علاقة السمنة بزيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي

وجدت العديد من الدراسات علاقة ما بين السمنة وارتفاع خطر الاصابة بسرطان الثدي وخاصة ما بعد انقطاع الطمث! اليكم حقائق الموضوع وتفسيراته:

علاقة السمنة  بزيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي

تأتي نسبة الاصابة بسرطان الثدي بين نساء الوطن العربي في المرتبة الأولى من ناحية التشخيص وبواقع 23% من الحالات الجديدة المنتشرة ما بين نساء العالم!

في العديد من الدراسات وجدت علاقة قوية تربط ما بين السمنة وزيادة خطر الاصابة بالسرطانات مثل: سرطان القولون والمستقيم والبنكرياس والمريء وسرطان الكلى والمرارة وبطانة الرحم وسرطان الثدي. ففي نتائج دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2007، شخص 4% من حالات السرطان الجديدة في الرجال، و7% من حالات السرطان في النساء، التي كانت السمنة فيما وراء الاصابة بها. وعند حساب تقديرات العبء الاقتصادي الذي قد تتحمله الولايات المتحدة والناجم عن السمنة في عام 2030 اذا ما استمرت على هذا النحو، وجد بأنه سيصل الى ما يقارب 500,000 حالة إضافية مصابة بالسرطان الناتج عن السمنة. وفي نفس التحليل وجد ان خسارة ما يقارب 1% من مؤشر كتلة جسم الانسان البالغ أي خسارة ما يقارب 1 كغم، من شأنه أن يمنع الاصابة بالسرطان ويقلل من فرص حدوثه بنسبة منع حدوث 100,000 حالة جديدة من السرطان.

وفي دراسة تحليلة كبيرة أجراها  مركز أبحاث "فرد هاتشنسون" في سياتل بالولايات المتحدة وظهرت نتائجها عام 2010، اتضح أن النساء ذوات الوزن العالي واللاتي يعانين من السمنة كانت نسبة اصابتهن بسرطان الثدي ما بعد انقطاع الطمث أعلى مقارنة بمن هن من ذوات الوزن العادي وكانت نسبة اصابة من يعانين من السمنة المفرطة أكثر من غيرهن بما يقارب نسبة 86%. 

ما هو الرابط ما بين السمنة وزيادة خطر الاصابة بالسرطان؟

تم اقتراح عدة تفسيرات محتملة لارتباط السمنة والوزن الزائد بزيادة خطر الاصابة بأنواع من السرطانات، ومن بينها بحسب المعهد الوطني للسرطان National Cancer Institute:

  • عادة ما يفرز جسم الانسان السمين نسبة عالية من مستويات الأنسولين مما يصيبهم بحالة تعرف بمقاومة الأنسولين، والتي قد تشجع على تطوير الأورام.
  • الأنسجة الدهنية تنتج كميات زائدة من هرمون الاستروجين، وارتفاع مستويات هذا الهرمون بشكل خاص تم ربطها مع ارتفاع  خطر الاصابة بسرطان الثدي وبطانة الرحم، وبعض أنواع السرطانات الأخرى.
  • الخلايا الدهنية تنتج هرمونات  adipokines التي قد تحفز أو تمنع نمو الخلايا، مثل هرمون اديبونيكتين  adiponectin واللبتين leptin. فمثلا نسبة هرمون اللبتين في الاشخاص البدناء عادة ما تكون عالية ، مما يعزز من انقسام الخلايا وتكاثرها، في المقابل نسبة هرمون اديبونيكتين ذو التأثير العكسي، تكون قليلة في أجسام الاشخاص البدناء.
  •  وجد بانه قد يكون للخلايا الدهنية بعض الاثار المباشرة أوغير المباشرة، على منظمات نمو الورم وبعض العوامل التي قد تحفز انقسامه.
  • عادة ما ترتبط البدانة مع ارتفاع نسبة الالتهابات الحادة التي قد ترفع من خطر الاصابة بالسرطان.
  • بالاضافة الى عوامل اخرى قد تلعب دور في حدوث الورم، مثل: تغييرات في الاستجابة المناعية، أكسدة الخلايا.

ماهي العلاقة ما بين السمنة وسرطان الثدي؟

أظهرت العديد من الدراسات أن زيادة الوزن والسمنة مرتبطة بزيادة فرص الاصابة بسرطان الثدي وبشكل خاص بعد انقطاع الطمث. ويزيد هذا الخطر في النساء اللواتي لم يسبق لهم استخدام العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث (MHT). كما وجدت نتائج دراسة ضخمة أن النساء اللواتي اكتسبن ما يزيد عن 9 كغم (20 باوند) من أوزانهن بعد سن 18 كانت مخاطر اصابتهن بسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث أعلى بنسبة 15%  بالمقارنة مع النساء اللواتي لم يزد وزنهن او زاد بنسبة طفيفة، وهذا كان دليل على أن زيادة الوزن في مرحلة البلوغ أيضاً قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي.

كما ويعتقد أن زيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث قد يعود إلى زيادة مستويات هرمون الاستروجين في النساء البدينات.اذ انه بعد انقطاع الطمث وعندما تتوقف المبايض عن إنتاج الهرمونات، عندها تصبح الأنسجة الدهنية أهم مصدر لهرمون الاستروجين. وبما ان النساء البدينات يمتلكن أنسجة دهنية بكمية أعلى من غيرهن فان مستويات الاستروجين لديهن أعلى، مما قد يؤدي إلى زيادة فرص النمو السريع لأورام الثدي.

المزيد حول سرطان الثدي واعراضه

لم يفت الأوان بعد!

لا زالت الفرصة قائمة ما بين يديك لتبني أسلوب حياة صحي، اجعلي خياراتك أكثر صحة، كوني أكثر نشاطاً، تناولي نظام غذائي متوازن وعالي بالألياف الغذائية والخضار والفواكه، حافظي على وزنك ضمن المعدلات الصحية، فالوزن هو عامل متغير وبالامكان التحكم به لدرء المرض، واعلمي أن الصحة تجتمع في كل من الصحة النفسية والجسدية والعقلية.

من قبل شروق المالكي - الثلاثاء ، 29 سبتمبر 2015
آخر تعديل - الاثنين ، 17 أكتوبر 2016