سرطان المبيض

Ovarian Cancer
محتويات الصفحة
سرطان المبيض

ينشأ سرطان المبيض (Ovarian Cancer) نتيجة لنمو خلايا غير طبيعية في أحد المبيضين (Ovary) أو في كليهما. سنتطرق هنا الى السرطان الظهاري (Epithelial cancer) في المبيض، وهو النوع الأكثر انتشارا.

في أحيان كثيرة، يمكن شفاء سرطان المبيض لدى اكتشافه في مرحلة مبكرة. ولكن في معظم الحالات، عند اكتشاف المرض، يكون السرطان قد انتشر وتفشى.

من المخيف أن تكتشف المرأة أنها أو سيدة أخرى تحبها، قد أصيبت بسرطان المبيض. من أجل مواجهة هذه المشكلة بشكل أفضل، يفضل التحدث إلى الطبيب أو الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم.

أعراض سرطان المبيض

لا يسبب سرطان المبيض، بشكل عام، أية أعراض في المراحل المبكرة من المرض. ولكن لدى معظم النساء، تظهر أعراض معينة في الفترة ما بين 6 - 12 شهرا قبل اكتشاف المرض. اعراض سرطان المبيض الأكثر شيوعا هي: غازات وألم، أو انتفاخ في البطن. وثمة أعراض أخرى هي: الإسهال، الإمساك أو المعدة المتهيّجة (القولون المتهيّج - Irritable bowel).

ولكن، بما أن هذه الأعراض عامة جدا، فعادة ما يتم عزوها، بشكل عام، إلى مشاكل صحية أخرى عديدة. في معظم الحالات، يتم اكتشاف السرطان بعد أن يكون قد تفشى وانتشر.

أسباب وعوامل خطر سرطان المبيض

لا تزال اسباب سرطان المبيض غير معروفة، حتى الآن. بعض النساء المصابات به لديهن تاريخ عائلي  من الإصابة بالمرض، غير أن معظمهن ليس لديهن تاريخ كهذا.

بعض النساء هن أكثر عرضة، بدرجة عالية، للإصابة بهذا النوع النادر من السرطان. النساء بعد سن الإياس (سن "اليأس" – سن انقطاع الطمث - Menopause) والنساء اللواتي لم يحملن، إطلاقا، معرضات بدرجة كبيرة، أكثر من غيرهن بكثير، للإصابة بهذا المرض.

عوامل الخطر تشمل:

  • التاريخ العائلي (Family history): نسبة 10% - 20% من النساء المصابات بمرض سرطان المبيض لديهن قريبة عائلة بدرجة قريبة، واحدة على الأقل، قد أصيبت بسرطان المبيض أو سرطان الثدي. النساء ذوات التاريخ العائلي قد يصبن بسرطان المبيض في سن مبكرة نسبيا، في سنوات الأربعين  من العمر، وليس في سن الإياس – سنوات الخمسين من العمر، كما يحدث في معظم الحالات. النساء اللواتي لديهن طفرات في الجينات 1 BRCA  أو 2 BRCA معرّضات بنسبة 16% - 60% للإصابة بسرطان المبيض.
  • سن متقدمة: يهاجم سرطان المبيض، بشكل عام، نساء في سن الإياس وما بعده.
  • نساء لم تلدن، مطلقا.
  • نساء بدأ الحيض لديهن قبل سن الـ 12 عاما وتوقف في سن متأخرة نسبيا. يزداد احتمال الإصابة بسرطان المبيض كلما ازداد عدد الدورات الشهرية.
  • مشاكل خصوبة: النساء الفعالات جنسيا ولا تستعملن وسائل الوقاية وغير قادرات على الحمل، هن أكثر عرضة، بكثير، للإصابة بمرض سرطان المبيض.
  • استخدام الأستروجين (Estrogen) أو العلاج الهرموني (Hormonal therapy): أظهرت أبحاث معينة أن قسما من النساء اللواتي تتلقين هذه الهرمونات، هن أكثر عرضة، بقليل، للإصابة بسرطان المبيض. وأظهرت أبحاث أخرى أن استخدام الهرمونات لا يزيد من خطر الإصابة، بتاتا. وبشكل عام، يوصي المختصون النساء اللواتي يفكرن بتناول الهرمونات، بهدف معالجة أعراض سن الإياس، بتناول أقل جرعة ممكنة، لأقصر فترة زمنية ممكنة.
  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات (Polycystic ovary syndrome): المستويات المرتفعة من الهورمونات الذكرية (أندروجينات - Androgens)، التي تظهر بشكل عام في حالات متلازمة المبيض متعدد الكيسات، قد تزيد من خطر تكون سرطان المبيض.
  • تاريخ من الإصابة بسرطان الثدي:  النساء اللواتي لديهن تاريخ شخصي، أو تاريخ عائلي، من الإصابة بسرطان الثدي، هن أكثر عرضة، بكثير، للإصابة بسرطان المبيض.

هنالك عدد من العوامل الإضافية الأخرى التي لا يزال من غير الواضح تماما ما إذا كانت تزيد من احتمال وخطر الإصابة بسرطان المبيض أم لا، ومن المطلوب إجراء المزيد من البحث حولها.

من بين هذه العوامل:

  • التعرض للأسبست (Asbestos).
  • تاريخ من الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis) أو الإصابة بالكيسة المبيضية (Ovarian cyst).
  • التدخين.
  • التغذية الغنية باللاكتوز (سكر الحليب)، الموجود في أغذية مثل الحليب والبوظة.

تشخيص سرطان المبيض

أحيانا، وخلال فحص روتيني للحوض، يمكن للطبيب أن يشعر بوجود كتلة في المبيض أو فوقه. في حالات عديدة، يمكن ملاحظة وجود كتلة كهذه، أيضا، في فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound). معظم هذه الكتل هي غير سرطانية.

الطريقة الوحيدة للتشخيص المؤكد والقاطع بأن المرأة مصابة بسرطان المبيض هي عن طريق أخذ خزعة (Biopsy)، بواسطة إجراء جراحيّ. يحدث الطبيب شقا في البطن بحيث يمكن الرؤية داخلا، من خلاله. ثم يقوم بإزالة قطعة صغيرة من أي ورم يجده ويرسلها إلى المختبر لفحص ما إذا كان الورم سرطانيا أم لا.

هنالك فحص دم يدعى CA-125 (مستضد السرطان 125125 - cancer antigen)، يجرى أحيانا للنساء ذوات درجة الخطر المرتفعة للإصابة بالسرطان. لم تتوفر، حتى الآن، إثباتات كافية على مدى نجاعة هذا الفحص في الكشف عن سرطان المبيض في مرحلة مبكرة لدى غالبية النساء. الكمية الكبيرة جدا من مستضد السرطان 125 قد تكون ناجمة عن عوامل عدة، مثل: الحيض، الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis)، الورم العضلي الأملس الرحمي (Uterine fibroids) وكذلك أنواع أخرى كثيرة من السرطان.