اعادة بناء الثدي

Breast Reconstruction Surgery

هدف العملية:

تهدف عملية اٍعادة بناء الثدي إلى اٍستعادة واٍصلاح مظهر الثدي من الناحية الجمالية - بحيث يكون شكله، مظهره وحجمه سليماً، بعد اٍجراء عمليات اٍستئصال الثدي (Mastectomy)، واٍستئصال أورام الثدي (Lumpectomy) وغيرها.

في هذه الأيام، يتم اٍجراء عمليات اٍستئصال الثدي عقب أمراض الثدي الخبيثة - كعلاج لسرطان الثدي الغزوي، ولتجنب الاٍصابة بسرطان الثدي الغزوي لدى النساء المعرضات لذلك (حاملات الجين BRCA). تؤدي عملية اٍعادة بناء الثدي الى تعزيز الثقة بالنفس والإحساس بالأنوثة عند النساء المعالجات، وهذا هو السبب الأساسي الذي يدفعهن لاٍجراء هذه العملية، التي تعتبر غير ضرورية من ناحية طبية.

الطرق المتبعة في العالم اليوم لإعادة بناء الثدي هي: اٍستعمال سديلة (flap) من بطن أو ظهر المريضة، أو بواسطة طعم (graft) سيليكوني.

يتم اٍستخراج مادة السليكون من عنصر السليكون (silicon)، ويتواجد السيليكون بعدة أشكال: سائل، لزج (هلام) وصلب. تبيّن بأن هذه المادة هي الأكثر نجاعةً في محاكاة الملمس الطبيعي للثدي، لذا فإنه يستخدم بشكل واسع النطاق.

التحضير للعملية:

يتضمن الاٍعداد للعملية جلسة اٍستشارة مسبقة، والتي يبحث بها الطبيب الأسباب التي دفعت المريضة لاٍجراء العملية، كما أنه يقوم بتحديد نوع الطعم (طعم من أنسجة الجسم أو طعم اٍصطناعي)، وفقا لرغبة المريضة والاٍمكانيات المتاحة في حالتها.

قبل اٍجراء العملية، يقوم الطبيب باٍحالة المريضة لاٍجراء عدة فحوصات حسب الحاجة – لا داعي لاٍجراء فحوصات كثيرة باٍستثناء العد الدموي الشامل وفحص كيمياء الدم. أحيانا، لدى النساء الأكبر سنا، يتم طلب اٍجراء تصوير للصدر بالأشعة السينية.

يجدر التنويه اٍلى أنه يتم اٍجراء عملية إعادة بناء الثدي، فقط بعد الشفاء من المرض واٍنتهاء جميع العلاجات المرافقة، كمرحلة أخيرة ومكملة للعلاج.

يتم اٍجراء تخدير عام قبل البدء بعملية اٍعادة بناء الثدي. يجب اٍستشارة الطبيب بخصوص الأدوية التي يجب التوقف عن تناولها قبل العملية. يمنع شرب الكحول قبل 48 ساعة ويجب الصوم بشكل كامل لمدة 8 ساعات قبل العملية.

مجرى العملية:

تتعلق المدة الزمنية للعملية بنوع الطعم الذي تم اٍختياره. حيث تستغرق العملية التي يستخدم بها طعم من أنسجة الجسم فترة زمنية أطول.

في بداية العملية يتم تزويد المريضة بتسريب من المضادات الحيوية لمنع الإصابة بالعدوى.

يتم اٍجراء الشق الجراحي وفقا لنوع الطعم، فعند اٍجراء طعم نسيجي يتم احداث شق أولي في المنطقة التي يستخرج منها الطعم (غالبا ما يكون من البطن أو الظهر)، وإزاحة الأنسجة باٍتجاه الثدي.

من ثم، يتم اٍحداث شق آخر في منطقة الصدر، واٍعادة وضع الطعم النسيجي، وتعديل موضع الحلمة والهالة.

أثناء اٍجراء عملية اٍعادة بناء الثدي بواسطة طعم اٍصطناعي، يقوم الجراح بتشكيل جيب فاصل والذي يتم اٍدخال الطعم اٍليه – تحت عضلة الصدر (pectoralis muscle). 

في عملية اٍعادة بناء الثدي المصحوبة باٍضافة طعم، تتواجد ثلاث اٍمكانيات لاٍجراء الشق الجراحي: في خط محيط الحلمة (حد الهالة - areola)، في الطية الجلدية تحت الثدي، أي في طية الجلد التي تتصل مع الثدي، أو في الاٍبط. لكل واحدة من هذه الاٍختيارات توجد حسنات وسيئات، ومع ذلك يوصى عادة باٍحداث الشق في الطية الجلدية تحت الثدي، المتواجدة تحت الثدي وإذ أنها تمكن من اٍخفاء الندب.

بعد اٍجراء الشق، يتم اٍدخال الطعم المرغوب اٍلى داخل الجيب، من جانبي الصدر.  

 يتم اٍخاطة الشق بواسطة غرز تجميلية خاصة، مغطاة بمضادات حيوية للتقليل من إحتمالات الإصابة بالعدوى.

