سر الكولاجين للتمتع بالجمال والصحة

أصبح الكولاجين في الآونة الأخيرة، حيث دخل في عالم التجميل إلى جانب الصحة، فما هو سر الكولاجين للتمتع بالجمال والصحة؟

سر الكولاجين للتمتع بالجمال والصحة
محتويات الصفحة

الكولاجين مادة متينة جدًا ومرنة تتواجد في العظام والعضلات والجلد وحتى الأوتار، كما أن إنتاج الكولاجين في الجسم يلعب دورًا هامًا في الصحة، فاستنفاذ الكولاجين وقلة وجوده في الجسم من شأنه أن يسبب الإصابة ببعض المشاكل الصحية.

لنتعرف الان على سر الكولاجين للتمتع بالجمال والصحة:

ما هو الكولاجين؟

صورة للكولاجين

الكولاجين عبارة عن بروتين ليفي صلب وغير قابل للذوبان، ويشكل حوالي ثلث البروتينات في جسم الإنسان، حيث تقوم معظم أجزاء الكولاجين بالاجتماع والارتباط سويةً لتشكل بذلك أليافًا طويلة ورقيقة، علمًا أن هناك 16 نوعًا مختلفًا من الكولاجين على الأقل، إلا أن 80- 90% تقريبًا من الكولاجين الموجود في الجسم ينتمي إلى النوع الأول، والثاني، والثالث.

عادة يتواجد الكولاجين بشكل كبير في الجلد والعظام والأنسجة الضامة في الجسم لتعطيها الدعم والقوة والمرونة اللازمة، كما أنه بالإمكان العثور على الكولاجين في النسيج خارج الخلية (Extracellular matrix)، وهو عبارة عن شبكة معقدة من الجزيئات التي تساعد في تحديد الخواص الفيزيائية للأنسجة في الجسم.

أما بالنسبة للطبقة الوسطى من الجلد التي تدعى الأدمة (Dermis)، فالكولاجين هناك يساعد في تكوين شبكة ليفية لتتمكن الخلايا الجديدة من النمو عليها، وليس هذا وحسب بل يتم استخدام الكولاجين أيضًا في إعادة تجديد الخلايا الجلدية الميتة والمتضررة، كما يشكل الكولاجين طبقة حماية لبعض الأعضاء الحساسة في الجسم، مثل الكلى.

في مرحلة الشباب فإن الجسم يستمر في إنتاج الكولاجين ليقل ذلك مع الوصول إلى سن الأربعين، فمع التقدم بالعمر يقل إنتاج الكولاجين في الجسم وبالأخص لدى النساء بعد مرحلة انقطاع الطمث، وهذا الأمر يؤدي إلى خفض جودة الشكل الهيكلي للجلد مسببًا في شيخوخته وظهور التجاعيد والخطوط.

بالإضافة إلى إضعاف الغضاريف ومرونتها في المفاصل، أما مع وصول الستين من العمر فينخفض إنتاج الكولاجين في الجسم بصورة كبيرة، وبسبب دور الكولاجين الهام في الجسم بدأ استخدامه في المجالات الطبية والتجميلية المختلفة.

الكولاجين في محاربة مشاكل البشرة

صورة لحقن الكولاجين

إن حقن الكولاجين في البشرة يساهم في إعطائها الملامح الخاصة بها والتخلص من التجاعيد وعلامات الشيخوخة فيها، وبهذا يكمن سر الكولاجين للتمتع بالجمال والصحة أيضًا، حيث يتم استخدام الكولاجين للتجميل في منطقة الوجه وتخليصها من علامات التقدم بالعمر بالإضافة إلى بعض أنواع الندوب وحب الشباب.

إن حقن التعبئة بالكولاجين يخضع لبعض الشروط بالرغم من حب النساء له، إذ لا يتمكن الجميع من الخضوع له وبالأخص في حال الإصابة بنوع من الحساسية الحادة، ويتم الخضوع لفحص الجلد قبل الخضوع لهذه العلاجات التجميلية، كما تجدر الإشارة إلى أن استخدام الكولاجين يكون لعلاج المشاكل السطحية فقط.

بالإمكان شراء بعض المنتجات مثل الكريمات التي تضم الكولاجين، والتي تدعي بقدرتها على زيادة مستوى الكولاجين، ولكن من الأخبار غير السارة أن هذا الأمر غير صحيح، إذ أن جزيئات الكولاجين كبيرة جدًا ليتم امتصاصها عبر الجلد، بالتالي ننصحكم بعدم شراء هذه المنتجات وبالأخص باهظة الثمن.

