النظارات الشمسية: أمر ضروري أم مجرد موضة؟

النظارات الشمسية هي ضرورية لحماية العينين مثلما الكريم الواقي من الشمس ضروري لحماية البشرة. النظارات الشمسية الجيدة تمنع وصول الأشعة فوق البنفسجية وتحمي العينين من مرض السرطان، إعتام عدسة العين، تنكس الشبكية وغير ذلك. كل ما تحتاجون معرفته قبل اختيار نظارات شمسية!

النظارات الشمسية: أمر ضروري أم مجرد موضة؟

أحيانا من الصعب معرفة أي من النظارات الشمسية تناسبنا أكثر من اختيار أي كريم واقي نستخدم. عندما تكون هناك مجموعة واسعة من إطارات التصميم، العدسات والأسعار، فكل صيف يصبح أكثر تعقيدا لجهة اتخاذ قرار بشأن أفضل زوج  نظارات شمسية.

ولكن هل نحن حقا بحاجة الى  نظارات شمسية أم أنها  مجرد اكسسوارات من الموضة؟ ارتداء النظارات الشمسية لا يقل أهمية من الناحية الصحية عن استخدام الكريم الواقي من الشمس. مثل حماية الجلد، فارتداء النظارات الشمسية مهم بشكل خاص في سن مبكرة. على الرغم من ان اقناع الاطفال الصغار بارتداء النظارات ليست مسألة بسيطة ، هناك بعض أمراض العيون التي تظهر في سن الشيخوخة بوتيرة أكبر إذا تعرض المريض كثيرا للشمس في سن الطفولة.

سرطان الجلد في الجفون هو سرطان الجلد الأكثر شيوعا في الجسم. التعرض لأشعة الضوء فوق البنفسجية يمكن أن تسبب الأورام الحميدة والخبيثة على سطح مقلة العين، الساد، تنكس الشبكية وحتى للعمى الجزئي.

ما هي الوظائف التي تؤديها النظارات الشمسية؟

تحمي النظارات الشمسية  العينين من الضوء الشديد والمزعج الذي يصعب الرؤية، أي الابهار. تمنع دخول الضوء الخطير الذي لا يمكن رؤيته بالعين مثل الضوء فوق البنفسجي, وبالطبع تشكل ضربا من ضروب الموضة.

من المهم أن نأخذ بعين الاعتبار جميع هذه الاعتبارات عند اختيار  نظارات شمسية جميلة وفعالة أيضا. يجدر بالذكر ان العينين لها حماية طبيعية. عندما يكون الضوء قويا، فان بؤبؤ العين ينقبض، للحد من دخول الضوء للعينين. بالإضافة إلى ذلك، نحن ندافع عن أنفسنا بشكل عفوي- فنحن نغمض أعيننا بشكل جزئي, نرفع يدنا الى الجبين للتظليل على أعيننا، وإذا لزم الأمر أيضا نستدير لكي نبتعد عن مصدر الابهار.

لكن هذه العمليات التي نقوم بها خلال اليوم غالبا ما تسبب الصداع. وبالتالي من المريح أكثر ارتداء  نظارات  شمسية  تسمح بفتح العينين بشكل كامل، رؤية أكثر وضوحا وأداء أفضل بشكل عام.

اختيار درجة قتامة لون النظارات هي مسألة ذاتية، ويتعلق بحساسية عينيك ونمط حياتك.

على سبيل المثال إذا تعرضتم لضوء قوي أثناء التزلج على الثلج فيفضل استخدام النظارات ذات العدسات الداكنة. أو إذا كانت أعينكم حساسة بشكل خاص، فيوصى بارتداء النظارات الشمسية حتى في فصل الشتاء. بالطبع يمكن اختيار لون العدسات وفقا لذوقكم. العدسات الرمادية تميل إلى تغير الألوان بشكل أقل. اللون الأصفر أو البني أكثر فعالية في منع الابهار، ولكن من ناحية أخرى، يبدو كل شيء مصفر قليلا. نوع العدسات، الداكنة في الجزء العلوي والفاتحة في الجزء السفلي في كثير من الأحيان ينظر إليها على أنها شعبية وعصرية (بحسب الموضة)، ولكن من المهم أن نعرف أنه ينصح بها للقراءة أو القيادة، عندما نريد أن ننظر من الزجاج الأمامي مرة ومرة أخرى إلى داخل السيارة.

