الوذمة الشحمية: دليلك الشامل

ما هي الوذمة الشحمية؟ ما علاقتها بالسمنة؟ ما هي أعراضها وأسبابها؟ أهم المعلومات حول هذه الحالة المرضية الغريبة تجدونها في المقال الآتي.

الوذمة الشحمية: دليلك الشامل

فلنتعرف في ما يأتي على الوذمة الشحمية، أو ما يسمى بمتلازمة الدهون المؤلمة (The painful fat disorder).

ما هي الوذمة الشحمية؟

الوذمة الشحمية (Lipedema) هي حالة مرضية تسبب تراكم الدهون بشكل غير طبيعي في النصف السفلي من الجسم وفي الجزء العلوي من الذراعين، ولكنها لا تتسبب بتراكم الدهون في القدمين أو اليدين.

تعد أحد أنواع حالة الوذمة (Edema)، والتي تعرف باسمها الأكثر شيوعًا وهو احتباس السوائل، ولكن التورم المرافق لهذا النوع من الوذمات لا ينتج عن تراكم السوائل، بل ينتج عن تغيرات تطرأ على الخلايا الدهنية الموجود أسفل الجلد في المناطق المصابة، حيث يزداد حجم وعدد هذه الخلايا بشكل كبير مسببًا تضخم المناطق المصابة.

تراكم الدهون الحاصل في هذه الحالة المرضية يتعدى كونه مجرد مشكلة جمالية، فهذا النوع من الوذمات هو حالة مرضية قد تتطور مع الوقت لتتسبب بألم في مناطق تراكم الدهون والعديد من المضاعفات الصحية الأخرى.

من الشائع أن يتم تشخيص حالة الوذمة الشحمية خطأ على أنها مجرد حالة سمنة عارضة أو وذمة لمفية (Lymphedema)، وهما حالتان مختلفتان عن حالة الوذمة الشحمية.

غالبًا ما تقتصر الإصابة بهذه الحالة على النساء، ونسبة الإصابة بها بين النساء تقارب 11%.

مراحل الوذمة الشحمية

تنشأ هذه الحالة المرضية وتتطور في ثلاثة مراحل، ولكن قد لا تمر المرأة المصابة بكافة مراحل الوذمة، بل قد تستقر الحالة لديها على المرحلة الأولى أو الثانية دون بلوغ المرحلة الثالثة.

هذه هي مراحل تطور المرض المتوقعة:

1. المرحلة الأولى

يحافظ الجلد في المناطق المصابة على مظهره الطبيعي المعتاد، ولكن تبدأ الدهون بالتراكم تدريجيًا أسفل الجلد.

2. المرحلة الثانية

مع زيادة كمية الدهون المتراكمة يتغير مظهر سطح الجلد في المناطق المصابة ليتخذ شكلًا غير منتظم، وقد تبدأ بعض الأوعية الدموية والكتل الدهنية بالتكون في داخل الأنسجة الدهنية أسفل الجلد.

3. المرحلة الثالثة

تتفاقم الحالة مع تراكم المزيد من الدهون في المناطق المصابة، لتصل درجة التنقر الحاصلة في سطح الجلد أقصاها، مما قد يؤدي لتغيرات كبيرة في مظهر الجسم وسطح الجلد.

في هذه المرحلة تحديدًا قد تتسبب بتحفيز ظهور حالة مرضية أخرى هي الوذمة الليمفية.

أسباب الوذمة الشحمية

ما من سبب واضح لهذه الحالة، ولكن يعتقد أنها حالة قد تلعب الهرمونات دورًا في نشأتها، إذ من الملاحظ أنها غالبًا ما تظهر أو تتفاقم في المراحل التي يمر بها جسم المرأة بتغيرات هرمونية، مثل:

كما يعتقد أن الجينات والوراثة قد تلعب دورًا في الإصابة بهذه الحالة المرضية.

أعراض الوذمة الشحمية

هذه هي أبرز أعراض هذه الحالة المرضية:

1. تغيرات في الكاحل

مثل التغيرات الاتية:

  • ظهور عروق الدوالي أو العروق العنكبوتية.
  • تراكم الدهون حول الكاحل وتوقفها عند حافته السفلية دون أن تمتد لأسفل القدم، حيث يبدو الكاحل وكأنه محاط بطوق ضيق تنسدل الدهون من حوافه.

2. تورم غير طبيعي

تتسبب بتورم تنطبق عليه الشروط الاتية:

  • تورم يرافق المريضة طوال اليوم، ولا تخف حدته حتى عند القيام برفع الساقين أو القيام بتناول مدرات البول.
  • تورم أو وذمة من نوع (Non-pitting edema)، وهو نوع من الوذمات يتميز بعدم ظهور حفرة أو تجويف في الجلد عند محاولة الضغط على على جلد المنطقة المصابة بالإصبع.

3. دهون من نوع خاص

دهون عنيدة لا تجدي معها طرق خسارة الوزن الشائعة نفعًا، وغالبًا ما تلاحظ المرأة المريضة بأنها تستطيع خسارة الوزن من النصف العلوي من الجسم فقط، بينما لا تتأثر الدهون المتراكمة في النصف السفلي من الجسم لديها بأي حمية.

4. أعراض أخرى

قد تتسبب الوذمة الشحمية بظهور أعراض أخرى مثل:

  • سمنة في هذه المناطق من الجسم تحديداً؛ كالذراعين، والفخذين، والساقين، والمؤخرة.
  • ثقل في الساقين قد يخل بقدرة المريضة على المشي.
  • ألم في الساقين أو في مناطق أخرى من الجسم.
  • سهولة الإصابة بالكدمات.
  • اضطرابات نفسية، مثل: القلق، والاكتئاب.

قد يطال تراكم الدهون الحاصل مناطق أخرى من الجسم، مثل أسفل القدمين ومنطقة الكفين، وذلك في حال ترافقت هذه الحالة مع أمراض أخرى، مثل: القصور الوريدي المزمن، والوذمة اللمفية.

مضاعفات الوذمة الشحمية

هذه أبرز مضاعفات الوذمة الشحمية: 

  • مضاعفات الوذمة الشحمية العادية؛ وهي عبارة عن ألم، وليونة في الجلد، ومشكلات صحية في العظام.
  • مضاعفات قد تنشأ نتيجة الإصابة بالوذمة الشحمية والوذمة اللمفية في الوقت ذاته؛ كبثور شبيهة بالثاليل، والتهاب الجلد.

علاج الوذمة الشحمية

ما من علاج محدد لهذه الحالة، ولكن قد تساعد بعض الإجراءات والممارسات الصحية على تخفيف حدة الأعراض المرافقة، مثل:

  • ارتداء ثياب مصنوعة من أنسجة ضاغطة.
  • ممارسة الرياضة، واتباع حمية غذائية صحية.
  • الخضوع لهذه الإجراءات الطبية؛ كعمليات شفط الدهون، وتصريف السوائل من الجسم.
من قبل رهام دعباس - السبت ، 17 أكتوبر 2020
آخر تعديل - السبت ، 17 أكتوبر 2020