سرطان الثدي

Breast Cancer

سرطان الثدي: الأعراض، والأسباب، والعلاج
محتويات الصفحة

سرطان الثدي (Breast Cancer) هو مرض يصيب النساء بالتحديد، لكنه قد يصيب الرجال أيضًا وإن كان بنسبة أقل بكثير، حيث توصل الأطباء مؤخرًا إلى إنجازات كبيرة في مجاليّ الكشف المبكر والعلاج لمرض سرطان الثدي لينخفض عدد الوفيات الناجمة عن المرض.

كان الكشف عن سرطان الثدي سابقًا يعني استئصال الثدي بالكامل، أما اليوم فإن هذه العمليات لا تُجري إلا في حالات نادرة، إذ يوجد مجموعة واسعة من العلاجات المتوفرة.

تصنيف الورم السرطاني

يتم تصنيف الورم السرطاني على جدول من 0 - 4IV (أربعة)، على النحو الآتي:

  • الدرجة 0

تسمى أيضًا سرطان ثدي غير غازٍ أو محلي، وعلى الرغم من أن هذه الأورام لا تملك القدرة على غزو الأنسجة السليمة في الثدي أو الانتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم، إلا أنه من المهم استئصالها وإزالتها؛ لأنها قد تتحول إلى أورام غازية في المستقبل.

  • الدرجات من 1 - 4

هي أورام غازية لديها القدرة على غزو أنسجة سليمة في الثدي ثم الانتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم، الورم السرطاني في الدرجة الأولى هو ورم صغير ومحلي وفرص الشفاء التام منه كبيرة جدًا، لكن كلما ارتفعت الدرجة قلّت فرص الشفاء.

  • الدرجة 4

هو ورم سرطانيّ انتقل إلى خارج نسيج الثدي وانتشر في أعضاء أخرى من الجسم، مثل: الرئتين والعظام والكبد، وعلى الرغم من أنه لا يمكن الشفاء من السرطان في هذه المرحلة، إلا أن هناك احتمالًا بأن يستجيب بطريقة جيدة لعلاجات متنوعة من شأنها أن تسبب انكماش وتضاؤل الورم وإبقاءه تحت السيطرة لفترة طويلة من الزمن.

أعراض سرطان الثدي

الوعي واليقظة للأعراض والعلامات المبكرة من سرطان الثدي يمكن أن ينقذا حياتك، فحين يتم الكشف عن المرض في مراحله الأولية المبكرة تكون تشكيلة العلاجات المتاحة أوسع وأكثر تنوعًا، كما تكون فرص الشفاء التام كبيرة جدًا.

معظم الكتل التي يتم اكتشافها في الثدي ليست خبيثة، ومع ذلك فإن العلامة المبكرة الأكثر شيوعًا للإصابة بمرض سرطان الثدي لدى النساء والرجال على حد سواء، هي ظهور كتلة أو تكثـّف في نسيج الثدي، هذه الكتلة غير مؤلمة غالبًا.

تشمل أعراض سرطان الثدي ما يأتي:

  • إفراز مادة شفافة أو مشابهة للدم من الحلمة، يظهر أحيانًا مع ظهور الورم في الثدي.
  • تراجع الحلمة أو تسننها.
  • تغيّر حجم أو ملامح الثدي.
  • تسطـّح أو تسنن الجلد الذي يغطي الثّدي.
  • ظهور احمرار أو ما يشبه الجلد المجعّد على سطح الثدي، مثل قشرة البرتقال.

علامات القلق لسرطان الثدي

أسباب وعوامل خطر سرطان الثدي

سرطان الثدي يعني أن عددًا من خلايا الثدي بدأت تتكاثر بشكل غير طبيعي، وهذه الخلايا تنقسم بسرعة أكبر من الخلايا السليمة ويمكن أن تبدأ في الانتشار في جميع أنحاء نسيج الثدي إلى داخل الغدد الليمفاوية بل وإلى أعضاء أخرى في الجسم.

النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الثدي يبدأ في غدد إنتاج الحليب، ولكن من الممكن أن يبدأ أيضًا في أحد الفصوص الفرعية أو في غيرها من أنسجة الثدي، في معظم الحالات ليس واضحًا السبب الذي يجعل الخلايا السليمة في نسيج الثدي تتحول إلى خلايا سرطانية.

