول الصداع أو تخفف شعورنا به؟ ربما تكون التغذية السليمة أحد السبل للوصول إلى هذا الهدف!

التغذية كوسيلة لمحاربة الصداع وآلام الرأس

يصيب الصداع أكثر من 90% من الناس. هنالك من يعاني من الصداع في بعض الحالات النادرة، وهنالك من يعاني  من الصداع المتكرر.

على الرغم من معدلات الإصابة المرتفعة به، لم يتم بعد إيجاد علاج ناجع للصداع، علاج يخفف بشكل حقيقي عن كل من يعاني منه.

هنالك عدة أسباب لتحفيز الصداع العادي والإصابة به، وهو الصداع المعروف لكل الناس تقريبا.

من الأسباب الممكنة للصداع:

  • الصداع النفسي.
  • قلة أو كثرة النوم.
  • التغذية غير الصحية التي تشمل تناول الوجبات السريعة (Junkfood) المشبعة بالأملاح والدهون.
  • فرط استهلاك الكافيين.
  • فرط استهلاك الكحول.
  • الوجود في بيئة صاخبة ودون تهوئة.
  • التركيز المستمر.
  • الضغط على العيون - فرط إجهاد العيون (يمكن أن يحدث بسبب وضع نظارات غير ملائمة)

في كثير من الأحيان، يحصل الصداع المتكرر نتيجة إجهاد عضلات الرأس، العنق، أو الوجه. تنشأ الالام بشكل تدريجي، وتزول خلال عدة ساعات حتى يوم، وليس لها أعراض جانبية خطيرة.

من الممكن أن تتحول الالام النابعة من الجهد إلى الام مزمنة (إلى الأبد أو لفترة طويلة).

هنالك الام صداع متكررة، يستطيع الأطباء تصنيفها وفق نوع المرض الذي تعبر عنه، وبالأخص الصداع النصفي (صداع قوي جدا، يتم الشعور به عادة في جهة واحدة من الرأس) على اختلاف أشكاله.

بالرغم من أن الصداع النصفي قد يكون مزعجا ويشوش مجرى الحياة، لكنه لا يستدعي - بالعادة - الدخول إلى المستشفى. ومع ذلك، فهنالك عدة أنواع من الصداع النصفي، تستدعي دخول المستشفى والخضوع لعلاج مكثف، مع أنها ليست خطيرة.

الصداع والطعام:

وجدت الأبحاث أن الطعام غير الصحي والغني بالمواد المصنعة، يشجع ردود الفعل الأرجية (الحساسية - Allergic response) بما في ذلك الصداع.

هنالك مواد وأغذية تتألف منها قائمة طعامنا اليومية، يعرف عنها أنها مثيرة للحاسية (Allergens) مثل الكافيين، مونوصوديوم جلوتامات (مكمل غذائي - MSG)، أصباغ الطعام المختلفة، الخضروات من الفصيلة الصليبية (الملفوف، القرنبيط، الخردل الأخضر، والجرجير)، البيض، السكر، فول الصويا، والخميرة.

إن كان الحديث يدور عن صداع مرده إلى الحساسية، فلا بد من تحديد المادة التي تثير الحساسية والامتناع عن استهلاكها.

تجنب الصداع:

إذا كان الألم يبدأ بعد القيلولة، فمن الممكن أن تكونوا قد استيقظتم في مرحلة الحلم. قصروا القيلولة إلى 40 دقيقة، لتستيقظوا قبل بدء هذه المرحلة.

امتنعوا عن تناول الأغذية/المكملات الغذائية التي من الممكن أن تسبب نوبات الصداع.

  • الأطعمة التي تمدد الشرايين مثل: الكاكاو، الجبنة الصفراء، الزبادي، الحمضيات، السمك المدخن، زبدة الفول السوداني، الخل، ومنتجات الخبز.
  • الأطعمة التي تحوي مونوصوديوم جلوتامات: الطعام الصيني، الأطعمة المعلبة، مساحيق الحساء، اللحوم، والأطعمة المصنعة. اليوم، بالإمكان إيجاد الكثير من أنواع الطعام التي لا تحتوي على الـ"مونوصوديوم جلوتامات".
  • أطعمة / مشروبات الحمية التي تحوي أسبرتام وأسولفام K.
  • اللحوم والفواكه المجففة التي يضاف إليها النتريت والنترات. بالإمكان العثور على فواكه مجففة لا تحتوي على هذه الإضافات.
  • العنب والنبيذ الأحمر اللذين يحتويان على البوليفينول.

امتنعوا عن استهلاك الكافيين بكثرة - فالكافيين - في الواقع - يؤدي إلى تقلص الشرايين، لكنه من الممكن أن يؤدي للصداع أو الصداع النصفي لدى من يعانون من الحساسية. ولذلك، فإن التوصيات تشير إلى ضرورة تحديد استهلاك القهوة بثلاثة كؤوس في اليوم على الأكثر ومحاولة عدم تناول المشروبات الخفيفة والغازية التي تحتوي على الكافيين. ومع ذلك، لا يجب الامتناع عن تناول القهوة دفعة واحدة وبشكل مفاجئ، إذ أن الانقطاع المفاجئ عن تناول القهوة يؤدي لتمدد الشرايين، الأمر الذي من الممكن أن يسبب نوبة.

