مرض السرطان

Cancer

مرض السرطان: الأسباب، الأعراض والعلاج
محتويات الصفحة

السرطان (Cancer) هو مصطلح طبّي يشمل مجموعة واسعة من الأمراض التي تتميز بنموّ غير طبيعي للخلايا التي تنقسم بدون رقابة ولديها القدرة على اختراق الأنسجة وتدمير أنسجة سليمة في الجسم، وهو قادر على الانتشار في جميع أنحاء الجسم.

مرض السرطان هو أحد الأسباب الرئيسة للوفاة في العالم الغربي، لكن احتمالات الشفاء من مرض السرطان آخذة في التحسن باستمرار في معظم الأنواع، ذلك بسبب التقدم في أساليب الكشف المبكر عن السرطان وخيارات علاج السرطان.

ترمَز مراحل مرض السرطان إلى درجات عادةً بالأرقام الرومانية من I حتى IV، حيث أن رقمًا أكبر يشير إلى أن السرطان أكثر تقدمًا، في بعض الحالات يُشار إلى مرحلة السرطان باستخدام الحروف أو بالوصف الكلامي. 

أعراض مرض السرطان

تختلف أعراض مرض السرطان من حالة إلى أخرى تبعًا للعضو المصاب بمرض السرطان، بعض أعراض السرطان العامة منسوبه له لكنها ليست خاصّة بمرض السرطان وحده، وتشمل:

  • تعب.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • ظهور كتلة أو تضخّم يمكن تحسسها تحت الجلد.
  • ألم.
  • تغيّرات في وزن الجسم، تشمل ارتفاعًا أو انخفاضًا غير مقصودين في وزن الجسم.
  • تغيّرات على سطح الجلد مثل: ظهور اللون الأصفر، وظهور مناطق قاتمة اللون أو بقع حمراء في الجلد، وظهور جروح لا تلتئم، أو تغيّرات في شامات كانت موجودة على الجلد.
  • تغييرات في أنماط عمل الأمعاء أو المثانة.
  • سعال مستمر.
  • بحّة في الصوت.
  • صعوبة في البلع.
  • عسر في الهضم أو الشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام.

أسباب وعوامل خطر مرض السرطان

يتولّد السرطان من جراء طفرة تحصل في سلسلة من الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (Deoxyribonucleic Acid - DNA) الموجودة في الخلايا، هذه السلسلة في جسم الإنسان تحتوي على مجموعة من الأوامر المُعَدّة لخلايا الجسم التي تحدد لها كيفية النمو والتطوّر والانقسام.

إن الخلايا السليمة تميل أحيانًا إلى إحداث تغييرات في حمضها النووي، لكنها تبقى قادرة على تصحيح الجزء الأكبر من هذه التغييرات، لكن إذا لم تتمكن من إجراء هذه التصحيحات فإن الخلايا المُحَرَّفـَة على الغالب تموت.

مع ذلك فإن بعض هذه الانحرافات غير قابلة للتصحيح، ممّا يؤدي إلى نموّ هذه الخلايا وتحوّلها إلى خلايا سرطانية، كما يمكن أن تطيل هذه الانحرافات أيضًا حياة بعض الخلايا أكثر من متوسط حياتها الاعتيادي، هذه الظاهرة تسبّب تراكم الخلايا السرطانية.

كيف ينتشر السرطان في الجسم!

كيف يصاب الإنسان بالسرطان؟

في بعض أنواع السرطان تراكم هذه الخلايا يُولّد ورمًا سرطانيًا، لكن ليس كل أنواع السرطان تُنتج أورامًا سرطانية، مثلًا سرطان الدم هو نوع من السرطان يصيب خلايا الدم، ونخاع العظام، والجهاز اللـّمفاوي، والطحال، لكن هذا النوع من السرطان لا يُنتج ورمًا.

الانحراف الجيني الأولي ليس سوى بداية عملية تطوّر السرطان، ويعتقد الباحثون بأن تطور مرض السرطان يتطلب إحداث عدد من التغييرات في داخل الخلية، تشمل الآتي:

1. عامل مُبادر يؤدي إلى حصول تغيّر جينيّ

أحيانا قد يولد الإنسان مع انحراف جيني مُعين، بينما قد يحدث الانحراف الجيني لدى آخرين نتيجة لقوى فاعلة داخل الجسم مثل: الهورمونات، والفيروسات، والالتهابات المزمنة.

كما يمكن أن يحدث انحراف جيني نتيجة قوى فاعلة خارج الجسم، مثل: الأشعة فوق البنفسجية (Ultraviolet - UV) التي مصدرها أشعة الشمس، أو عوامل مُسَرْطِنة من مواد كيميائية مسبّبة السرطان (Carcinogen) موجودة في البيئة الحياتية.

