الخزعة

Biopsy
محتويات الصفحة
الخزعة

الخزعة هي أحد أنواع الفحوص الباضعة (Invasive)، التي يتم خلالها أخذ عينة من أحد أنسجة الجسم (جزء من الأنسجة أو الخلايا)، من أجل إجراء اختبارات دقيقة عليها تحت المجهر.

غالباً يتم اللجوء الى هذا النوع من الفحص، عندما يتبين في فحوصات سابقة أن الأنسجة غير سليمة. هنالك عدة أنواع من الخزعات، حيث يعتبر الأمر المشترك بينها جميعاً هو استخدام أداة حادة من أجل اقتطاع جزء من النسيج (في بعض الحالات قد يكون الشفط بواسطة الإبرة كافيا - Aspiration biopsy). تتعلق طريقة أخذ العينة عادة بالنسيج المُراد أخذ عينة منه (جلد، ثدي، كبد، كلية، أمعاء أو غيرها).

الفئة المعرضه للخطر

على المرضى الذين يعانون من أمراض في القلب أو الرئتين إعلام الطبيب بذلك قبل إجراء الفحص. إضافة لذلك، يجب إعلامه بأخذ الأدوية المميعة للدم - مضادات التخثر (من الممكن أن يُطلب من المريض تغيير نوع الدواء قبل الفحص بعدة أيام).

ليس من المحبذ إطلاقا أن يقوم من يعانون من اضطرابات تخثر الدم والنزيف، بإجراء فحص الخزعة.

من أجل القيام بهذا الفحص، لا بد من الحصول على موافقة المريض الذي يجب عليه أن يوقع على إقرار بالموافقة. في حال كان المريض قاصرا، فإن هنالك حاجة للحصول على موافقة الأهل.

الامراض المتعلقة:

ليس هنالك، تقريبا، أي نسيج في الجسم لا يمكن أخذ عينة منه. لذلك، فإنه بالإمكان إجراء الخزعة في مجموعة كبيرة من الحالات والأمراض، بما فيها الأورام الحميدة والخبيثة (مثلا في الدماغ، الرئتين، الثدي، الكبد، الجهاز الهضمي، الجلد، المثانة، الكلى وغيرها). وكذلك في حالات الالتهاب (مثل الأمراض الالتهابية في الأمعاء)، الأمراض العدوائية، أمراض الأنسجة الضـّامة، وأمراض المناعة الذاتية (Autoimmune disease).

متى يتم إجراء الفحص؟

يتم إجراء فحص الخزعة من أجل تشخيص أي حدث غير سليم يحصل في نسيج ما من أنسجة الجسم – مثلاً، تستخدم الخزعة لتشخيص الأورام وللكشف عن السرطان، تشخيص حالات الالتهاب، العدوى أو أمراض المناعة الذاتية المختلفة، وغيرها.

عادةً، يتم إجراء فحص الخزعة عندما تكون هنالك رغبة بالتشخيص الدقيق لخلل ما تم التنبه لوجوده من خلال فحص سابق غير باضع – مثل إيجاد "شامة" مشبوهة، أو كتلة صلبة في الثدي أو حتى سليلة مثيرة للشكوك في الأمعاء، خلال إجراء فحص جسماني للمريض.

إضافة لذلك، يتم إجراء هذا الفحص من أجل متابعة ومراقبة نجاعة علاج ما أو تشخيص عودة مرض ما (نكسة - Recurrence). في العديد من الحالات، عندما لا يكون  واضحا ما هو مدى انتشار المرض، من المتبع أخذ خزعات خلال إجراء العمليات الجراحية، وذلك من أجل تقدير حجم المرض.

كيف نستعد للفحص؟

تتعلق الاستعدادات بنوع النسيج المُراد أخذ العينة منه. فمن أجل إجراء أخذ عينة باضعة صغيرة (مثل عينة من الجلد مثلا) يجب حقن مادة مخدرة موضعية في مكان الخزعة. أما من أجل إجراء فحص أخذ عينة أكثر عمقا، فقد يستدعي الأمر غالباً، إعطاء أدوية تخدير ذات تأثير شامل، إضافة لمسكنات الآلام.

طريقة أجراء الفحص

يستغرق فحص أخذ خزعة بسيطة غالباً نحو 5 أو 10 دقائق. خلال الفحص، يتم تخدير المنطقة التي يجري فحصها بمخدر موضعي، من خلال حقن المادة المخدرة إلى الجلد حول المنطقة المطلوبة.

من الممكن أن تسبب وخزة الحقنة بعض الألم. وبعد ذلك، يقوم الطبيب بإدخال إبرة ذات رأس خاصة، سمكها نحو 3 - 4 ملمترات، إلى المنطقة المطلوب أخذ العينة منها، ويقوم بسحب قطعة من النسيج إلى الخارج. بعد أخذ العينة، يتم تضميد منطقة الفحص. من الممكن أخذ عينات أخرى خلال العمليات الجراحية أو خلال القيام بإجراء فحوصات باضعة أخرى، مثل فحص التنظير القولوني (Colonoscopy) أو تنظير المعدة (Gastroscopy).

بعد الفحص:

ليس من المتوقع حدوث أية مشاكل خاصة. في حال وضع ضمادة، فإنه يجب إبقاؤها لفترة 24 ساعة، ولا يجوز تعريضها للبلل. في بعض الحالات، من الممكن حدوث نزيف بسيط، وعندها يكون من الواجب وقفه بواسطة ضمادة إضافية. لا يجوز إزالة الضمادة الموجودة، خشية دخول العوامل الملوثة إلى الجرح.

يجب إعلام الطبيب بكل تغيير يحصل بعد الفحص، مثل النزيف، الدوار، الآلام في مكان الفحص وغيرها.

تحليل النتائج

تظهر نتائج تحليل الخزعة بعد نحو أسبوع أو أسبوعين، على شكل تقرير باثالوجي (الأطباء الذين يقومون بفحص العينات تحت المجهر هم أطباء مختصون بعلم الباثالوجيا). إذ يقومون باختبار شكل النسيج العام، والخلايا: عددها، شكلها، حجمها أو إن كانت لها بعض المميزات الأخرى التي تشير إلى خلل ما فيها.

غالباً، يكون هنالك وصف لسمات الأنسجة السليمة، مقابل وصف الأنسجة غير السليمة التي تم تشخيصها، على سبيل المثال، إذا تم تشخيص خلايا التهابية أو سرطانية في النسيج. بناء على ذلك، يتم تحديد االتشخيص من أجل متابعة العلاج.