الصرع والاكتئاب: ما العلاقة بينهما؟

هل هناك أي علاقة بين الصرع والاكتئاب؟ وهل أي منهما يزيد من فرصة الإصابة بالثاني؟ تفاصيل هامة حول ذلك في المقال الآتي.

الصرع والاكتئاب: ما العلاقة بينهما؟

يعد الاكتئاب أكثر مشكلة نفسية تؤثر على الأشخاص المصابين بالصرع، إذ تبين في بعض الدراسات والأبحاث أن 30 - 35% من المصابين بالصرع أصيبو بالاكتئاب أيضًا. وفي هذا المقال سنتعرف بتفاصيل أكثر حول علاقة الصرع والاكتئاب: 

ما هي العلاقة بين الصرع والاكتئاب؟

كشفت بعض الدراسات عن العلاقة بين الصرع والاكتئاب من خلال الاستنتاجات الاتية:

  • تعد فرصة الإصابة بالاكتئاب عند الأشخاص المصابين بالصراع أكثر ب3 مرات مقارنة بالأشخاص غير المصابين.
  • تؤثر بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن الإصابة بالصرع على الحالة المزاجية وقد تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب.
  • يزيد الاكتئاب كلما زادت حدة الصرع ونوباته.
  • تزيد فرصة الإصابة بالصرع عند الأشخاص المصابين بالاكتئاب والعكس صحيح.
  • يمكن أن تؤدي المشكلات المرافقة للصرع إلى الإصابة بالاكتئاب، مثل: الخوف من معرفة الناس بوجود مرض لديك، والمشكلات المادية أو مشكلات العمل والدراسة، والخوف من التنمر، وعدم القدرة على التنبؤ بنوبات الصرع.
  • تزيد في بعض الأحيان أدوية الصرع من فرصة الإصابة بالاكتئاب وتقلبات المزاج.
  • يصيب الاكتئاب الأشخاص عادةً قبل مدة من أول نوبة صرع، مما يدل على أن مراكز الدماغ المسؤولة عن الاكتئاب قد تكون مسؤولة عن الصرع كذلك.
  • يكون الأشخاص المصابين بالاكتئاب معرضين للإصابة بالصرع 4 - 6 مرات أكثر من الأشخاص غير المصابين بالاكتئاب.

ماهي أعراض الاكتئاب عند الأشخاص المصابين بالصرع؟

هناك عدد من الأعراض التي قد يواجهها مريض الصرع الذي يعاني من الاكتئاب، مثل:

  • صعوبات في النوم وأرق.
  • هبوط في الطاقة.
  • غضب وانعزال عن الناس والأنشطة الاجتماعية.
  • فقدان الأمل.
  • أفكار بالانتحار خصوصًا عند فئة المراهقين.
  • زيادة الشهية أو نقصانها.

يفترض على الأشخاص الذين يعانون من تلك الأعراض لفترة طويلة طلب المساعدة، إن لم يكن من الوالدين فمن المدرسين أو الأصدقاء أو الأطباء.

ما هي العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالاكتئاب عند المصابين بالصرع؟

هناك عدد من العوامل التي قد تؤدي إلى الإصابة بكل من الصرع والاكتئاب سويًا، مثل:

  1. نوع الصرع: إن بعض أنواع الصرع تؤثر على مناطق في الدماغ مسؤولة عن المزاج، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب.
  2. الهرمونات: تشير بعض الأبحاث إلى أن زيادة الهرمونات الجنسية تزيد من خطر الإصابة بكل من الصرع والاكتئاب.
  3. أدوية الصرع: تساعد بعض أدوية الصرع في التأثير على بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن المزاج، مثل الباربتيورات (Barbiturate)، لذا يجب إخبار الطبيب عند الشك أن الأدوية هي السبب ليقوم بتبديلها أو تعديل الجرعة.
  4. عوامل نفسية: يتعرض الشخص المصاب بالصرع لتغير المزاج الناتج عن عدم تحمل تبعات المرض، مما قد ينتج عنه الاكتئاب.

هل يمكن علاج الصرع والاكتئاب؟

يعد علاج الصرع والاكتئاب أمر غير سهل، ولكن هناك عدة طرق للعلاج، مثل:

1. العلاج الذاتي

يشمل هذا العلاج عدد من النقاط، مثل:

  • الاقتراب من الأصدقاء والمحبين قدر الإمكان.
  • الحديث للأشخاص الذين تثق فيهم عن شعورك.
  • الحصول على قدر كافي من النوم.
  • تناول غذاء متوازن.
  • تجنب شرب الكثير من الكحول.
  • ممارسة الرياضة قدر الإمكان.

2. العلاج النفسي المعرفي

يكمن هذا العلاج من خلال الاستعانة بمعالج نفسي أو الانضمام إلى مجموعة من الناس يعانون من ذات المشكلة.

3. الأدوية

يعد موضوع علاج الصرع والاكتئاب بالأدوية أمر معقد، حيث قد تزيد أدوية الاكتئاب من الصرع ونوباته والعكس صحيح، لذا يفضل البدء بجرعات قليلة لاختبار ظهور أي أعراض جانبية ثم زيادتها بشكل تدريجي.

حيث يزيد دواء البوبروبيون (Bupropion) وهو دواء للاكتئاب من عدد نوبات الصرع، لذا يمنع أخذه تمامًا في حالات الصرع والاكتئاب.

من قبل د. ملاك ملكاوي - الاثنين ، 12 يوليو 2021