2. عامل مُساعِد لنمو الخلايا بسرعة

العوامل المساعدة تستغل الانحرافات والتغيّرات الجينية الناجمة عن العوامل المُبادِرَة، حيث أن العوامل المساعِدَة تجعل الخلايا تنقسم بسرعة أكبر وهذا يمكن أن يؤدي إلى تراكم الخلايا كَوَرم سرطاني.

والعوامل المُساعِدة يمكن أن تنتقل بالوراثة، ويمكن أن تتكون في داخل الجسم أو يمكن أن تصل من الخارج وتدخل إلى الجسم.

3. عامل مُشَجِّع يجعل السرطان أكثر عدوانية ويساعده على التفشّي

بدون العوامل المشجّعة يمكن أن يبقى الورم السرطاني حميدًا ومحدود المكان، لكن العوامل المشجعة تجعل السرطان أكثر عدوانية وتزيد احتمال اقتحام السرطان للأنسجة القريبة منه وتدميرها، كما تزيد احتمال انتشار السرطان إلى أعضاء أخرى في أنحاء الجسم.

كما هو الحال بالنسبة للعوامل المُبادِرَة والعوامل المُساعِدَة، كذلك العوامل المُشَجِّعة أيضًا يمكن أن تنتقل بالوراثة، أو أن تتكون نتيجة لتأثيرات عوامل بيئية.

البنية الجينية ونمط الحياة والبيئة التي نعيش فيها جميعها يمكن أن تشكل أساسًا لتكوّن السرطان أو لإتمام تكوينه إذا كان قد بدأ، فإذا انتقل إلى شخص ما بالوراثة انحراف جيني يزيد من احتمال الإصابة بسرطان معين، فسيكون هذا الشخص معرضًا بدرجة عالية للإصابة بهذا النوع من السرطان أكثر من الأشخاص المعرضين لنفس العامل الذي يمكن أن يسبب السرطان.

عوامل الخطر

العوامل المعروف أنها تزيد احتمال الإصابة بمرض السرطان تشمل:

  • العمر: تطور السرطان يمكن أن يستغرق عدة عقود، وهذا هو السبب في أن تشخيص السرطان لدى معظم الناس يتم بعد تجاوزهم عمر 55 عامًا.
  • العادات: من المعروف أن أنماط حياة معينة قد تزيد من مخاطر الإصابة بمرض السرطان.
  • التدخين: الأشخاص المدخنين هم أكثر للإصابة بسرطان الرئة أكثر من غيرهم.
  • شرب الكحول: الأشخاص اللذين يشربون الكحول هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان.
  • التعرض لأشعة الشمس بكثرة: الإصابة بحروق شمس متعددة مصحوبة بظهور فقاعة مملوءة بسائل تظهر في الطبقات العليا للجلد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
  • التاريخ العائلي: نحو 10% فقط من جميع حالات السرطان تحدث على أساس وراثي، إذا كان مرض السرطان منتشرًا في العائلة فمن المحتمل جدًا أن تنتقل التشوهات الجينية بالوراثة.
  • الوضع الصحي العام: بعض الأمراض المزمنة، مثل: التهاب القولون التقرّحي يمكن أن يزيد كثيرًا من احتمال الإصابة بأنواع معينة من السرطان.
  • البيئة المعيشية: البيئة التي نعيش فيها قد تحتوي على مواد كيميائية ضارة يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بمرض السرطان.
  • المواد الكيميائية: كتلك الموجودة في المنزل أو في مكان العمل مثل: الأسبست، أو البنزين، إذ يمكن أن تكون من العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بمرض السرطان.

مضاعفات مرض السرطان

مرض السرطان وعلاج السرطان قد يؤديان إلى ظهور مضاعفات عدة، تشمل الآتي:

  • آثار جانبية مترتبة عن علاج السرطان.
  • ردود غير عادية تصدر عن جهاز المناعة للإصابة بمرض السرطان.
  • تفشّي السرطان.
  • عودة الإصابة بالسرطان بعد علاجه.

تشخيص مرض السرطان

تشخيص مرض السرطان في مراحله المبكرة يوفّر أفضل الفرص للشفاء منه، لذا إذا كان المريض يشعر بأعراض مثيرة للشكوك فعليه التشاور مع طبيبه حول أي من الفحوصات هي الأنسب له للكشف المبكر عن السرطان، حيث أن الكشف المبكر عن السرطان قد ينقذ حياة بعض الأشخاص المصابين ببعض أنواع السرطان. 

الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان توصي بإجراء فحوصات الكشف المبكر عن مرض السرطان للأشخاص ذوي عوامل خطر بدرجة متوسطة ​​للإصابة بأنواع السرطان الآتية:

  • سرطان الثدي: يتم الكشف عن سرطان الثدي للنساء من عمر 40 عامًا وما فوق.
  • سرطان عنق الرحم: يتم الكشف عن سرطان عنق الرحم للنساء من عمر 21 عامًا وما فوق أو بعد ثلاث سنوات من الجماع الأول.
  • سرطان القولون: يتم الكشف عن سرطان القولون للرجال والنساء من عمر 50 عامًا وما فوق.
  • سرطان غدة البروستاتا: يتم الكشف عن سرطان غدة البروستاتا للرجال ابتداءً من عمر 50 وما فوق.

الفحوصات اللازمة لتشخيص السرطان

لهدف تشخيص السرطان قد يختار الطبيب واحدًا أو أكثر من فحوصات الكشف المبكر عن السرطان، والتي تتضمن الآتي:

  • الفحص الجسدي.
  • الفحوصات المخبرية.
  • فحوصات التصوير.
  • الخزعة.

بعد تشخيص مرض السرطان يحاول الطبيب تحديد مدى انتشار مرض السرطان أو المرحلة التي وصل إليها السرطان، ثم يُقرر الطبيب بشأن طرق العلاج أو احتمالات الشفاء طبقًا لتصنيف مرض السرطان ودرجته لدى المريض المحدد.

علاج مرض السرطان

يتشكل علاج السرطان من علاجات متنوعة، كما أن خيارات علاج السرطان تتعلق بعدة عوامل، مثل: نوع ومرحلة السرطان، والوضع الصحي العام، إضافةً إلى ما يفضّله المريض نفسه.

يمكن التشاور مع اختصاصيّ الأورام حول فوائد ومخاطر كل واحد من خيارات علاج السرطان لتحديد علاج السرطان الأفضل والأكثر نجاعة لكل حالة.

أهداف علاج السرطان

تطبيق علاج السرطان يتم بلتحقيق أهداف متعددة ومختلفة، من بينها الآتي:

  • علاج يهدف إلى قتل أو إزالة الخلايا السرطانية.
  • علاج يهدف إلى تدمير الخلايا السرطانية المتبقية.
  • علاج يهدف إلى معالجة الأعراض الجانبية الناتجة عن مرض السرطان وعن معالجته.

العلاجات المتوفرة للسرطان

في متناول الأطباء اليوم أدوات متنوعة تم تصميمها بهدف علاج السرطان، هذه العلاجات تشمل الآتي:

  • الجراحة.
  • العلاجات الكيميائية (Chemotherapy).
  • العلاجات الإشعاعية (Radiation therapy).
  • زرع النخاع الشوكي والخلايا الجذعية.
  • العلاج البيولوجي.
  • العلاج الهرموني.
  • العلاج بالعقاقير.
  • تجارب سريرية.

الوقاية من مرض السرطان

ليست ثمة طريقة مؤكدة لتجنب الإصابة بمرض السرطان، لكن الأطباء أفلحوا في تحديد بعض الطرق التي يمكن أن تُساعد على خفض عوامل الخطر للإصابة بمرض السرطان، بما في ذلك:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنّب التعرض الزائد لأشعة الشمس.
  • المحافظة على نظام غذائي متوازن وصحي.
  • ممارسة النشاطات الجسدية في معظم أيام الأسبوع.
  • المحافظة على وزن طبيعي وصحي.
  • الحرص على إجراء فحوصات الكشف المبكر بانتظام.
  • استشارة الطبيب بشأن اللقاحات المتوفرة.

العلاجات البديلة

لم يثبت بشكل قاطع أن العلاجات البديلة تؤدي إلى الشفاء من مرض السرطان، لكن إمكانيات الطب البديل قد تُساعد في مواجهة التأثيرات وتخفف من أعراض السرطان والأعراض الجانبية الناجمة عن علاجاته، كالتعب، والشعور بالغثيان والألم.

يجب استشارة الطبيب حول إذا كانت هذه العلاجات قد تُساعد في العلاج أو إذا كانت تتعارض مع العلاجات الأساسية، هذه العلاجات تشمل الآتي:

  • الوخز بالإبْر (Acupuncture).
  • التنويم المغناطيسي (Hypnosis).
  • التدليك.
  • التأمل (Meditation).
  • تقنيّات الاسترخاء المختلفة.