انسداد شرايين القلب

في الآونة الأخيرة، ازداد انتشار أمراض القلب بصورة مقلقة خصوصًا عند فئة الشباب، حتى أصبحت تتصدّر أسباب الوفيات في العالم. تعرّف على أهم المعلومات عن انسداد شرايين القلب.

انسداد شرايين القلب

كما هو معروف، يعد القلب من أهم العضلات الرئيسية في جسم الإنسان؛ فهو المسؤول عن عملية ضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم بصورة مستمرة مدى الحياة.

يحتاج القلب إلى تزويد دائم بالأكسجين والغذاء لأداء وظيفته على أكمل وجه. الأوعية الدموية المسؤولة عن إمداد القلب بجميع احتياجاته تدعى بالشرايين التاجية(Coronary arteries).

 في بعض الأحيان، قد تصاب هذه الشرايين بتضيق نتيجةً لتراكم الترسبات على جدرانها، ما يسبب قلة تدفق الدم و نقص الأكسجين الواصل إلى عضلة القلب، وقد يؤدي انسدادها بشكلٍ كامل إلى الإصابة بنوبة قلبية أو حتى الموت.

كيف يحدث انسداد شرايين القلب 

يحدث انسداد الشرايين نتيجة لتراكم ما يسمى باللويحات وهي عبارة عن ترسبات مكونة من عدة مواد مختلفة مثل الدهون، الكوليسترول، الكالسيوم، الفيبرين وبعض النفايات الخلوية التي تتراكم على جدران الشرايين الداخلية فتؤدي إلى تضيقها.

ونتيجةً لنمو هذه اللويحات، قد تحدث بعض التكلسات داخل الشريان، قد تصاب بطانة الجدار الداخلية بالتلف؛ فتفقد قدرتها على التمدد وتصبح صلبة، ما يؤدي إلى حدوث ما يسمى بتصلب الشرايين.

أعراض انسداد شرايين القلب

قد لا تظهر أية أعراض على على المصاب إذا كان الانسداد جزئيًا. ولكن في حال حدوث انسداد لأكثر من 70 بالمائة من الشريان، فقد يؤدي ذلك إلى عدة أعراض، منها :

  • الام في الصدر وخصوصًا عند القيام بمجهود حركي أو أي انفعال.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • ضيق التنفس.
  • كثرة التعرق.
  • شعور بالدوخة والضعف.
  • الغثيان. 

أسباب انسداد شرايين القلب

هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بانسداد الشرايين، منها :

  • ارتفاع معدل الكوليسترول الضار.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مرض السكري.
  • التاريخ العائلي.
  • السمنة.
  • التوتر العصبي والضغط النفسي.
  • قلة النشاط الحركي والرياضة.

تشخيص انسداد شرايين القلب

قد يصعب تشخيص المرض في مراحله الأولى، حيث تحتاج الأعراض إلى فترة من الزمن لتظهر وذلك عند تلف الشريان. لذلك، قد يقوم الطبيب بدراسة التاريخ الصحي للمريض للكشف عن بعض العوامل التي تزيد من احتمالية انسداد الشرايين أو تصلبها، بالإضافة لذلك، قد يلجأ لعمل عدة فحوصات سريرية و مخبرية للكشف عن انسداد الشرايين، أهمها:

  1. فحص الأشعة السينية (X-ray).
  2. فحص مستوى الكوليسترول وسكر الدم.
  3. اختبار إجهاد القلب (Cardiac stress test).
  4.  مخطط صدى القلب (Echocardiogram).
  5. التصوير المقطعي المحوسب (Computerized Tomography).

علاج انسداد شرايين القلب

في العادة، يقوم الطبيب باختيار الطريقة الأنسب للعلاج، بناءً على حالة المريض الصحية وخطورة المرض كما يلي:

  • في حال كان الانسداد بسيطا، قد يطلب الطبيب من المريض تغيير نمط الحياة وذلك عن طريق:

  1.  اتباع حمية غذائية صحية قليلة الدهون المشبعة والسكر والإكثار من الخضروات والفواكه.
  2. الإقلاع عن التدخين.
  3. ممارسة الرياضة.
  • قد يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية للتقليل من بعض العوامل التي تساهم في تطور الحالة، مثل:

  1. أدوية لعلاج ارتفاع الكوليسترول في الدم.
  2. أدوية لخفض ضغط الدم.
  3. الأدوية المضادة للتخثر.
  • في حال لم تتمكن الإجراءات السابقة من تحسين صحة القلب أو كان الإنسداد شديدًا قد يضطر الطبيب للقيام بتدخل جراحي وذلك عن طريق:

  1. رأب الأوعية التاجية (Angioplasty)

 وهو إجراء يتم من خلاله إدخال أنبوب رفيع يسمى قسطارً عن طريق الفخذ أو الذراع للوصول إلى مكان الشريان المسدود، ثم يتم نفخ بالون صغير عند مكان الانسداد يعمل على توسيع الشريان المسدود.

  1.  وضع الدعامة أو الشبكة (Stent placement)

​​ وهي عبارة عن مجموعة أسلاك رفيعة تأخذ شكل الشبكة، مطلية بالأدوية، توضع في حالات انسداد الشرايين الشديد. عادةً ما يتم استخدامها بعد عملية القسطرة للمساعدة على منع ترسب اللويحات و حدوث التضيق مجددًا. 

  1. المجازة الشريانية التاجية (Coronary artery bypass surgery)

​​ويتم اللجوء إلى هذه العملية في حال عدم إمكانية القيام بالإجراءات الجراحية السابقة، أو عدم نجاحها. تعتمد هذه هذه الجراحة على تحويل مسار الشريان التاجي بإعادة توجيه الدم حول الجزء المسدود بالاعتماد على وعاء دموي اخر سليم.

من قبل د. ميساء النقيب - السبت ، 13 يونيو 2020