احرصوا على تناول 6 وجبات في اليوم لكي تكون نسبة السكر في الدم متوازنة خلال ساعات النهار. فالتنازل عن الوجبات يؤدي لانخفاض مستوى السكر في الدماغ، وهو ما قد يؤدي للشعور بالصداع. مع ذلك، فليس من المفضل تناول وجبات كبيرة جدا تؤدي لانخفاض ضغط الدم، الأمر الذي من شأنه أن يسبب نوبة أيضا.

إذا كنتم تعانون من الصداع - فإن شرب كأس من القهوة السوداء الثقيلة قد يساهم في التخفيف من هذا الشعور بفضل تأثيره المقلص للشرايين, لكن قبل ذلك يجب التأكد أن الألم لم ينبع من الإفراط بشرب القهوة أو من قلة شرب الماء، حيث أن القهوة مدرة للبول وقد تفاقم الألم.
من المفضل شرب ليترين من الماء على الأقل في اليوم.

من المفضل أن تحتوي قائمة الطعام على الكربوهيدرات المركبة الغنية بالسيراتونين (Serotonin - مادة كيميائية موجودة بشكل خاص في الجهاز العصبي)، وأيضا القمح. خلال فصل الشتاء، يكون هنالك انخفاض في مستويات السيراتونين، كما ينخفض مستواه لدى النساء قبل حصول الدورة الشهرية.

  • يجب تناول 3 بيضات في الأسبوع. فالبيض غني بالكولين (Choline)، وهو عنصر هام للدماغ (أظهرت الأبحاث أن هنالك علاقة بين تناول الأطعمة التي تحتوي على الكولين وبين التأثير الإيجابي على مرضى الصداع النصفي).
  • يجب أن يحتوي الطعام على أسماك البحر الشمالي العميق كالتونة، سمك السلمون، الإسقمري، أو الهلبوت لاحتوائه على كمية جيدة من الأوميغا 3، والتي لها أهمية كبرى في غشاء خلايا الدماغ، وتتسم بتأثيرها المضاد للالتهاب، حيث تخفف من حدة الالتهاب إن كان موجودا خلال وقت النوبة.
  • أكل الفواكة والخضروات لأنها تحتوي على الألياف التي تساعد في منع الإمساك، إذ أن الأخير قد يكون أحد اسباب الصداع.
  • إدخال أطعمة غنية بالماغنيسيوم إلى قائمة طعامنا، مثل الجوز، الخضروات الخضراء، والعدس. فالماغنيسيوم يساعد في إرخاء العضلات والشرايين المتقلصة كما أن له تأثيرا مهدئا. وقد تبين أن الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي، يعانون بالأساس من نقص مادة الماغنيسيوم.
  • احرصوا على اتباع نظام نوم ثابت – حاولوا الخلود للنوم والاستيقاظ بنفس الساعة (أيضا ايام العطلة). فالنوم غير المنتظم (نقص أو فائض بساعات النوم) من الممكن أن يؤدي لنوبة صداع وحتى لصداع نصفي، ربما بسبب اضطراب عملية إفراز السيراتونين.
  • خذوا استراحات قصيرة من أجل إجراء تمارين التمدد، خصوصا إذا كنتم تعملون وقتا طويلا مقابل الحاسوب - فالجلوس والكتابة على الحاسوب تسبب تشنج عضلات المنطقة العلوية من الظهر، الأكتاف، والعنق.. وهو ما قد يتحول إلى حالة من الصداع.

هنالك الكثير من الوسائل المتنوعة التي يمكن استخدامها لعلاج الصداع، لكن وقبل التوجه لتلقي العلاج الطبي، من المفضل فحص الطرق الطبيعية، وقبل ذلك فحص أنفسنا ونمط حياتنا.

قد لا يبدو الصداع متعلقا بنمط حياتنا، لكن بالتأكيد، بإمكاننا ملاحظة تأثره بالوضع النفسي، العواطف، ونمط الحياة.

يجب الحفاظ على الجسم بالغذاء، الحب، النوم (6 ساعات في كل ليلة على الأقل) وكل ما يؤدي لتحسين شعورنا (مثل التأمل، الجولات، إحاطة أنفسنا بأشخاص نشعر بالارتياح بالقرب منهم)، وبالطبع ممارسة الرياضة (على الأقل 3 مرات في الأسبوع)، حيث تساهم الرياضة في إخراج المواد السامة، تؤدي لتدفق الدم بصورة أفضل، تزيد حجم الرئتين، تخفض وتيرة النبض، تقي من تسرب الكالسيوم والمعادن من العظام والمفاصل، وتخفض ضغط الدم.

من قبل شروق المالكي - الأحد,15أبريل2012
آخر تعديل - الأربعاء,25يونيو2014