الطرق البديلة لتنقية الجهاز الهضمي

يؤدي الهضم غير السليم الى إزدهار الطفيليات (الفطريات) في الجسم، والتي تؤدي الى إنخفاض مقاومة الجسم بشكل عام.إليكم بعض البدائل الطبيعية لتنقية الجهاز الهضمي.

الطرق البديلة لتنقية الجهاز الهضمي

خلال الفترات الإنتقالية بين فصول السنة، ينبغي العمل على تعزيز وتقوية الجهاز الهضمي وتنظيفه بصورة جيدة. إن الهضم غير السليم يؤدي الى إزدهار الطفيليات (الفطريات) في الجسم، والتي تؤدي الى إنخفاض مقاومة الجسم بشكل عام وتمكن الملوثات من الإنتشار بسهولة نسبية (جراثيم وفيروسات تسبب إلتهابات متكررة) كما تسبب رائحة فم كريهة وللجسم.    

مع توالي فصول السنة، ينبغي تمكين الجسد من التهوئة المفيدة والتنظيف الخفيف لكي لا تنبعث روائح كريهة وغير مرغوب بها. وأحيانا، قد تكون التغذية غير كافية لأن تعمل الأمعاء بشكل سليم. ثمة طرق علاجية من مجال الطب البديل والمكمل قد تعود بالفائدة في مثل هذه الحالات. 

علم المنعكسات (الرفلكسولوجي - Reflexology)

يستخدم الطب الصيني التقليدي طرقا مختلفة لتنظيف الأمعاء، ابتداء من تغيير التغذية، التدليك، وحتى الوخز بالإبر. في إطار علم المنعكسات (Reflexology) يتعمق المعالج والمعالج بأسباب الحاجة إلى تنظيف الامعاء، من جميع النواحي: النفسية، الحسية والجسدية، إضافة إلى التدليك الخاص والضغط على النقاط الرئيسية في كف القدم التي تخص القولون بشكل خاص والجهاز الهضمي بشكل عام. 

هذا النوع من التدليك يعتمد على أسس من الصعب إثباتها علميا في الوقت الحالي، وهي أن الجسم ينعكس بأطرافه، أي بكفتي اليدين، بالأذنين، بالعينين وكفتي القدمين - ولهذه جميعها مساحة سطح كبيرة نسبيا. وطبقا لهذه النظرية، فإن المقابل للجهاز الهضمي في كفتي القدمين يتركز في منطقة الجسر، القوس (الجزء المركزي في كفة القدم). كما يمكن إستخدام عجلات خشبية لهذا الغرض أو كرات مطاطية صغيرة أو كرة التنس، التي من المستحسن إدخالها الى قطعة من القماش وربطها، ومن ثم يمكن تمريرها تحت القدم وتدليك كف القدم بأكملها، وبالأخص منطقة القوس. ولكن هذا مشروط بأن يكون الشخص جالسا. كما يمكن تنفيذ هذه العملية نفسها أيضا بواسطة علبة.

يمكن للأشخاص الذين يتحلون بالمرونة أن يجلسوا على كرسي، بحيث يقومون بثني الرجل وتقريب كف القدم جاعلين منطقة القوس في كف القدم متجهة نحوهم. الان يجب دعم الجهة الخلفية من كف القدم بواسطة اليد، بينما يتم بواسطة قبضة اليد الثانية تدليك كل منطقة القوس بحركات دائرية في جميع الإتجاهات.هذا التدليك يقوم بتحريك الأمعاء وتحفيزها، وله تأثير مهدئ ولطيف. يمكن إستعمال هذه الطرق لمعالجة الأطفال، أيضا، ولكن بالرقة المناسبة، بالطبع.  

هنالك اهتمام خاص بعمل الأمعاء في جميع نظريات الطب الطبيعي، وهذا ينبع من أهمية عمل الأمعاء، إذ أن عملها بطريقة سليمة وصحية هو أمر حيوي جدا وعلى غاية من الأهمية، لما لذلك من تأثيرعلى جميع أجهزة الجسم، علاوة على أن الأمعاء أيضا تتأثر بعمل أجهزة الجسم الأخرى. يبلغ طول الجهاز الهضمي نحو 9 أمتار. وكل هذا يقع ما بين الفم وفتحة الشرج. الأمعاء السليمة تعمل باتجاة واحد. فمنذ لحظة دخول الطعام إلى الفم ومضغه، تبدأ رحلة باتجاة واحد.   

عندما يعمل الجسم، تشترك في ذلك جميع أجهزته

في عملية الهضم يشترك أيضا الجهاز التنفسي (الأمعاء الغليظة تحتاج الى كمية كبيرة من الأكسجين لكي تستوعب السوائل)، الدورة الدموية (لنقل المواد المحللة من الأمعاء الدقيقة الى الكبد الذي ينقيها من المواد السامة) ، الجهاز البولي (يتخلص من النفايات ويضبط توازن كمية السوائل في الجسم بشكل عام)، الجهاز اللمفاوي (الدهون الزائدة)، الجهاز الهرموني المسؤول عن تبادل المواد في الجسم وجهاز العضلات المسؤول عن العمل السليم لجميع الأجزاء المشتركة في عمليات الضغط والخلط. ويشرف على هذه جميعها ويضبطها الجهاز العصبي، الثانوي والرئيسي. 

كما أن لتصرفاتنا العاطفية والعقلية، أيضا، أهمية وتأثيرا على عمل الجهاز الهضمي. إلتواءات الأمعاء الدقيقة تشبة كثيرا إلتواءات الدماغ، لذلك تسمى هذه الأمعاء أيضا بـ"دماغ البطن". أحاسيسنا تنعكس أيضا في البطن - قدرتنا على هضم تجارب الحياة موازية لقدرتنا الجسمانية على هضم المواد الغذائية. على سبيل المثال، الانفعال الشديد قبل إختبار مهم أو مقابلة مهمة قد يسبب لنا الإسهال. وهذا يشكل تعبيرا عن أن الجسم لا يستطيع هضم "الحالة" ولذلك فهو يخرجها فورا. وبصورة مماثلة، أيضا، عندما لا يعمل أحد الأجزاء بصورة صحيحة فإن الأمر قد يظهر في أعضاء وأجهزة أخرى من الجسم.

لكي نساعد جهازنا الهضمي على العمل السليم - الهضم (أن يستعمل المواد الغذائية وأن يفرز الفضلات) يجب أن نحافظ على الشرب المكثف والتغذية السليمة، كما ويجب ملاءمة التغذية لكل شخص بصورة فردية وشخصية. يجب التطرق إلى العوامل المختلفة في حياة الشخص (حتى تغيير مكان السكن قد يوجب ملاءمة جديدة للتغذية) ، بالأضافة الى المعطيات الجسمانية (مثل الدم)، العمل، الوضع النفسي والعاطفي، واحيانا العائلي، وغيرها. 

كذلك، فإن لحالة الطقس أيضا تأثير كبير على المقدرة على الهضم ، إذ من المعروف أن استهلاك الكربوهيدرات يزداد في فصل الشتاء بالمقارنة مع مستوى استهلاكها في فصل الصيف، حيث يمكن الاكتفاء بالخضروات أو الشوربات الباردة.

من قبل شروق المالكي - الأحد,26أغسطس2012
آخر تعديل - الخميس,20نوفمبر2014