إلى جانب التخلص من علامات تقدم العمر، فقد يساهم استخدام الكولاجين أيضًا في علاج الحروق، فهو قادر على جذب خلايا جلد جديدة إلى الموقع المصاب بالحرق، مشجعًا بذلك عملية العلاج وبناء أنسجة جديدة في المنطقة، كما يتم استخدام ضمادات الكولاجين في علاج أنواع مختلفة من الجروح، والتي تضم:

  • الجروح المزمنة.
  • النسيج الحبيبي.
  • الجروح.
  • حروق من الدرجة الثانية.
  • ترقيع الجلد.

لا ينصح عادة باستخدام ضمادات الكولاجين في علاج الحروق من الدرجة الثالثة أو من قبل الأشخاص الذين يعانون من حساسية لأنواع معينة من المنتجات، لذا يجدر استشارة الطبيب المعالج قبل الخضوع للعلاج.

الكولاجين يحمي شعرك

يعمل الكولاجين على دعم الشعر والحفاظ على صحته، ولكن مع التقدم بالعمر يقل إنتاج الكولاجين في الجسم، مما يؤدي إلى ضعف سماكة الشعر وانخفاض صحته، كما يساعد الكولاجين في الحفاظ على هيكلية بناء جريبات الشعر (Hair follicle) التي تعطي للشعر لونه الجميل، وتقلل من ظهور الشعر الأبيض أو الشيب فيه، تمتد فوائد الكولاجين للشعر لتشمل علاج الأطراف المتقصفة والهشة في الشعر إلى جانب الحفاظ على نضارته.

لأهميته في الحفاظ على صحة الشعر تجد العديد من المنتجات المتوفرة في الأسواق تضم الكولاجين، من: شامبو، وبلسم للشعر، وحتى ماسكات خاصة به إلى جانب المكملات التي تحتوي على الكولاجين، ولكن قبل استخدام أي منتج يجب التأكد من سلامته ومأمونيته.

الكولاجين والمفاصل: هل هناك تأثير؟

صورة رجل يعاني من ألم في الركبة

كما ذكرنا فإن الكولاجين يعد من مكونات المفاصل والعظام وحتى الغضاريف، ونقصان كميته مع التقدم بالعمر يسبب في الإصابة بمشاكل مختلفة، مثل: هشاشة العظام، وقلة مرونة المفاصل والغضاريف ما بين العظام، وبسبب هذا وجد أن تناول مكملات الكولاجين قد تساعد في علاج الهشاشة وقلة مرونة الغضاريف، إلا أنه لم يتم إثبات ذلك قطعًا حتى الآن.

وبهذا يكمن سر الكولاجين للتمتع بالجمال والصحة في ذات الوقت.

من هو المسؤول عن تدمير الكولاجين؟

بعد أن قمنا بذكر أبرز المعلومات التي من الممكن أن تتعلق بسر الكولاجين للتمتع بالجمال والصحة، لا بدّ الآن من ذكر بعض العوامل المختلفة التي قد تساهم في تدمير الكولاجين وتقليل مستوياته في الجسم، وهي التي تتمثل في كل من الآتي:

  • استهلاك كمية كبيرة من السكر: اتباع نظام غذائي غني بالسكريات قد يزيد من معدل الغلوزة (Glycation) التي تساهم في ارتباط السكر في الدم ببروتينات لتشكل جزيئات جديدة تعمل على تدمير البروتينات المجاورة لها وقادرة على إضعاف الكولاجين.
  • التدخين: يوجد في منتجات التبغ العديد من المواد الكيميائية التي تعمل على تدمير الكولاجين والإيلاستين (Elastin) في الجلد، كما يعمل النيكوتين على تضييق الأوعية الدموية في الطبقة الخارجية للجلد مسببًا بذلك قلة وصول الأكسجين والمغذيات الأخرى له مؤثرًا على صحة البشرة.
  • أشعة الشمس: تعمل الأشعة فوق البنفسجية الناجمة عن أشعة الشمس على تكسر الكولاجين وتجميع الإيلاستين بصورة غير طبيعية، هذا الأمر ينتج عنه إنتاج إنزيم معين يساهم أيضًا في تدمير الكولاجين.
  • أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune diseases): إن الإصابة ببعض أمراض المناعة الذاتية قد يسبب قيام الأجسام المضادة باستهداف الكولاجين، مقللًا بذلك كميته وإنتاجه في الجسم.
من قبل رزان نجار - الثلاثاء ، 18 أكتوبر 2016
آخر تعديل - الاثنين ، 5 يوليو 2021