1. أسباب الإصابة بسرطان الثدي

يعرف الأطباء أسباب الإصابة بالمرض على الشكل الآتي:

  • الوراثة

5 - 10% فقط من حالات سرطان الثدي تعود إلى أسباب وراثية، هنالك عائلات لديها خلل في جين واحد أو اثنين مثل، جين سرطان الثدي رقم 1 (BRCA 1) أو جين سرطان الثدي رقم 2 (BRCA 2)، وهذا يكون احتمال تعرض أبنائها وبناتها للإصابة بمرض سرطان الثدي أو بسرطان المبيض مرتفعًا جدًا.

  • عيوب جينية أخرى

مثل جين رنح توسع الشعيرات (Ataxia - telangiectasia mutation gene)، وجين رقم (P53) المسؤول عن لجم الأورام جميعها تزيد من خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي، إذا كان أحد هذه العيوب الوراثية موجودًا في عائلتك، فهنالك احتمال بنسبة 50% أن يكون الخلل موجودًا عندك أنت أيضًا.

معظم العيوب الجينية ذات الصلة بمرض سرطان الثدي لا تنتقل بالوراثة.

قد يعود سبب هذه العيوب المكتَسَبة إلى التعرض للأشعة مثل النساء اللواتي عولجن بالإشعاعات في منطقة الصدر لمعالجة ورم لِيفي في مرحلة الطفولة أو المراهقة، أو مرحلة نمو الثدي وتطوره، هم أكثر عرضة للإصابة بمرض سرطان الثدي من النساء اللواتي لم يتعرضن لإشعاع من هذا القبيل.

قد تطرأ التغيّرات الجينية أيضًا جراء التعرض لمواد مسببة للسرطان، مثل: بعض الهيدروكربونيات الموجودة في التبغ واللحوم الحمراء المتفحمة.

يحاول الباحثون اليوم معرفة ما إذا كانت هناك أية علاقة بين التركيبة الجينية لشخص معين وبين العوامل البيئية التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي، وربما يثبت أن عوامل عديدة قد تسبب ظهور سرطان الثدي.

2. عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي

عامل الخطر هو أي شيء يزيد من احتمالات الإصابة بمرض معين، بعض عوامل الخطر مثل السنّ، والجنس والتاريخ العائلي، لا يمكن تغييرها بينما يستطيع الإنسان السيطرة على عوامل أخرى، مثل التدخين أو سوء التغذية.

لكن، حتى لو كان لديك عامل خطر واحد أو أكثر فهذا لا يعني بالضرورة أن تصابي بمرض سرطان الثدي، إذ أن غالبية النساء المريضات بمرض سرطان الثدي أصبن فقط لمجرد كونهن نساء وليس لديهن أية عوامل خطر أخرى إضافية.

حيث أن كونك امرأة هو عامل الخطر الأهمّ لسرطان الثدي، فعلى الرغم من أن الرجال أيضًا معرضون للإصابة بمرض سرطان الثدي، إلا إنه أكثر شيوعًا بكثير بين النساء.

تشمل أبرز عوامل الخطر الأخرى التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي ما يأتي:

  • السنّ.
  • تاريخ شخصي من التعرض لسرطان الثدي.
  • تاريخ عائلي.
  • الميل الوراثي.
  • التعرض لإشعاعات.
  • الوزن الزائد.
  • الحيض في سن مبكر نسبيًا.
  • الوصول إلى سن اليأس في سن متأخر نسبيًا.
  • العلاج بالهرمونات.
  • تناول أقراص منع الحمل.
  • التدخين.
  • تغيّرات ما قبل سرطانية في نسيج الثدي.
  • كثافة عالية في نسيج الثدي بالتصوير الشعاعي (Mammography).

السنّ والفترة المحددة من مرحلة انقطاع الطمث قد تؤثران على كثافة نسيج الثدي، حيث أن كثافة نسيج الثدي لدى الشابات عادةً أعلى منها لدى النساء المتقدمات في السن.

للهرمونات أيضًا تأثير على هذا فكلما كانت مستويات الهرمونات أعلى كلما كانت كثافة نسيج الثدي أعلى، وبالرغم من هذا فإن خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي بسبب الكثافة العالية في نسيج الثدي يزداد بنسبة ضئيلة فقط.

