العلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية

تؤثر الجلطة الدماغية على العديد من الجوانب الحياتية، ويعد العلاج الطبيعي مهمًا للتقليل من آثارها، إليك بعض الحقائق حول العلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية.

العلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية

تعد الجلطة الدماغية المسبب الأكثر شيوعًا للعجز حول العالم، إذ يعاني أكثر من ثمانمئة ألف شخص في الولايات المتحدة من الجلطة الدماغية كل عام، وحوالي الثلثين منهم يحتاج إلى علاج طبيعي.

تابع قراءة المقال الاتي للتعرف على العلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية:

العلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية

تنتج الجلطة الدماغية إما بسبب نزيف داخل أو حول الدماغ وهو ما يعرف بالجلطة النزيفية، أو بسبب نقص التروية لمنطقة معينة من الدماغ وهو ما يعرف بالجلطة الإفقارية.

يعتمد مدى العجز الذي يتعرض له مرضى الجلطة الدماغية، ونوعية العلاج الطبيعي الذي يحتاجونه على حجم الإصابة الدماغية وموقعها.

يهدف العلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية إلى تحسين قدرة الشخص على القيام بوظائف الحياة اليومية، وتحسين مستوى الاعتماد على النفس للتمكن من تحسين نوعية الحياة بأكبر قدر ممكن.

ومن الجدير بذكره أن الدماغ يمتلك القدرة الطبيعية على إصلاح مشكلاته العصبية، مما ينتج عنه تحسن في الوظائف الدماغية على مدى أشهر إلى سنوات، ولكن بالرغم من هذا لا بد من العلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية لمساعدتهم على الحصول على أفضل نتيجة ممكنة.

فوائد العلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية

يساعد العلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية على إعادة اكتساب المهارات التي تأثرت فجأةً بفعل الجلطة الدماغية،

بالإضافة إلى ذلك فإن برنامج إعادة التأهيل الذي يشمل على العلاج الطبيعي يسهم بشكل أساسي في حماية المريض من أن يتطور لديه مشكلات صحية أخرى، مثل:

طرق العلاج الطبيعي لدى مرضى الجلطة الدماغية

يعد المكون الأساسي في برنامج العلاج الطبيعي العصبي هو التمرين المتكرر الموجه والمرتكز على هدف معين ومحدد.

تعتمد خطة العلاج الطبيعي على الجزء من الجسم أو القدرة التي تأثرت نتيجة الجلطة الدماغية، وقد تشتمل على الاتي:

  • تمارين المهارات الحركية: تساعد هذه التمارين على تقوية العضلات والتناسق بينها.
  • التدريب الحركي: يتعلم المريض استخدام الأدوات المساعدة على الحركة، مثل: المشاية، أو الكرسي المتحرك.
  • العلاج باستخدام القيود: يتم تقييد الطرف السليم، وتحريك الطرف المصاب لتقوية وظيفته الحركية.
  • العلاج باستخدام نطاق الحركة: يتم ذلك من خلال بعض التمارين المتخصصة التي تساعد المريض على استعادة نطاق حركة الجزء المصاب بالكامل.

أظهرت الأبحاث كذلك أن الوظائف في منطقة الدماغ التي تعرضت للضرر نتيجة الجلطة الدماغية تنتقل إلى مناطق أخرى غير مصابة، وأن التمرين الحركي يساعد في التغلب على هذه الأضرار بإعادة توصيل دارات الدماغ وتحفيزها بعملية تعرف باسم مطاوعة الدماغ (Neuroplasticity).

البدء بالعلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية

يتم البدء بالعلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية خلال 24 إلى 48 ساعة من تشخيص الحالة والتأكد من استقرار علامات المريض الحيوية.

يتم التركيز في الخطوات الأولى على تشجيع الحركات بالاعتماد على النفس للتغلب على أية شلل أو ضعف.

وتكون الأهمية القصوى موجهة نحو وظائف الحياة اليومية كالاستحمام، وارتداء اللباس، وتناول الطعام لتمكين المريض من العودة إلى حياته الطبيعية بأكبر درجة ممكنة.

العوامل التي تؤثر على نتائج العلاج الطبيعي

يوجد العديد من العوامل التي تؤثر على النتائج النهائية للعلاج الطبيعي لمرضى الجلطة الدماغية، ومنها الاتي:

  • حجم الإصابة: مدى خطورة وحجم إصابة الدماغ.
  • العمر: تكون درجة التعافي أكبر لدى الأطفال واليافعين مقارنةً بكبار السن.
  • درجة اليقظة: تؤثر بعض الجلطات الدماغية على قدرة الشخص على التيقظ والانتباه ومتابعة التعليمات الضرورية للقيام بالعلاج الطبيعي.
  • شدة الأمراض المزمنة الأخرى: قد تؤثر بعض الأمراض المزمنة على نتائج العلاج الطبيعي.
  • البيئة المنزلية: يساعد إجراء بعض التعديلات المنزلية على تحسين مستوى الاعتماد على النفس والسلامة، مثل: إضافة المقابض، أو سكة للسلالم.
  • التعاون من قبل العائلة والاصحاب: إن وجود العائلة المساندة يعد أمرًا بالغ التأثير في عملية العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل التي قد تمتد لعدة أشهر.
من قبل د. هبة مهيار - الثلاثاء ، 22 ديسمبر 2020
آخر تعديل - الثلاثاء ، 22 ديسمبر 2020