الصداع: أسبابه و أعراضه وطرق علاجه

جميعنا معرضين لأن أن نعاني من الصداع في مرحلة ما من حياتنا، لذا دعونا نعرفكم على الأعراض، والأسباب والعلاج للمرض.

الصداع: أسبابه و أعراضه وطرق علاجه
محتويات الصفحة

يعد الصداع (Headache) واحد من أكثر الشكاوي الطبية شيوعًا، فمعظم الأشخاص سوف يعانون منه في مرحلة ما من حياتهم.
يمكن للصداع أن يؤثر على أي شخص بغض النظر عن العمر والجنس وغيرها.

ما هو الصداع؟

يعرف الصداع على أنه ألم ناتج من الرأس، إذ يمكن أن يحدث في أي جزء من الرأس، على جانبي الرأس، أو في جانب واحد فقط.
قد يكون الصداع علامة على الإجهاد، أو الضغوط العاطفية، أو ربما ينتج عن اضطراب طبي، مثل؛ الصداع النصفي، أو ارتفاع ضغط الدم، أو القلق أو الاكتئاب.

أنواع الصداع

تنقسم أنواع الصداع بشكل عام إلى مجموعتين أساسيتين:

​1. الصداع الأولي (Primary Headaches)

عبارة عن أمراض قائمة بحد ذاتها يسببها فرط النشاط أو مشاكل في بنية الرأس التي تكون حساسة للألم، وهذا يشمل الأوعية الدموية، والعضلات، وأعصاب الرأس، والرقبة، وقد تنتج أيضًا عن التغيرات في النشاط الكيميائي في الدماغ.

وأما بالنسبة إلى أنواع الصداع الأولي فهي تتضمن كل من:

صداع التوتر (Tension headache)

صداع التوترهو أكثر أنواع الصداع الأولية شيوعًا، وعادة ما يبدأ هذا الصداع ببطء ويزداد تدريجيًا في منتصف اليوم، ويمكن أن يشعر الشخص بكل من:

  • كما لو كان لديه شريط ضيق حول رأسه.
  • وجع على كلا الجانبين.
  • ينتشر الألم من أو إلى الرقبة.

يمكن أن يكون صداع التوتر إما عرضيًا أو مزمنًا، وعادةً ما تكون النوبات العرضية بضع ساعات، لكنها يمكن أن تستمر لعدة أيام، ويحدث الصداع المزمن لمدة 15 يومًا أو أكثر شهريًا لمدة 3 أشهر على الأقل.

الصداع النصفي (Migraines headache)

الصداع النصفي هو الصداع الثاني الأكثر شيوعًا للصداع الأولي ويمكن أن يكون له تأثير كبير على حياة الشخص المصاب به، وقد يستمر الصداع النصفي من بضع ساعات إلى ما بين 2-3 أيام.
قد يسبب الصداع النصفي ألمًا نابضًا عادةً فقط على جانب واحد من الرأس، وقد يكون الألم مصحوبًا بالآتي:

  • عدم وضوح الرؤية.
  • الدوار.
  • الغثيان.
  • الاضطرابات الحسية.

الصداع العنقودي (Cluster headache)

يدوم الصداع العنقودي عادة ما بين 15 دقيقة إلى 3 ساعات، ويحدث فجأة مرة واحدة في اليوم حتى ثماني مرات في اليوم ولمدة قد تتراوح من أسابيع إلى شهور، وقد لا تظهر أعراض الصداع العنقودي، وقد تستمر هذه الفترة الخالية من الصداع من أشهر إلى سنوات.

الألم الناجم عن الصداع العنقودي هو:

  • في طرف واحد.
  • شديد.
  • غالبًا ما يوصف بأنه حاد أو حارق.
  • يقع عادة في عين واحدة أو حولها.

قد تصبح المنطقة المصابة حمراء ومنتفخة وقد يتدلى الجفن، وقد يحدث في الممر الأنفي على الجانب المصاب إما انسداد أو سيلان.

2. الصداع الثانوي (Secondary Headaches)

عبارة عن الأعراض التي تحدث عندما تحفز حالة أخرى الأعصاب الحساسة للألم في الرأس، أيّ بعبارة أخرى، يمكن أن تُعزى أعراض الصداع إلى سبب آخر، ويمكن لعوامل مختلفة أن تسبب الصداع الثانوي، وهي الآتية:

  • الكحول.
  • ورم في الدماغ.
  • جلطات الدم (Blood clot).
  • نزيف في الدماغ أو حوله.
  • تجميد الدماغ، أو صداع الآيس كريم.
  • التسمم بأول أكسيد الكربون.
  • ارتجاج في الدماغ.
  • الجفاف.
  • الزرق.
  • صك الأسنان في الليل.
  • الإنفلونزا.
  • الإفراط في تناول الأدوية المسكنة للألم.
  • نوبات الهلع (Panic attack).
  • السكتة الدماغية.