إذا كنت ضمن واحدة من المجموعات الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي وكثافة نسيج الثدي لديك مرتفعة، فقد يكون من الصعب تحليل التصوير الشعاعي، وعندها قد ينصحك طبيبك بإجراء فحوصات مسحيّة أخرى.

أسباب ظهور أورامًا ليست خبيثة في الثدي

ثمة حالات طبية أخرى غير سرطان الثدي يمكن أن تؤدي إلى تغيّر في حجم الثدي أو في نسيجه، فنسيج الثدي يتغير بطبيعة الحال خلال فترة الحمل وخلال فترة الحيض.

أما الأسباب الأخرى المحتملة لظهور أورام ليست سرطانية في الثدي، تشمل ما يأتي:

  • تغيّرات كيسيّة ليفيّة.
  • تكيّس.
  • ورم غُدّي ليفيّ.
  • التهاب أو إصابة.

مضاعفات سرطان الثدي

تشمل المضاعفات ما يأتي:

  • التغيرات التشريحية للثدي.
  • الألم المزمن.
  • آلام الثدي الوهمية.
  • ومتلازمة الويب الإبطية (Axillary web syndrome).
  • الوذمة اللمفية.
  • التعب والضعف الإدراكي.

تشخيص سرطان الثدي

تشخيص سرطان الثدي

إذا لاحظتِ وجود كتلة أو تغيّر أيًا كان، في ثديك حتى لو كانت نتيجة التصوير الشعاعي الأخير للثدي سليمة، عليك الاتصال بالطبيب لتقييم الوضع.

إذا لم تتجاوزي بعد سن اليأس فقد يكون من الأفضل الانتظار لمدة دورة حيض واحدة قبل مراجعة الطبيب، ولكن إذا لم تختف التغيّرات في الثدي بعد شهر فمن الضروري التوجه إلى الطبيب لتقييم الوضع، وتشمل أبرز طرق التشخيص ما يأتي:

1. التصوير

البحث عن أدلة لوجود سرطان الثدي قبل ظهور الأعراض الأولى هي المفتاح للكشف المبكر عن سرطان الثدي حين لا يزال في مرحلة يمكن فيها معالجته.

طبقا للمعلومات عن العمر ومجموعات الخطر التي قد تنتمي إليها، فإنه يتم تصوير الثدي الشعاعي (Mammography)، أو فحوصات أخرى غيرها.

2. فحص ذاتي للثدي

الفحص الذاتي للثدي هو إحدى الإمكانيات فقط ويجب إجراؤه بشكل دائم ومنتظم بدءًا من سن 20 عامًا، حيث أن اكتسابك خبرة الفحص الذاتي للثدي، وتعرفك على أنسجة وبنية ثديك على أساس دائم ومنتظم، قد يجعلانك قادرة على كشف علامات مبكرة لسرطان الثدي.

يجب عليك أن تتعلمي كيف يبدو ثديك عادةً وأن تكوني يقظة لأي تغيير في الإحساس أو في نسيج الثدي، فإذا لاحظت أية تغيّرات يجب إعلام الطبيب في أسرع وقت ممكن.

3. فحص الثدي في العيادة

إذا كان لديك في العائلة من أصيب بمرض سرطان الثدي، أو إذا كنت تنتمين لإحدى مجموعات الخطر الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، فيُنصح بأن تخضعي لفحص الثدي في العيادة مرة واحدة كل ثلاث سنوات حتى بلوغك سن 40 عامًا، ثم بمعدل مرة واحدة كل سنة فيما بعد.

خلال هذا الفحص يقوم الطبيب بتفقد نسيج الثدي للبحث عن كتل أو تغيُّرات أخرى في الثدي، حيث يستطيع الطبيب كشف الكتل أو التغييرات التي لم تستطيعي أنت الانتباه إليها، ويمكن أن يلاحظ أيضًا ازدياد حجم الغدد الليمفاوية الموجودة في منطقة الإبط.

4. تصوير الثدي الشّعاعي (Mammography)

تصوير الثدي الشعاعي الذي يفحص أنسجة الثدي من خلال إنتاج صور الأشعة السينية يعد اليوم الفحص الأكثر موثوقية للكشف المبكر عن كتل سرطانية في الثدي، حتى قبل أن يشعر الطبيب بها بواسطة اللمس اليدوي للثدي؛ ولهذا السبب يُنصح إجراء هذا الفحص لكل النساء فوق سن 40 عامًا بشكل متكرر.

