التهاب السبلة الشحمية: التهابات تصيب دهون أسفل الجلد

ما هو التهاب السبلة الشحمية؟ ما هي الأسباب التي قد تؤدي للإصابة بها؟ ما هي أعراضه؟ وكيف من الممكن علاجه؟ معلومات هامة في هذا المقال.

التهاب السبلة الشحمية: التهابات تصيب دهون أسفل الجلد

سوف نعرفك في ما يأتي على حالة التهاب السبلة الشحمية (Panniculitis)، وأبرز المعلومات المتعلقة بها. 

ما هو التهاب السبلة الشحمية؟ 

التهاب السبلة الشحمية هو مصطلح طبي يستخدم للدلالة على مجموعة متنوعة من الاضطرابات الالتهابية التي تصيب بشكل رئيس الطبقة الدهنية (Subcutaneous fat) الموجودة أسفل الجلد، وعادة ما تؤدي لظهور عقيدات (Nodules)، أو بكلمات أخرى نتوءات وانتفاخ أسفل الجلد. 

لالتهاب السبلة الشحمية أنواع عديدة تختلف باختلاف المسببات التي أدت لحصول الالتهاب، فعلى سبيل المثال، توجد أنواع يرتبط ظهورها ببعض الأمراض بينما توجد أنواع أخرى يرتبط ظهورها بعوامل خارجية مثل التواجد في أجواء باردة، وأكثر أنواع التهاب السبلة الشحمية شيوعًا هو حمامى العقدة (Erythema nodosum).

تتم تصنيف الأنواع المختلفة لالتهاب السبلة الشحمية عادة في فئتين رئيستين تبعًا للموقع الدقيق للالتهاب الحاصل ضمن الطبقة الدهنية، وهما:

  • التهاب السبلة الشحمية الحاجزي (Septal panniculitis).
  • التهاب فصيصات الطبقة الغشائية للجلد (Lobular panniculitis).

غالبًا ما تتشابه الأعراض الظاهرة على المرضى المصابين بالتهاب السبلة الشحمية على اختلاف أنواعه، لذا قد يكون التوصل للتشخيص الدقيق لنوع الالتهاب الحاصل أمرًا صعبًا إذا ما تم الاعتماد في التشخيص على الأعراض الظاهرة فقط.

غالبًا ما يظهر هذا النوع من الالتهابات في منطقة الساقين، ولكنه قد يصيب كذلك مناطق أخرى في الجسم. يعد التهاب السبلة الشحمية مشكلة صحية غير شائعة.

أنواع التهاب السبلة الشحمية  

هذه نبذة عن الأنواع المختلفة لالتهاب السبلة الشحمية: 

  • الحمامى الجاسية أو داء بازان (Erythema induratum): عادة ما يصيب هذا النوع بطة الساق لدى النساء، ويرتبط ظهوره غالبًا بالسل.
  • التهاب السبلة الشحمية البردي (Cold panniculitis): قد يصيب هذا النوع الأطفال عند تعرضهم للأجواء الباردة.
  • الساركويد تحت الجلدي (Subcutaneous sarcoidosis): يظهر هذا النوع كأحد المضاعفات الصحية لمرض الساركويد (Sarcoidosis).
  • التهاب السبلة الشحمية البنكرياسي (Pancreatic panniculitis): قد ينشأ لدى بعض المصابين بمشكلات صحية في البنكرياس.
  • البلي الحيوي الشحماني (Necrobiosis lipoidica): يظهر هذا النوع غالبًا لدى النساء المصابات بمرض السكري.
  • أنواع أخرى، مثل: الالتهاب الوعائي العقدي (Nodular vasculitis)، والتهاب السبلة الشحمية المرتبط بالنقرس (Gouty panniculitis)، وداء ويبر كريسشان (Weber-Christian disease). 

أسباب التهاب السبلة الشحمية  

هذه قائمة بأبرزها:

1. الإصابة ببعض المشكلات الصحية

مثل الأمراض والمشكلات الصحية الاتية:

  • بعض أنواع الالتهابات أو الأمراض الالتهابية، مثل: السل، والالتهاب الرئوي
  • أمراض البنكرياس.
  • بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل: مرض كرون (Crohn’s disease)، والذئبة الحمامية (Lupus erythematosus).
  • أمراض ومشكلات صحية أخرى، مثل: الساركويد، وبعض أنواع مرض السرطان مثل اللوكيميا (Leukemia).

