المساعدة على التكيّفُ معَ العَجْز

في الواقع، يولدَ أكثرُ من 80٪ من الأشخاص المصابين بالعَجْز بدونه، ومن ثم يجدون أنفسهم مضطرين للتكيّفُ معه. كيف يتم مساعدة هؤلاء على التكيف؟

المساعدة على التكيّفُ معَ العَجْز

إذا أصبح الشخص عاجزاً عن طريق حادثٍ أو مرضٍ أو حالةٍ طبيةٍ متدهورة، ستتغير حياته بشكلٍ كبير. لكن يمكن غالباً الاستمرار في العيش بالمنزل والاحتفاظ بالوظيفة والتمتع بحياةٍ مستقلةٍ إذا توفر الدعم المناسب.

التأقلم عاطفياً مع حالة العجز الجديد

قد يشعر الشخص في البداية بالارتباك أو الاكتئاب أو القلق بشأن حياته في المستقبل.

يقول ويندي غروس من المركز الوطني للعيش المستقل، وهو مجموعة للدفاع عن حقوق الأشخاص المصابين بالعجز "يمكن أن ينشأ العجز بعددٍ من الطرق، ولكن لا ينبغي أبداً أن يهمل الأثر النفسي الكبير."

"يستحي الأشخاص العاجزين حديثاً غالباً من المنظمات التي يمكن أن تساعدهم. ولكن الاتصال مع الأشخاص الذين يواجهون تحدياتٍ مماثلة أمرٌ مهمٌ حقاً."

يمكن أن يؤثر العجز الجديد في بعض الأحيان أيضاً على صحة الشخص النفسية. ويمكن أن يساعده الطبيب إذا أصبح هذا الأمر مصدر قلقٍ بالنسبة إليه.

 

الدعم العملي للمساعدة على التكيف مع العجز

إن المساعدة العملية بالمهام اليومية تمكن العاجز غالباً من العيش بصورةٍ مستقلةٍ في منزله. قد تخول حالة العجز الشخص الحصول على الدعم العملي الذي تموله الدولة وذلك من خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية. ويمكن أن تشمل هذه الخدمات معداتٍ خاصة، وتعديلات لمنزله، وزيارات رعايةٍ منزلية ​​ للمساعدة في أمورٍ مثل التسوق والتنظيف والتعامل مع النظافة الشخصية.

في بعض البلدان تكون الخطوة الأولى هي طلب ترتيب موعدٍ لتقييم الرعاية الصحية والاجتماعية من الخدمات الاجتماعية في المجلس المحلي. سيزور العاجز معالجٌ مهني ويسلمه خطة رعايةٍ مكتوبةٍ تنص على ما يحق له.

تقديم المساعدة للاباء المعاقين

المساعدة المالية

قد يعني العجز الجديد انخفاضاً في الدخل. كما يمكن أن يعني أيضاً زيادة في تكاليف الحياة اليومية.

يمكن أن يكون العاجز مخولاً للحصول على دعمٍ مالي في العديد من الدول لتغطية التكاليف التي تنشأ كنتيجة مباشرة لعجزه. ويتضمن هذا الدعم "بدل معيشة العجز" إذا كان الشخص تحت 65 عاماً ويعاني من مشاكل في الرعاية الشخصية أو التنقل، أو "بدل الرعاية" إذا كان الشخص فوق 65 عاماً.

يمكن أيضاً أن يكون الشخص مخولاً للإعفاء من الضريبة المضافة على المنتجات والخدمات المرتبطة بعجزه. وفي دول متقدمة مثل بريطانيا يمكن أن يحصل الشخص على المال من المجلس المحلي لتمويل رعايته من خلال نظام التسديد المباشر، بما في ذلك توظيف مساعدي الرعاية بدلاً من الاعتماد على المجلس لترتيب ذلك. يمنحه هذا الأمر مزيداً من السيطرة على الرعاية والمعدات التي يتلقاها.

 

تجربة نظام ميزانية الصحة الشخصية

وضع نظام ميزانية الصحة الشخصية في الولايات المتحدة مؤخراً لمساعدة الناس على إدارة رعايتهم بطريقةٍ تناسبهم من خلال وضع خطة رعايةٍ مع فريقهم الصحي المشكل من قبل الخدمات الصحية الوطنية.

يمكن استخدام ميزانية الصحة الشخصية للدفع لمجموعةٍ واسعةٍ من المواد والخدمات، بما في ذلك المعالجات والرعاية الشخصية والمعدات. سيسمح هذا الأمر بالمزيد من الخيارات وبالمزيد من السيطرة على الخدمات الصحية والرعاية الصحية التي يتلقاها العاجز.

 

الحياة مع العجز الجديد

سيطرح العجز حتماً تحدياتٍ جديدة، ولكن لا يجب التوقف أبداً عن عيش حياةٍ سعيدةٍ مرضية. يمكن أن توفر الجمعيات الخيرية معلوماتٍ حول فرص العمل للأشخاص ذوي العجز. ومن الأمثلة الرائعة هو ما يقوم به الاتحاد الفدرالي الإنجليزي لرياضة العجز والذي هو خير برهانٍ على أنه ليس من الضروري أن يمنع العجز وجود نمط حياةٍ نشطٍ.

إن أي تمييز ضد العاجزين بسبب عجزهم أمرٌ يحرمه القانون. هذا يعني أنه يحق للعاجزين معاملة عادلة في مكان العمل عندما يتعلق الأمر بالتوظيف والترقية والأجور. هذا يعني أيضاً أن مقدمي الخدمات، مثل المحلات التجارية ومكاتب البريد والمرافق الترفيهية وأماكن العبادة، ملزمين قانونياً بضمان إمكانية وصول العاجزين إليهم.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 26 أكتوبر 2015