هناك أنواع مختلفة من الصداع الثانوي، وهي تشمل ما يلي:

الصداع المرتد (Rebound Headache)

ينتج هذا الصداع عن الارتداد أو الإفراط في تناول الدواء أو الاستخدام المفرط لأدوية علاج أعراض الصداع، وهو السبب الأكثر شيوعًا للصداع الثانوي، وعادة ما يبدأ في وقت مبكر من اليوم ويستمر طوال اليوم.
قد يتحسن مع علاج الألم، ولكن يتفاقم عندما تضعف آثاره جنبًا إلى جنب مع الصداع نفسه، يمكن أن يُسبب الصداع المرتد الآتي:

  • آلام الرقبة.
  • الأرق (Ansomia).
  • شعور احتقان الأنف.
  • انخفاض جودة النوم.

يمكن أن يسبب الصداع المرتد مجموعة من الأعراض، ويمكن أن يكون الألم مختلفًا كل يوم في بعض الحالات.

صداع الرعد (Thunderclap headaches)

هو صداع حاد ومفاجئ، يصل إلى الحد الأقصى من الشدة في أقل من دقيقة واحدة ويدوم لمدة أطول من 5 دقائق، وغالبًا ما يكون صداع الرعد ثانويًا في الحالات التي تهدد الحياة، مثل؛ نزف الدم داخل الدماغ، والتجلط الوريدي الدماغي، وتمدد الأوعية الدموية الممزقة أو غير المفصولة، والتهاب السحايا والسكتة النخامية.

كما ويجب على الأشخاص الذين يعانون من هذه الصداع المفاجئ والشديد أن يطلبوا التقييم الطبي فورًا.

أعراض الصداع

تعتمد أعراض الصداع إلى حد ما على نوع الصداع الذي يعاني منه الفرد، ومن أبرز أعراضه اعتمادًا على النوع الآتي:

  • صداع التوتر: قد يكون هناك ألم عام خفيف إلى معتدل يمكن أن يشعر المصاب به وكأن شريط حول رأسه، فهو يميل إلى التأثير على جانبي الرأس.
  • صداع الشقيقة: غالبًا ما يكون هناك ألم حاد في جزء واحد من الرأس، عادة ما يكون في المقدمة أو الجانب، ومن المحتمل أن يكون هناك غثيان وقيء، وقد يشعر الشخص بحساسية خاصة للضوء أو الضوضاء.
  • الصداع العنقودي: يمكن أن يتسبب في ألم شديد، غالبًا ما يكون حول عين واحدة، ويحدث عادة في وقت معين من السنة، ربما خلال فترة تتراوح من شهر إلى شهرين.

التشخيص

عادة ما يكون الطبيب قادرًا على تشخيص نوع معين من الصداع من خلال وصف الحالة ونوع الألم وتوقيت ونمط النوبات، وإذا كانت طبيعة الصداع تبدو معقدة، فقد يتم إجراء اختبارات لنفي الأسباب الأكثر خطورة، ويمكن أن تشمل الاختبارات الإضافية ما يلي:

  • تحاليل الدم.
  • الأشعة السينية (X-Ray).
  • مسح الدماغ، مثل؛ التصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MR).

علاج الصداع

أكثر الطرق شيوعا لعلاج الصداع هي الراحة وتخفيف الآلام.

كما أن هناك دواء عام لتخفيف الآلام متاح دون وصفة طبية (OTC)، أو يمكن للأطباء وصف الأدوية الوقائية، مثل؛ مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic antidepressants)، ومنبهات مستقبلات السيروتونين، والأدوية المضادة للصرع، وحاصرات بيتا.

ومن المهم اتباع نصيحة الطبيب لأن الإفراط في تناول أدوية تخفيف الألم يمكن أن يؤدي إلى ارتداد في الصداع، وعلاج الصداع المرتد (Rebound Headache) ينطوي على تقليل أو وقف العلاج لتخفيف الآلام، وفي الحالات القصوى قد تكون هناك حاجة إلى المكوث في المستشفى لمدة قصيرة بهدف إدارة الانسحاب بأمان وفعالية.

ملاحظة هامة

ولا بدّ من الإشارة إلى أن الصداع من الممكن أن يكون أحد الأعراض لحالة خطيرة، فمن المهم طلب المشورة الطبية إذا أصبحت الأعراض أكثر حدة، ومنتظمة أو ثابتة.

فعلى سبيل المثال، إذا كان الصداع أكثر إيلامًا وإزعاجًا من الصداع السابق، أو ازداد سوءًا، أو لم يتحسن باستخدام الدواء، أو كان مصحوبًا بأعراض أخرى مثل؛ الارتباك، والحمى، والتغيرات الحسية، وتصلب في الرقبة يجب عندها الاتصال بالطبيب فورًا.

من قبل منى خير - الخميس ، 6 سبتمبر 2018
آخر تعديل - الاثنين ، 21 ديسمبر 2020