إليكم طرق مقاومة التجاعيد

قبل الإسراع في اللجوء إلى علاجات ملء ومقاومة التجاعيد، وقبل البدء باستيضاح أية مادة حشو هي التي تلائم حالتنا، دعونا نجيب أولا عن السؤال الأهم: كيف تظهر تجاعيد الوجه؟

إليكم طرق مقاومة التجاعيد

لا يحتاج بنو البشر إلى البحث عن علامات الشيخوخة لديهم، إذ أنها تظهر لوحدها، سواء كانت داخلية أو خارجية. فالاكتئاب في ذكرى ميلادهم، الشعور بالتعب في ساعات المساء المبكرة، عدم الرغبة بالتنزه كما كانوا يفعلون سابقا، عدم مواكبة الموضة الجديدة، بالإضافة إلى الشعور بالألم في مناطق متعددة من الجسم وظهور الشعر الأبيض والتجاعيد - هي كلها من العلامات الواضحة التي تشير إلى التقدم في السن.

قد يقول البعض إنهم عملوا كثيرا حتى ظهرت هذه التجاعيد في وجههم (أي أنها دليل على العمل والتعب خلال السنوات التي مضت)، لكن هذا لا يمنع الكثير من الناس الاخرين من اللجوء إلى العلاجات التي تساعدهم على مقاومة التجاعيد باستخدام مواد الحشو. اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، هنالك الكثير من الناس الذين لا يرغبون بظهور حتى ولو تجعيدة واحدة في وجوههم، لذلك فإننا نراهم، ومنذ سن الثلاثين تقريبا، يتوجهون لتلقي علاجات خاصة لإخفاء ومقاومة التجاعيد وحقن مواد الحشو فيها. والسبب هو أنهم، ومع احترامهم الشديد للعمل الشاق، يفضلون كسب أمور أخرى من هذا العمل، وليس تجاعيد الوجه.

قبل الإسراع في اللجوء إلى علاجات ملء ومقاومة التجاعيد، وقبل البدء باستيضاح أية مادة حشو هي التي تلائم حالتنا، دعونا نجيب أولا عن السؤال الأهم: كيف تظهر تجاعيد الوجه؟ ومتى علينا بدء البحث عنها في الطريق لمقاومة التجاعيد ؟

تظهر التجاعيد نتيجة الانخفاض في عدد خلايا الجلد. والحديث هنا عن خلايا الإيلاستين (Elastin)، الخلايا الدهنية وخلايا الكولاجين. هذه الخلايا هي المسؤولة عن ليونة الجلد من خلال دعمها لخلاياه. ابتداءً من منتصف سنوات العشرين تقريبا، يبدأ جلد الوجه بالتقلص وأخذ شكل أية حركة أو علامة في عضلات الوجه. هنا، تصاب الأنسجة التي حافظت قبل ذلك على شباب الجلد (البشرة) بالضرر والأذى.

بهذا الشكل، تتحول كل حركة في الجلد إلى تجعيد في حال تم القيام بها مرات كثيرة. على سبيل المثال، الضحك، الابتسامة أو رفع الحاجب. هذه هي الأسباب التي تؤدي إلى نشوء غالبية التجاعيد التي تظهر حول الفم، الحاجبين، الأنف والعينين.
بالإضافة إلى هذه العوامل، هنالك عوامل أخرى خارجية تؤثر على بشرة الوجه وتؤدي إلى تكون التجاعيد. تشمل هذه العوامل أمورا مثل التلوث، الجفاف، أشعة الشمس (يؤدي التعرض المستمر لأشعة الشمس إلى تدمير الأنسجة الضامة في الجلد، ومن خلال ذلك إلى ظهور التجاعيد، ليس فقط في الوجه وإنما في منطقة الصدر، الكتفين، الرقبة ومؤخرة العنق). من العوامل الإضافية التي تسبب الضرر للجلد هي التدخين، فهو يقلل من تدفق الدم إلى الجلد، الأمر الذي يمنع الجلد من إنتاج خلايا جلدية جديدة، فيتوقف تجدده.

تشمل العوامل الأخرى التي تؤثر على الجلد وظهور التجاعيد، كلا من: الحالات النفسية المختلفة، سوء التغذية (نقص الفيتامين E) وانخفاض الوزن الحاد. لكن، وعلى الرغم من ذلك، يخطئ الظن من يعتقد أنه إذا لم يدخن ولم يقض وقتا طويلا تحت أشعة الشمس وكذلك اتبع نظام تغذية سليما، فإنه سيحافظ للأبد على نضارة بشرة جسمه، وبالتحديد وجهه. فظهور التجاعيد هو الطريقة الطبيعة التي يقول لنا جسمنا من خلالها إننا نتقدم في السن.

هنالك نوعان من التجاعيد: التجاعيد النشطة، والتجاعيد الثابتة (أو المستقرة). التجاعيد النشطة هي التجاعيد التي تظهر نتيجة عمل عضلات الوجه. إنها تجاعيد الملامح (التعبير) التي تظهر بسبب التعبير عن المشاعر من خلال الوجه، مثل البكاء، الغضب، الضحك وغيرها. وخلافا لهذه التجاعيد، هناك التجاعيد الثابتة التي تظهر نتيجة التغيرات الطبيعية التي تحصل في بشرة الوجه. تظهر هذه التجاعيد، عادة، في منطقة الأنف وما فوقها.

من يعتقد بأنه عمل بجد وكسب كل تجعيدة في وجهه باستقامة، فيحق له – بالطبع - مواصلة الحفاظ عليها. أما من يريد أن يكون مظهره شابا، فإن كل ما عليه فعله هو اللجوء إلى علاج ملء ومقاومة التجاعيد بغية إخفائها.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 3 أبريل 2013
آخر تعديل - الأربعاء ، 11 مارس 2015