جراحة الساد

Cataract Surgery

هدف الجراحة:

تهدف جراحة الساد لعلاج العتمة (Clouding) في عدسة العين (Lens)، والتي تحدث مع مرور الوقت، والتي تدعى الساد (الماء الأبيض). العدسة الصافية، الموجودة وراء قزحية (Iris) العين (قزحية العين, هي جزء في العين يحتوي على خلايا صباغية (pigment cells))، تتراكم فيها مع مرور الوقت اوساخ وقاذورات، والتي قد تسبب في نهاية الامر لعتمة مركزية ، ولإنخفاض فعلي في القدرة على الرؤية.

الساد هي مشكلة شائعة جدا في العيون، ويقدر بأن أكثر من 60% من الأشخاص اللذين بلغوا سن ال 60 وما فوق يعانون من هذه المشكلة.

غالبا ما يحدث الساد بشكل بطيء وتدريجي ويظهر مع تقدم العمر، الا انه أحيانا باٍمكانه الحدوث بسرعة (جراء ضرر رضحي (trauma) للعين، عمليات جراحية للعين، ساد  خلقي منذ الولادة وغيرها). هذه العملية تحدث عادة بكلتا العينين معا، مع ذلك فاٍنه ليس نادرا أن يحدث تطور اسرع للساد في احدى العينين.

الطريقة الوحيدة لعلاج الساد، في حال اٍتخاذ قرار بعلاجه، هي عن طريق عملية الساد (يوصى أحيانا بمتابعة المريض لفحص تطور الساد لديه - وذلك في حال عدم حدوث انخفاض شديد بالقدرة البصرية).  

جراحة الساد الاكثر انتشارا اليوم, تتم بواسطة جهاز استحلاب العدسة (لعلاج الساد) (phacoemulsification). يدور الحديث حول محول أمواج فوق صوتية (US) صغير جداً، والذي يتم ادخاله عبر شق صغير في العين الى ما وراء القرنية والذي يحلل (lytic) العدسة العاتمة حتى يتم استبدالها باخرى جديدة. في الحالات الاكثر صعوبةً يتم أحياناً القيام بجراحة مفتوحة – داخل أو خارج المحفظة (Capsule) التي تتواجد العدسة فيها.

التحضيرات للعملية:

تشمل التحضيرات لعملية الساد اٍجراء جلسة اٍستشارية مسبقة، بحيث يقوم الطبيب بالتأكد من عدم معاناة المريض من أمراض معينة لا تمكن من القيام بالعملية (هنالك اٍمكانية غالبا للقيام بالعملية بالرغم من وجود أمراض مجموعية اخرى وذلك نظرا لكون العملية قصيرة وغير باضعة الى حد كبير Minimally invasive).

عادةً لا يكون هنالك داعٍ لاٍجراء فحوصات عامة مسبقة قبل اٍجراء عملية الساد. يقوم طبيب العيون باٍجراء فحص شامل للعينين، بما في ذلك فحص الحقل البصري، الضغط العيني، حدة النظر وفحص قاع العين, الذي يتم فيه قياس حجم العدسة.

يتم القيام بعملية الساد تحت تأثير التخدير الموضعي فقط. يجب اٍستشارة الطبيب بخصوص الأدوية التي على المريض التوقف عن تناولها قبل العملية. بالاٍضافة الى ذلك, ينبغي على المريض أن يصوم بشكل كامل لمدة 8 ساعات قبل العملية.

سير العملية:

بعد القيام بتقطير العين بمادة توسع حدقة العين، يتم اٍجراء تخدير موضعي بواسطة قطرات مخدرة. يقوم الجراح باٍحداث شق صغير في قرنية العين (المنطقة الشفافة التي تغطي القسم الأمامي من بياض العين) بواسطة جهاز دقيق ملائم وتحت تكبير مجهري.

في عملية اٍستحلاب العدسة الشائعة، يتم اٍدخال الجهاز من خلال الشق اٍلى محفظة العدسة. حيث تذوب المادة التي تكون للعدسة كنتيجة للذبذبات الفوق صوتية ويتم اٍمتصاصها اٍلى داخل الجهاز.

بعد اٍزالة الساد، يتم اٍدخال عدسة اٍصطناعية جديدة وصافية اٍلى داخل محفظة العدسة الفارغة.

لا داعِيَ لاٍغلاق الشق الجراحي نظراً لصغره وقدرته على الاٍلتئام بشكل ذاتي مع مرور الوقت. تستغرق العملية ما يقارب ال 30 دقيقة.

عند القيام بعملية ساد المفتوحة لعلاج الساد الشديد، يتم اٍحداث شق أكبر ويتم اٍغلاقه بواسطة القطوب الجراحية.

مخاطر خاصة بعملية الساد:

جفاف العينين– غالبا ما يمكن التغلب عليه بواسطة اٍستعمال قطرات عين ملائمة.

اٍرتفاع الضغط العيني– بسبب الرضح العيني، يتم علاجه بالأدوية.

وذمة في القرنية– تؤدي هذه المضاعفة اٍلى عتمة في القرنية وتغيم الرؤية، ولكنها تزول في حال تم الكشف عنها وتقديم العلاج الملائم.

اٍنفصال الشبكية (Retinal detachment)– بسبب النزيف المتواصل- نادر الحدوث.

العلاج بعد العملية:

بعد اٍجراء عملية الساد يستطيع المريض العودة اٍلى بيته، ولكنه لا يستطيع القيادة بسبب تغيّم الرؤية بعد العملية.

يستطيع المريض العودة لمزاولة عمله في اليوم التالي، وكذلك القيادة خلال اليوم اِذا استطاع.

  يتم اٍرشاد المريض اٍلى كيفية اٍستعمال قطرات العينين، التي تحتوي على مضادات حيوية، لمنع الاٍصابة بعدوى وحدوث اٍلتهاب في العين لمدة 3 أسابيع بعد العملية.

لا تظهر عادة آلام معينة بعد العملية، ولكن في حال ظهورها يمكن اٍستعمال مسكنات للألم بحسب الحاجة.

في حال وجود آلام شديدة، اٍرتفاع درجة الحرارة، اٍفرازات عينية أو نزيف كبير فاٍنه يجب التوجه للطبيب.

يشعر المريض بتحسن فوري في الرؤية بمجرد اٍنتهاء العملية، ولكنه غالبا ما يشعر بالتحسن الأقصى خلال شهر من العملية.

يتم اٍجراء متابعة طبية للمريض بعد يوم- يومين من عملية الساد، بعد أسبوع، شهر وبعد عدة أشهر.