2. عوامل أخرى

كما قد ينشأ التهاب السبلة الشحمية نتيجة لعوامل وأسباب أخرى، مثل:

  • التعرض لجرح أو لإصابة ما.
  • التعرض لدرجات حرارة باردة.
  • الحمل.
  • استخدام أدوية معينة، مثل: موانع الحمل الفموية، ودواء البنسلين، وبعض أنواع المضادات الحيوية

في بعض الحالات قد لا يتمكن الأطباء من التوصل للسبب الدقيق الذي أدى لنشأة هذا النوع من الالتهابات، ويطلق الأطباء على المرض في مثل هذه الحالات التهاب السبلة الشحمية مجهول الأسباب (Idiopathic panniculitis).

أعراض التهاب السبلة الشحمية

هذه أبرز الأعراض التي قد تظهر على الشخص المصاب بهذا النوع من الالتهابات:

  • اكتساب الجلد ملمسًا صلبًا في مناطق معينة من الجسم وتكون العقيدات واللويحات (Plaques)، ومن الممكن أن يشعر المصاب بالألم في المنطقة المصابة.
  • احمرار الجلد أو تغير لونه إلى درجات داكنة في المناطق المصابة.
  • أعراض أخرى قد ترافق التغييرات الجلدية المذكورة أعلاه، مثل: الحمى، والإرهاق، وخسارة الوزن، والام المفاصل، والغثيان والتقيؤ. 

غالبًا ما يصيب التهاب السبلة الشحمية الجلد في منطقة الساقين أو بطتي الساقين بشكل خاص، ولكن من الممكن أن تتفاقم الحالة لينتشر الالتهاب الحاصل من منطقة الساقين إلى الفخذين وباقي الجسم. 

في العديد من الحالات تتلاشى الأعراض الجلدية لالتهاب السبلة الشحمية بعد عدة أسابيع من بدء ظهورها دون أن تترك أية ندوب على الجلد، ولكن وفي بعض الحالات قد يخلف الالتهاب الحاصل وراءه مشكلات بعضها بسيطة، مثل: ندوب طفيفة، وحثل شحمي (Lipodystrophy).

تشخيص التهاب السبلة الشحمية 

هذه بعض الإجراءات الطبية التي قد يتم اللجوء إليها: 

  • تحري الأعراض الجسدية الظاهرة على المريض.
  • أخذ خزعة لفحصها مخبريًا، وقد تستدعي الحالة أخذ أكثر من خزعة واحدة.
  • إخضاع المريض لفحوصات أخرى، مثل: التصوير بالأشعة السينية، وفحوصات وتحاليل الدم.

ونظرًا لأن التهاب السبلة الشحمية غالبًا ما يرتبط بالإصابة ببعض المشكلات الصحية مثل الذئبة أو الساركويد، قد يحتاج المريض لاستشارة أكثر من أخصائي. 

علاج التهاب السبلة الشحمية 

قد لا يحتاج هذا النوع من الالتهابات لأي علاج، إذ غالبًا ما يتلاشى بشكل تلقائي مع مرور الوقت، ولكن من الممكن للجوء لهذه الطرق العلاجية أن يساعد على تسريع تعافي المريض. هذه بعض الخيارات العلاجية المطروحة:

  • علاج المشكلة الصحية التي أدت للإصابة بالتهاب السبلة الشحمية، مثل استخدام المضادات الحيوية لمقاومة الالتهابات. 
  • استخدام بعض أنواع الأدوية، مثل: مضادات الالتهاب، والستيرويدات القشرية، وكابتات المناعة (Immunosuppressants).
  • استخدام الجوارب الضاغطة.
  • اللجوء للجراحة في بعض الحالات لاستئصال الأنسجة الجلدية المصابة.
من قبل رهام دعباس - الثلاثاء ، 27 أبريل 2021