يتم تغطية منطقة الصدر بواسطة ضمادة مرنة.

 مخاطر العملية الجراحية:

المخاطر العامة للعمليات الجراحية:

العدوى في الشق الجراحي– غالبا ما تكون سطحيةً ويتم علاجها بشكل موضعي، ولكن أحيانا يمكن أن تحدث عدوى أكثر خطورة في الأنسجة الموجودة تحت الجلد وحتى في عظمة الصدر، الأمر الذي يوجب فتح الشق من جديد من أجل اٍزالة البقايا الجرثومية.

نزيف- وخاصة في منطقة العملية الجراحية كنتيجة للرضح الموضعي للأنسجة، ولكن، في حالات نادرة، يمكن أن تظهر أنزفة مجموعية التي توجب إعطاء وجبات من الدم. يمكن أن يحدث النزيف فورا بعد العملية الجراحية، وحتى بعد 24 ساعة من العملية وفي حالات نادرة جدا يمكن أن يظهر النزيف بعد عدة أسابيع أو أشهر.

يحدث النزيف كنتيجة لتمزق ونزف الأوعية الدموية اٍلى داخل الكيس الذي يحتوي على الطعم. هنالك حاجة لنزح الدم في حال وجود نزيف كبير. يمكن اٍجراء هذه العملية تحت تأثير التخدير العام أو الموضعي (من المحبذ اٍجراء العملية تحت تأثير التخدير العام). بعد اٍجراء النزح، يتم اٍرجاع الطعم اٍلى مكانه واٍبقاء الأنبوب النازح في الثدي لمدة 24 ساعة من أجل تصريف بقايا النزيف.

ندوب- تتعلق طبيعة شفاء الندوب بنجاعة الغرز الجراحية وبالعوامل الوراثية. ليست هنالك وسيلة لتنبؤ طريقة شفاء الندوب بعد العملية.

أخطار التخدير- غالبا ما تكون ظواهر متعلقة بفرط التحسس للأدوية المخدرة (إستجابة أرجية). في حالات نادرة يمكن أن يحدث هبوط شديد في ضغط الدم (صدمة تأقية - anaphylactic shock).

المخاطر الخاصة:

رفض الطعم- في حالات نادرة، في حال حدوث عدوى شديدة والتي لا يستطيع الجسم التغلب عليها رغم التناول المتواصل للمضادات الحيوية، يتم علاجها بواسطة اٍخراج الطعم عن طريق إجراء عملية جراحية اٍضافية.

مضاعفات اٍخراج الطعم– هنالك تأثير سلبي لاٍخراج الطعم على المظهر الخارجي للثدي والصدر: طيات وتشويهات كنتيجة لتقلص الندب وصغر حجم الثدي.

عدم التناسق– هنالك خطر بحدوث عدم تناسق بين جانبي موضع الجراحة. من الصعب تنبؤ درجة تحسنه في المستقبل، وخاصة في حال وجود عدم تناسق مسبق في الأنسجة قبل اٍجراء العملية.

آلام مزمنة– من شأنها أن تستمر لأشهر وحتى لسنوات. يتم علاجها بواسطة أدوية لتخفيف الآلام، وفي حال عدم نجاعتها يتم اٍخراج الطعم.

العلاج بعد اٍجراء العملية:

غالبا ما تكون حاجة للمكوث في المستشفى تحت الاٍشراف الطبي لمدة 24 ساعة بعد الخضوع لجراحة اٍعادة بناء الثدي.

تظهر آلام واٍنتفاخ في الصدر في الأيام التي تلي العملية الجراحية. يمكن أن تظهر أنزفة في الصدر.

يترك الجراح غالبا أنبوب نازحاً أو عدة أنابيب في الشقوق الجراحية، وذلك من أجل تصريف السوائل والأنزفة بشكل كامل. يتم اٍخراج هذه الأنابيب بعد عدة أيام، مع اٍنخفاض الاٍفرازات.

في حال الشعور بآلام، يمكن اٍستعمال مسكنات للألم وفقا للحاجة. يتم اٍستبدال الصدرية المطاطية بصدرية رياضية خاصة، تسهل عملية الشفاء وتقوم بدعم الصدر.

ليست هنالك حاجة لاٍخراج الغرز الجراحية، إذ أنها تذوب بشكل تلقائي.

مدة الاٍنتعاش من عملية اٍعادة بناء الثدي هي ما يقارب الأسبوع، وفي هذه الفترة يوصى بالراحة وتجنب القيام بجهد جسماني. يمكن الرجوع للقيام بجهد جسماني كامل فقط بعد شهر من العملية. هنالك أهمية كبيرة للراحة في عملية التماثل للشفاء. تستغرق عملية شفاء الندب ما يقارب السنة.

يجب التوجه للطبيب فوراً، في حال تواجد آلام لا تزول رغم اٍستخدام مسكنات الألم، اٍرتفاع درجة الحرارة، ضيق في التنفس أو في حال ظهور اٍفرازات قيحية / نزيف حاد من الأنبوب النازح.