الحب و سر الجاذبية بين الأضداد!

جميعنا نعرف عبارة "انجذاب الأضداد". لكن هل العلاقة الزوجية المكونة من أشخاص ذوي خلفيات واهتمامات مختلفة يمكن أن تنجح؟ ما سر الجاذبية بين الأضداد؟ اليكم أسطورة شائعة أخرى حول العلاقة الزوجية!

الحب و سر الجاذبية بين الأضداد!

هل الحب مثل  الفيزياء؟

جميعنا نعرف عبارة "انجذاب الأضداد" في علم الفيزياء. لكن هل العلاقة الزوجية المكونة من أشخاص ذوي خلفيات واهتمامات مختلفة يمكن أن تنجح؟ هل نحن حقا ننجذب لأضدادنا؟ ما هو سر الجاذبية؟ قمنا بفحص أسطورة شائعة أخرى حول العلاقة الزوجية.. هي تتمتع بلياقة بدنية رائعة، هو قارئ نهم. هي اشتراكية، هو رأسمالي، هو مدمن على الوجبات السريعة وهي ملتزمة بالتغذية الصحية.. هل الأضداد تنجذب بالفعل؟ هل الاختلاف جيد للعلاقة الزوجية؟ ما سر الجاذبية بين النقيضين... الخبراء يدعون أنه من حيث المبدأ، هناك حقيقة ما في هذه العبارة الشهيرة وذلك لسببين بسيطين. الأول يكمن في رغبتنا في العثور على شخص يكملنا، وبمساعدته نتعلم أمور جديدة ونتطور. سر الجاذبية الثاني هو بيولوجي. الخبراء يدعون أن البشر يميلون للانجذاب الى المختلف عنهم، وذلك كمشتقة من السلوك التطوري والذي بحسبه فان الشخص المختلف يحمل أيضا تركيبة جينية مختلفة، وهو الذي يمكن أن يبني جيلا قادما يمتلك تركيبة جينية ونظاما مناعيا قويان. ولكن هل سر جاذبية الزوجين وحبهم يعتمد على الفرق بينهما مما يمكنهم من الحفاظ على علاقة طويلة وناجحة؟ هنا يصبح الأمر أكثر تعقيدا.

ما هي الصفات الأكثر أهمية التي يمكن للزوجين أن يكونا متشابهين أو مختلفين فيها؟

سر الجاذبية الجنسية: الناس لديهم ميل واضح للبحث عن شركاء  يعتبرون بنفس مستوى الجاذبية الذي يتمتعون هم أنفسهم بها. الرجل غير الجذاب، من المرجح أنه لن "يحصل على" زوجة  تعتبر جذابة للغاية وفقا لمعايير المجتمع المعتادة حولهم.

المال: إذا كنتم غارقين دائما في عجز مالي في حسابكم في البنك، فمن المرجح أن تسعوا دائما للعثور على زوج /ة غنية. لكن ما هو احتمال أن تحظوا باهتمام مماثل من الجانب الاخر؟

انشاء أسرة: إذا كان لدى الزوجين تصورات مختلفة حول بنية الأسرة وإنشاء بيت، فمن المرجح أن تنشأ نزاعات، أو أن مثل هذه العلاقة من الصعب لها ان تصمد اصلا.

الدين والإيمان: سبب اخر للاختلافات الكبيرة بين الأزواج والذي قد يؤثر على العلاقة. فان العلاقات المبنية على أساس الاحترام والتسامح بين الزوجين، في العلاقة بين شخصين من درجات تدين مختلفة قد تنجح.

المكانة الاجتماعية: كم هو عدد الحالات التي يتزوج فيها شخص "ارستوقراطي" مع زوجة من العامة أو بالعكس؟ الحقيقة هي أن هذا الأمر نادر الحدوث وينتمي أكثر إلى عالم الأفلام والخيال.

التعليم: الأشخاص المتعلمين لا يميلون عادة إلى الزواج من غير المتعلمين، على الرغم من أن التعليم ليست دائما مقياس للحكمة أو الافاق الواسعة.

سر الجاذبية بين الأضداد لدى الشباب

بين فئة الشباب، في سن ما قبل الزواج، تظهر استطلاعات الرأي ميلا أكبر نسبيا لاختيار زوج أو زوجة مختلفين. الشباب يجدون في شريكهم المختلف عنهم اثارة لفضولهم، نموذجا للتطور والتعلم عن العالم. هذه الفئة العمرية تميل أيضا الى أن تكون أكثر تأثرا من وسائل الإعلام وقصص الخيال عن الجميلة والوحش، الجميلة والخجول وغيرها، بالمقارنة مع الفئات العمرية الأخرى من السكان. في هذه المرحلة من حياتهم فأنهم لا يعرفون العواقب التي قد تؤثر على العلاقة نتيجة للزواج من شخص مختلف كليا.

الأضداد في سن الزواج

عند استعراض الأشخاص العازبين الذين يبحثون عن شريك العمر، فإن الوضع يكون أكثر تعقيدا، والانجذاب الى المختلف يقل بشكل كبير. في هذا العمر يفهم بالفعل أن أفضل وأهم أساس للعلاقة الطويلة الأمد هو الصداقة. في هذه المرحلة من الحياة يتحدثون، يتحققون ويسمعون عن الزواج ويعرفون، ان الحب قد يقل في مرحلة معينة وأحيانا الجاذبية الجنسية أيضا. بالتالي، ما يتبقى هي الصداقة. ولكن أساس الصداقة الحقيقية (انظروا الى أصدقائكم المفضلين) هو الميل الى نفس الاهتمامات والطباع المتشابه لديكم. وبالتالي، في هذه المرحلة فان الواقعية تتغلب على العاطفة والميل للبحث عن "شريك الحياة" يزداد.

الأضداد في الحياة الزوجية

هنا نتائج الباحثين والمستطلعين حاسمة تقريبا. من الأصعب على الأضداد المنجذبة الحفاظ على علاقة طويلة الأمد وناجحة. التصورات المختلفة، الخلفيات المختلفة ومجالات الاهتمام المختلفة تماما تصعب الحياة اليومية للزوجين. الخلافات حول الأمور الصغيرة يمكن أن تتحول لخلافات حادة وأزمات كثيرة. الأساس الحقيقي للصداقة قائم، ولكنه ضعيف وواهي بالمقارنة مع الصداقة لدى الازواج الذين لديهم اهتمامات مشتركة، ويأتون من نفس الخلفية. وينعكس هذا خصوصا في مرحلة متقدمة من العلاقة، حيث تنطفئ الشرارة الأولية للعلاقة وتصبح أكثر روتينية. للحفاظ على "الشعلة" وانشاء علاقة صحية وطويلة الأمد مع شريك مختلف عنكم، سيحتاج ذلك الى التنازل والتصرف باحترام وتسامح مع بعضنا البعض، بسبب خلفية التصورات والميول المختلفة عن تلك التي لديكم.

من قبل ويب طب - الثلاثاء,12أغسطس2014
آخر تعديل - الأربعاء,13أغسطس2014