هنالك نوعان من تصوير الثدي الشعاعي:

  • التفرّس بالتصوير الشعاعي للثدي (Scanning Mammography).
  • التصوير الشعاعي التشخيصي للثدي (Diagnostic Mammography).

لكن فحوصات التصوير الشعاعي ليست مثالية، فهناك نسبة معينة من الأورام السرطانية وأحيانًا كتل يمكن تحسسها بالفحص الذاتي ولا تظهر في صورة الأشعة السينية.

هذه النسبة تكون أعلى بين النساء اللواتي هن في الأربعينات من العمر؛ وذلك لأن النساء في هذا العمر والنساء الأصغر سنًا هن أكثر ميلًا لوجود كثافة أعلى في نسيج الثدي، مما يجعل من الصعب التمييز بين نسيج سليم وآخر غير سليم.

5. فحوصات أخرى

تشمل أبرز الفحوصات الأخرى ما يأتي:

6. إجراءات تشخيصية

إن إجراءات التشخيص تساعد في تحديد وتوصيف الحالات الشاذة في نسيج الثدي التي تم الكشف عنها بالفحوصات الروتينية، مثل اكتشاف كتلة في الثدي باللمس، أو بواسطة التفرّس بالتصوير الشعاعي للثدي أو بالتصوير بالرنين المغناطيسي.

هذه الفحوصات تساعد الطبيب في تحديد ما إذا كنتِ بحاجة إلى إجراء خزْعة وهو إجراء طبي تؤخذ فيه خلايا أو نسيج كعيّنة للتحليل والفحص في المختبر)، كما تساعد في بلورة توجيهات لكيفية إجراء فحص الخزعة.

7. فحص بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound)

يستخدم هذا الفحص للتأكد من أن الكتل التي تم كشفها في الثدي صلبة أم لا.

8. الخزْعَة (Biopsy)

هو الفحص الوحيد القادر على تأكيد وجود خلايا سرطانية، فالخزعة فحص يستطيع تزويدنا بمعلومات حيوية جدًا عن أية تغيرات شاذة أو غير طبيعية في نسيج الثدي، والمساعدة في تحديد مدى الحاجة إلى إجراء عملية جراحية وبشأن نوع العملية الجراحية المطلوبة. 

أنواع الخزع التي قد يتم إجراؤها:

  • خزعة بالإبرة النحيفة (Fine needle).
  • خزعة بالإبرة الثخينة (Coreneedle)
  • خزعة تجسيمية (Stereotactic biopsy).
  • خزعة جراحيّة.

9. فحص مستقبلات الأستروجين (Estrogens) والبروجسترون (Progesterone)

يمكن فحص وجود المستقبلات الهرمونية في الخلايا السرطانية التي تم نزعها خلال الخزعة، حيث إذا وجدت مستقبلات الأستروجين أو ​​مستقبلات البروجسترون أو كليهما معًا، حينها ينصحك طبيبك بتناول أدوية، مثل: تاموكسيفين (Tamoxifen) حيث تمنع الأستروجين من الوصول إلى هذه المناطق.

10. فحص التدريج

فحوصات لتدريج خطورة المرض حيث يتم من خلالها تحديد حجم وموقع الورم السرطاني وما إذا كان الورم قد انتقل وانتشر في أماكن أخرى، والتدرج يساعد أيضًا في تخطيط الإجراءات العلاجية.

11. فحوصات وراثية أو جينيّة

إذا وجدت في العائلة حالة وراثية أو أكثر من سرطان الثدي، فستساعد فحوص الدم في اكتشاف الجين المَعيب أو عيوبًا في جينات أخرى تنتقل من جيل إلى آخر في العائلة.

هذه الفحوصات غالبًا ما تسفر عن نتائج غير حاسمة ولذلك يجب تنفيذها في حالات خاصة فقط وبعد التشاور مع مستشار للأمراض الوراثية، إذا لم تكوني ضمن مجموعات الخطر للإصابة بمرض سرطان الثدي أو سرطان المبيض على خلفية وراثية، فلا داعي إجمالًا لإجراء فحوص التشخيص الوراثية.

التشخيص الوراثي يمكن أن يكون مفيدًا في معظم الحالات فقط إذا كانت نتائج الفحص ستساعدك على اختيار الطريقة الأفضل لتقليص خطر الإصابة بالسرطان.

