الولادة المبتسرة: دليلك الشّامل

يستمر الحمل الطبيعي للمرأة 40 أسبوعًا منذ آخر دورة شهرية، لكن قد تحدث الولادة مبكّرًا قبل موعدها، فما هي الولادة المبتسرة؟ وكيف يتمّ التّعامل معها؟

الولادة المبتسرة: دليلك الشّامل

تعرف الولادة المبتسرة بأنها الحالة التي يولد فيها الطفل حيًا قبل استكماله الأسبوع 37 من الحمل، تفاصيل أكثر حولها في هذا المقال:

الولادة المبتسرة

هي ولادة الطفل قبل أن يكمل الأسبوع 37 من الحمل، وتٌقسم الولادة المبتسرة إلى ثلاثة أقسامٍ رئيسة:  

  • الابتسار البالغ: أقل من 28 أسبوعًا.
  • الابتسار الشديد: بين 28 - 32 أسبوعًا.
  • الابتسار المتوسط: من 32 - 37 أسبوعًا.

أسباب حدوث الولادة المبتسرة

يوجد أسباب وعوامل كثيرة قد تؤدي إلى حدوث الولادة المبتسرة، ومن هذه الأسباب ما يأتي:  

  • وجود تاريخ مرضي سابق بالولادة المبكرة لدى الأم.
  • حدوث إصابة سابقة في عنق الرحم.
  • الحمل المتعدد.
  • انفصال المشيمة.
  • المشيمة المنزاحة.
  • التدخين أو تعاطي المخدرات والمواد المنشطة مثل الكوكائين.
  • افتقار الأم للرعاية الصحية أثناء الحمل.
  • وجود تشوهات خلقية لدى الجنين.
  • ضعف نمو الجنين.
  • اختلال كمية السائل الأمنيوسي، سواء قلة أو كثرة السائل الأمنيوسي.
  • تمزق الأغشية المبتسر.

أعراض الولادة المبتسرة

قد تختلف أعراض الولادة المبتسرة من مريضٍ لاخر، ولكن ما يميز هذه الأعراض أنها تحدث قبل الأسبوع 37 من الحمل. ومن هذه الأعراض الاتي: 

  1. شعور الحامل بانقباضاتٍ متكررةٍ في البطن، وتكرار هذه الانقباضات أكثر من 4 مرات في الساعة.
  2. ألم خفيف في البطن.
  3. الشعور بثقل أو ضغط في منطقة البطن أو الحوض.
  4. وجود نزيف مهبلي.
  5. تمزق الأغشية المبتسر (Preterm rupture of membranes) وتتميز هذه الحالة بتدفق السائل الأمنيوسي من المهبل.

تشخيص الولادة المبتسرة

إن تشخيص الولادة المبتسرة يعتمد على أخذ التاريخ المرضي من الأم وإجراء الفحص السريري، بالإضافة إلى إجراء بعض الفحوصات المخبرية والإشعاعية.

وحتى يتمكن الطبيب من تشخيص الولادة المبتسرة فقد يقوم ببعض الإجراءات الاتية:

1. الفحص السريري للحوض

سيقوم الطبيب بفحص حوض الأم الحامل وذلك ليتأكد من وجود توسع في عنق الرحم أو من تمزق الغشاء الأمنيوسي، كما سيقوم الطبيب بفحص رحم الأم ليتأكد من وجود انقباضات في الرحم.

2. الفحص بالأمواج فوق الصوتية

سيستخدم الطبيب جهاز الأمواج فوق الصوتية؛ وذلك ليتأكد من توسع عنق الرحم، كما يمكنه أن يفحص أمورًا أخرى، مثل: كمية السائل الأمنيوسي، وموقع المشيمة، ووضعية الجنين.

3. مراقبة قلب الجنين (Non-stress cardiotocogram)

هذا الاختبار ليس خاصًا بالولادة المبكرة، ولكنه خطوة أولية للتأكد من سلامة الجنين.

4. مسحة عنق الرحم والمهبل

وذلك ليتأكد الطبيب من وجود مادة الفيبرونكتين (Fibronectin) وهي مادة تميز بين الولادة المبتسرة وألم الولادة الكاذب. 

إن فحص الفيبرونكتين الجنيني له قيمة تنبؤيةٍ عالية إذا استخدم مع فحص الموجات فوق الصوتية، حيث أن وجود توسع في عنق الرحم بالإضافة إلى وجود مادة الفيبرونكتين يعطي دلالة قوية على قرب ولادة الجنين.

معايير تشخيص الولادة المبتسرة

إن معايير تشخيص الولادة المبتسرة هي وجود انقباضات في الرحم 4 مرات كل 20 دقيقة أو 8 مرات كل ساعة، بالإضافة إلى أي مما يأتي:

  1. اتساع عنق الرحم 3 سنتمتر أو أكثر.
  2. طول عنق الرحم أقل من 20 ملليمتر. 
  3. طول عنق الرحم بين 20 - 30 ملليمتر بالإضافة إلى وجود مادة الفيبرونكتين الجنيني.

التعامل مع الولادة المبتسرة

إن تأثير الولادة المبكرة على الجنين تتركز في عضوين اثنين هما الرئتين والدماغ، وللتعامل مع الولادة المبتسرة قد يعطي الطبيب الحامل الأدوية الاتية:  

  • مركبات الكورتيكوستيرويد

إن مركبات الكورتيكوستيرويد تساعد في استكمال نضوج رئتي الجنين، ويعطى للأم إذا كانت الولادة المبتسرة قبل الأسبوع 34.

  • كبريتات المغنيسيوم

قد يعطي الطبيب الأم كبريتات المغنيسيوم إذا كانت الولادة قبل الأسبوع 32، وذلك لحماية الدماغ من الضرر ومنع حدوث الشلل الدماغي (Cerebral palsy).

  • مانعات تقلصات الرحم

قد يتم استخدام مانعات تقلصات الرحم لمدة 48 ساعة وذلك لمنح المركبات الستيرويدية بعض الوقت لتساعد الرئتين على استكمال النمو. 

  • المضادات الحيوية

قد تعطى المضادات الحيوية في حالة الولادة المبتسرة إذا كانت مصحوبة بتمزق الأغشية المبتسر؛ وذلك لأن تمزق هذه الأغشية يزيد من خطورة حدوث التهاب المشيمة والسلى (Chorioamnionitis).

من قبل د. اليمان عودة - الاثنين ، 6 سبتمبر 2021