الحفاظ على نمط حياة صحي في الجامعة!

بعد اجتياز امتحانات القبول بنجاح، استئجار سكن، بقي عليكم الاهتمام أيضا بصحتكم. في المقال التالي ستجد كل المعلومات للحفاظ على نمط حياة صحي أثناء الدراسة الجامعية!

الحفاظ على نمط حياة صحي في الجامعة!

 الطلاب الجامعيون يصلون الى مقاعد الدراسة بلياقة بدنية جيدة. لكن الجلوس لفترات طويلة هو مدمر ويمكنه أن يغير بسرعة حالتكم الجسدية. نظرا لعدم الحرص على النشاط البدني لدى سكان العالم الغربي، ظهر مصطلح جديد - EDD) Exercise Deficit Disorder) – وهو يعكس الحالة السيئة جدا للسكان حيث قلة النشاط البدني تساهم في الاصابة بالعديد من الأمراض.

نمط حياة الجلوس والخمول (كما يتوقع أن يطوره معظم الطلاب الجامعين) هي مشكلة صحية مهمة جدا وبالتالي فمن المهم ايجاد طرق لجعلهم أكثر نشاطا، ليس فقط من خلال القيام بأنشطة بدنية مصطنعة، ولكن أيضا عن طريق زيادة الأنشطة اليومية مثل المشي إلى الجامعة، ركوب الدراجات الهوائية، صعود الدرج، ايقاف السيارة بعيدا عن مكان الغرف الدراسية، ولمن يسافر بوسائل النقل العام – النزول قبل محطة واحدة من المحطة النهائية. كل هذا من أجل مشي 10,000خطوة على الأقل يوميا.

بالإضافة إلى الأهمية الكبيرة للنشاط البدني، من المهم أيضا الحفاظ على عادات الأكل الصحية، كتلك التي تشجع على الحفاظ على الصحة وعلى وزن الجسم السليم وتساهم في تحسين القدرات المعرفية.

مبادئ التغذية للطالب الجامعي:

 احرصوا على تناول وجبة الفطور ضمن نمط حياة صحي

وجبة الإفطار هي الأهم خلال اليوم. فقد وجدت الدراسات أن البالغين الذين يهملون وجبة الإفطار هم أكثر عرضة لخطر الاصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري. كذلك، وجدت علاقة بين ترك وجبة الإفطار وبين انخفاض التركيز، تدني التحصيل العلمي، قلة ممارسة الرياضة وسوء التغذية. أثبت أيضا أن الأشخاص الذين تركوا وجبة الإفطار كان من الصعب عليهم تعويض النقص الذي حدث في جسمهم وفي نهاية المطاف عوضوا ذلك عن طريق زيادة استهلاك الدهون.

وجبة الإفطار المغذية تحتوي على المجموعات الغذائية الرئيسية والتي تشمل، من بين أمور أخرى، الحبوب النوعية (خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة)، البروتينات قليلة الدهن (الحليب، اللبن والبيض)، الخضروات والفواكه. لا ينصح بأكل الكعك، المعجنات، الحبوب المحلاة، المشروبات المحلاة، فهذه تؤدي إلى ارتفاع حاد في نسبة السكر في الدم والتي يحدث بعدها انخفاض حاد مما يؤدي إلى عدم القدرة على التركيز وزيادة الجوع.

 تحضروا مسبقا وتجنبوا الصيام أثناء اليوم الدراسي

هناك ميل لكسب الوقت، إما عن طريق ترك وجبة الإفطار وإما عن طريق عدم إعداد الطعام لكل اليوم. عدم التحضير المسبق يؤدي الى سيناريوهات غير محبذة ، أو الصوم حتى العودة الى المنزل وعندها تناول وجبة كبيرة جدا، أو تناول الطعام في الكافتيريا. للصوم لساعات قليلة مفاسد كثيرة. الصوم يسبب انخفاضا في مستويات السكر في الدم، حيث نشعر بعدها  بالضعف، التعب، عدم القدرة على التركيز، انخفاض في الاستفادة من الأحماض الدهنية كمصدر للطاقة، زيادة في هرمونات التوتر وزيادة الشهية. في هذا الوضع من الصعب جدا الاستمرار في الأداء على النحو الأمثل ضمن اليوم الدراسي.

 كما لا ينصح بتناول وجبة كبيرة بعد الصيام الطويل لأن استهلاك كمية زائدة من السعرات الحرارية دفعة واحدة سوف يثقل على أنظمة الجسم ويساهم في تراكم الدهون في الأنسجة الدهنية. من المهم الحرص على تناول الطعام كل 3-4 ساعات ، هضم وامتصاص الطعام يستغرق نحو 3-4 ساعات، وبالتالي فإنه بعد 3 ساعات من تناول الطعام تنخفض مستويات السكر. من أجل اعادة التوازن يوصى بتناول الطعام كل فترة كهذه.

استهلاك الأطعمة المغذية بالفعل

يوصى بترتيب الطعام مسبقا وفقا للبرنامج اليومي. يوصى أن يكون الطعام ذا قيمة غذائية عالية وغني بالألياف الغذائية، التي تساهم في الشعور بالشبع لفترة طويلة. أمثلة على الأطعمة التي يفضل أن تأكل  شطيرة من الخبز الكامل، الخضروات، الفواكه، السلطات الباردة (سلطة السيزر ، سلطة يوناني ، التبولة، الخ).

في الكافتيريا: ينصح من أجل الحفاظ على نمط حياة صحي، بالتقليل من شراء الطعام من الكافتيريا، فالطعام الذي يقدم في الكافيتريا عادة ما يكون ذا قيمة غذائية منخفضة وسعرات ودهون عالية ، مثل : الشاورما، اللحوم المصنعة ، المعجنات، الحلويات، المشروبات المحلاة. إذا كنتم مع ذلك قد دخلت بالفعل الى الكافتيريا، فيوصى بشراء السلطات، السندويشات واللبن.

قبل الامتحان: من أجل الحفاظ على التركيز لفترة طويلة من الوقت خلال امتحان طويل، فيوصى للشخص أن يكون في حالة شعور بالشبع ، ويتناول وجبة مغذية قبل نحو ساعتين من الامتحان، ومع قرب بدايته وأثنائه تناول الكربوهيدرات المتاحة التي توفر الطاقة السريعة والتي تساعد في الحفاظ على الانتباه والتركيز، مثل - الفواكه المجففة، الفواكه الطازجة ونقارش الجرانولا. بالإضافة إلى ذلك، يمكن شرب القهوة قبل نصف ساعة من الامتحان لزيادة اليقظة.

فترة الدراسة الأكاديمية هي فترة مهمة في تشكيل مستقبل الطالب، والحفاظ على  نمط حياة صحي خلال هذه الفترة سيعود بالنفع على أدائه وإنجازاته بالتأكيد.

من قبل شروق المالكي - الأربعاء ، 17 سبتمبر 2014
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017