علاج سرطان الثدي

علاج سرطان الثدي

إن إبلاغك بأنه قد تم تشخيص إصابتك بمرض سرطان الثدي هو من التجارب الأكثر صعوبة التي يمكن للإنسان أن يواجهها، فبالإضافة إلى مواجهة المرض الذي يشكل خطرًا على الحياة، عليك اتخاذ قرارات بشأن برنامج علاجي غير سهل على الإطلاق.

يفضّل التشاور مع الفريق الطبي حول خيارات علاج سرطان الثدي المتاحة، ويفضّل الحصول على رأي ثان من أخصائي في مرض سرطان الثدي، كما أنه من المفيد التحدث مع نساء تعرضن لتجربة مماثلة.

تتوفر اليوم تشكيلة منوعة من العلاجات لكل مرحلة من مراحل المرض، غالبية النساء تخضع لعمليات جراحية لاستئصال الثدي بالإضافة إلى العلاج الكيماوي، والإشعاعي أو العلاج الهورموني، كما أن هناك أيضًا مجموعة متنوعة من العلاجات التجريبية لهذا النوع من السرطان.

وتشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:

1. الجراحة

استئصال الثدي كلّه أصبح إجراءً نادرًا اليوم، بدلًا من ذلك معظم النساء مرشحات ممتازات لاستئصال الجزء المصاب من الثدي، أو لاستئصال الورم فقط.

إذا قررت استئصال الثدي كليًا، فقد تفكرين لاحقًا في عملية لإعادة بناء الثدي من جديد، العمليات الجراحية لإزالة أورام سرطانية في الثدي تشمل:

  • استئصال الورم السرطاني

العمليات الجراحية لاستئصال الورم السرطاني تتبعها دائمًا علاجات بالإشعاعات، وذلك من أجل تدمير أية خلايا سرطانية يمكن أن تكون قد بقيت في المكان.

أنواع جراحات استئصال الثدي تشمل:

  1. الاستئصال الجزئي أو المقطعيّ من الثدي.
  2. الاستئصال البسيط.
  3. الاستئصال الكلّيّ للثدي.
  • خزعة من الغدد الحارسة (Sentinel lymph node biopsy)

بما أن سرطان الثدي ينتشر في المقام الأول باتجاه الغدد الليمفاوية الموجودة تحت الإبط، فإنه يتوجب على جميع النساء اللواتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان من النوع الغازي أن يخضعن لفحص هذه الغدد.

  • استئصال الغدد الليمفاوية الإبطية

إذا كانت هنالك علامات على وجود ورم سرطاني في الغدد الحارسة، فعلى الطبيب الجَرّاح استئصال كل الغدد الليمفاوية تحت الإبط.

  • جراحة إعادة بناء وترميم الثدي

إذا كنت ترغبين في الخضوع لعملية جراحية لإعادة بناء وترميم الثدي من جديد تحدثي مع الطبيب الجرّاح قبل إجراء أية عملية جراحية.

ليست كل النساء ملائمات لجراحة إعادة بناء الثدي، ويمكن لجراح التجميل تقديم النصح حول مجموعة متنوعة من العمليات، وعرض صور فوتوغرافية لنساء خضعن لإجراءات مختلفة هدفها إعادة بناء الثدي، ويمكنك أن تتشاوري معه لاختيار نوع العملية الأكثر ملاءمة لك ولحالتك.

الخيارات المتاحة أمامك قد تشمل إعادة البناء بواسطة زرع نسيج اصطناعي أو زرع من أنسجتك أنت، ويمكن تنفيذ هذه العمليات الجراحية خلال عملية استئصال الثدي أو في وقت لاحق.

أنواع إعادة بناء وترميم الثدي تشمل:

  • زرع نسيج اصطناعي.
  • طية أنسجة شخصية.
  • الثاقوب الشرسوفي السفلي العميق (Deep inferior epigastric perforator - DIEP).
  • إعادة بناء منطقة الحلمة وهالة الثدي.

2. علاجات بالأشعّة (Radiation therapy)

العديد من الأشخاص الذين يعانون من السرطان يتعالجون اليوم بالإشعاع، بعضهم يقتصر علاجهم عليه فقط بينما يذهب الأطباء عند البعض الآخر بدمجه مع علاجات أخرى كالعلاج الكيميائي.