الأشعة فوق البنفسجية (UV)

الأشعة فوق البنفسجية (UV) هي ضوء يضر بالرؤية ولكن العين البشرية لا يمكنها أن تراها وهي لا تسبب الابهار. من المهم جدا التأكد من أنه يوجد في داخل عدسة النظارات الشمسية التي تنوون شرائها مرشح للأشعة فوق البنفسجية لمنع دخول هذا النوع من الضوء. المرشح يكون موجودا في كثير من الأحيان أيضا في النظارات من دون لون.

مرشحات الأشعة فوق البنفسجية موجودة في العدسات العادية، العدسات اللاصقة والعدسات التي توضع داخل العين بعد جراحة الساد، ولكن يجب ارتداء نظارات شمسية في هذه الحالات أيضا لتوفير أقصى قدر من الحماية. كذلك يجب الحذر عندما يكون هناك غطاء جزئي من السحب لأنه قد يكون لا يزال هناك اختراق 100٪ من الأشعة فوق البنفسجية إلى العينين. إضافات أخرى للنظارات مثل بولارويد أو المرايا على العدسات تقلل من الابهار ولكنها لا تؤثر على اختراق الأشعة فوق البنفسجية.

لذلك، وكما ذكرنا، عند شراء  نظارات شمسية ، فمن المهم التأكد من وجود مرشح للأشعة فوق البنفسجيةUV. يكون مكتوب في بعض الأحيان على قضيب النظارات، على الملصق أو توجد موافقة CE. العلامات التجارية التي تباع في حوانيت البصريات عادة ما تكون مصنوعة بجودة عالية وتحتوي على مرشح للأشعة فوق البنفسجية. يمكن أيضا التحقق بواسطة جهاز فني من وجود المرشح.

ومع ذلك، فالعدسات المصنوعة بجودة رديئة، مثل العدسات البلاستيكية الداكنة والملونة بدون مرشح قد تسبب ضررا أكبر من عدم ارتداء النظارات الشمسية على الإطلاق. وذلك لأن العدسات الداكنة، تقلل من الضوء الذي يصل للعين، ولذلك يتوسع البؤبؤ ، مما يسمح بدخول المزيد من الأشعة فوق البنفسجية الخطيرة جدا على العينين.

تصميم العدسة أيضا مهم، وليس فقط من الناحية الجمالية. الإطار يجب أن يكون ملاصقا للوجه. تظهر الاختبارات انه حتى عند ارتداء النظارات ذات الجودة العالية، فحوالي 14٪ من الضوء لا يزال يصل إلى العين من حول الإطار. إذا ابعدنا الإطار ب- 6 سم عن الوجه، فان تغلغل الأشعة فوق البنفسجية يصل الى 45٪.

ولذلك فمن المهم ارتداء  نظارات  شمسية ذات العدسات الكبيرة التي تغطي الجانبين أيضا. هناك عدد كبير من الإطارات ذات العلامات التجارية مع قضبان رقيقة أو عدسات صغيرة التي لا ينصح بها. الأطفال الذين يرفضون ارتداء النظارات، يجب عليهم ارتداء قبعة على الأقل لتوفير حماية من فوق العينين.

في المرة القادمة التي تشترون فيها زوج نظارات شمسية جديد، يفضل التفكير بالنصائح المذكورة أعلاه، من أجل الحفاظ على صحة أعينكم وفي نفس الوقت  لتظهروا  ايضا بمظهر جيد.

 اقرؤوا ايضا...

 

من قبل ويب طب - الأحد ، 6 يوليو 2014
آخر تعديل - الأحد ، 19 يونيو 2016