الهدف الأساس من العلاج الإشعاعي هو تقليص حجم الأورام وقتل الخلايا السرطانية، وفي حين أن الأشعة قد تستهدف الخلايا السليمة أيضًا إلا أنه ليس من الضروري أن تُصاب بالضرر الذي يلحق الخلايا السرطانية، حيث أن الخلايا السليمة تتمتع بقدرة على إنعاش نفسها.

3. العلاج الكيميائي (Chemotherapy)

فعالية العلاج الكيميائي في القضاء على الأورام الخبيثة قد تفوق الجراحة والإشعاع معًا، وذلك لقدرة العلاج الكيميائي على الوصول لكافة أجزاء الجسم وليس فقط لأماكن محددة كما في الجراحة أو الإشعاع.

في بعض الأحيان يحصل مريض السرطان على جرعات من العلاج الكيميائي بهدف تقليص حجم الورم لديه قبل إجراء عملية جراحية لاستئصاله أو قبل البدء في جلسات العلاج بالإشعاع. 

العلاج الكيميائي يستهدف جينات ومواد بروتينية خاصةً في الخلايا السرطانية يدمرها ويمنع نمو أورام جديدة، وكذلك يمنع وصول الغذاء إليها من الأوعية الدموية. 

4. العلاج بالهورمونات

في حالة الإصابة بسرطان من النوع الحساس للهرمونات، فقد يتم تقديم العلاج بحصر الهرمون عن طريق الأدوية، مثل تاموكسيفين (Tamoxifen) أو مثبطات أروماتاز (Aromatase inhibitor).

يعمل هذا العلاج على وقف إفراز هرمون الأستروجين.

5. العلاج البيولوجي

مع اكتساب العلماء والباحثين المزيد من المعرفة بشأن الفوارق بين الخلايا السليمة والخلايا السرطانية، يتم تطوير علاجات تستهدف معالجة هذه الفوارق، حيث يتم العلاج على أساس بيولوجي.

هنالك ثلاثة أنواع من العلاجات البيولوجية المتاحة لمعالجة سرطان الثدي، وتشمل:

  • تراستوزوماب (Trastuzumab)
  • بيفاسيزوماب (Bevacizumab)
  • دوكيتاكسيل (Docetaxel)

الوقاية من سرطان الثدي

لا شيء يمكنه أن يضمن عدم الإصابة بسرطان الثدي، ولكن هناك العديد من الخطوات التي يمكن اتخاذها للحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وتشمل ما يأتي:

1. الوقاية بوسائل كيماوية

الوقاية بوسائل كيماوية تعني استخدام أدوية لتقليص مخاطر الإصابة بمرض سرطان الثدي، حيث هنالك نوعان من الأدوية المستخدمة لمنع سرطان الثدي عند النساء اللواتي هن أكثر عرضة من غيرهن للإصابة بمرض سرطان الثدي.

هذه الأدوية تنتمي إلى فئة من العقاقير التي تشغل مستقبلات هرمون الأستروجين بشكل انتقائي (selective estrogen receptor modulators - SERM)

  • تاموكسيفين (Tamoxifen)
  • رالوكسيفين (Raloxifene)

2. الجراحة كإجراء وقائيّ

على الرغم من كون الجراحة إجراء مبالغ فيه، إلا أن العملية الجراحية كإجراء وقائي يمكنها الحدّ من خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.

الخيارات تشمل:

3. تغييرات في نمط الحياة

اتخاذ بعض الخطوات لتغيير نمط حياتك يمكن أن يكون عاملًا مؤثرًا في تقليل مخاطر إصابتك بمرض سرطان الثدي، 

  • تجنب تناول الكحول.
  • المحافظة على وزن سليم.
  • تجنب العلاجات الهرمونية الطويلة الأمد.
  • ممارسة النشاط البدني الرياضي بانتظام.
  • تناول أطعمة غنية بالألياف الغذائية.
  • الإكثار من استهلاك زيت الزيتون.
  • تجنب التعرض لمبيدات الحشرات.

4. علاجات وقائية ممكنة

يواصل العلماء البحث في مسعى لتطوير علاجات وقائية ممكنة لمنع سرطان الثدي، بما في ذلك:

  • حمض الريتينويك (Retinoic acid).
  • بذور الكتان.