أهمية التثقيف الصحي في المنهاج المدرسي

ولأن من المهم تطوير العادات والسلوكيات الصحية والسليمة لدى طفلك منذ الصغر، من المهم أن يدخل التثقيف الصحي في حياته ومنذ مراحل مبكرة!

أهمية التثقيف الصحي في المنهاج المدرسي

العديد من الاباء حين يختارون المدرسة لطفلهم  يلقون الاهتمام الأكبر على مستواها في تعليم الأمور الأساسية من كتابة وقراءة وحساب، دون اعطاء اهتمام كبير للبيئة الصحية وكل ما قد يؤثر على عاداتهم الصحية. ان التثقيف الصحي في المدرسة يعتبر من أحد أهم الأسس والمعايير التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لما له من تأثير كبير على نوعية حياة طفلك وتبنيه للسلوكيات الصحية، وبالتالي التأثير على صحته ومناعته ونموه الجسدي، وتركيزه وتحصيله الدراسي.  

لماذا من المهم ادخال التثقيف الصحي ضمن المنهاج المدرسي؟

إن الاهتمام بالتثقيف والتعليم الصحي للأطفال منذ نعومة أظافرهم وبدءاً من المراحل الأساسية في المدرسة، يساعد على بناء المعرفة والمهارات والتوجهات والسلوكيات الصحية الإيجابية. فالتثقيف الصحي يشمل كل ما يتعلق بصحة الجسد، والعقل، والعواطف، والصحة المجتمعية. ويشجع الطلاب على تحسين وتعزيز صحتهم وتجنب العادات والسلوكيات الغير صحية، وبالتالي وقايتهم من الأمراض، وكل ما قد يضر بصحتهم ونوعية حياتهم. 

وان تضمين المنهاج المدرسي للتوجيهات الصحية يساعد في تعلم مهارات جديدة تساعدهم في تبني السلوكيات الصحية طوال حياتهم ، وتقلل من اتباعهم لأي عادات أو سلوكيات قد تضر بهم وبصحتهم، مثل: تعاطي الكحول، أو المخدرات، او حتى التدخين. وسيعزز الصحة العقلية، والعاطفية لديهم، وسيحسن مع عاداتهم فيما يخص التغذية وممارسة النشاط البدني ، ويقيهم من الأمراض.

ويجدر الاشارة الى انه في دراسة حديثة تم ايجاد ان الطلاب الذين شمل منهاجهم التعليمي على التثقيف الصحي كانت معدلاتهم في الحساب والقراءة أعلى من أقرانهم الذين لم يدخل التثقيف الصحي في تعليمهم! وفي دراسات اخرى اوجدت ان هناك علاقة طردية تربط ما بين زيادة الاهتمام بصحة الطفل وتعزيزها ، وزيادة معدلاته المدرسية ودرجاته في مختلف المواد، وتقدمه على غيره من الطلاب، وحضوره الدائم وقلة غياباته، وزيادة قدراته الذهنية والعقلية. وفي هذا دلالة ومؤشر واضح الى أهمية دخول التثقيف الصحي ضمن مناهجنا المدرسية ونظامنا التعليمي.

الاردن تقوم بحملات توعية وقائية لمواجهة بعض الامراض

على ماذا يجب أن يشمل برنامج التثقيف الصحي في المدرسة؟

إن ايجاد منهاج صحي شامل ووسائل متنوعة للتثقيف الصحي للطفل في المدرسة يجب أن يشمل عدة مجالات ومواضيع، أهمها:

  • علم الأمراض والوبائيات
  • التغذية ونمط الحياة الصحي
  • الصحة العامة والوقاية من الأمراض
  • النمو والتكاثر 
  • الصحة العقلية والنفسية
  • الصحة والتربية الجنسية
  • توعية ضد الإدمان (المخدرات، الكحول..الخ)
  • صحة المستهلك
  • الاسعافات الأولية
  • القيادة وتعليمات السير
  • النشاط البدني.

بالإضافة الى ضرورة تضمين هذه المواضيع في المنهاج المدرسي، يجب ان لا نهمل بعض العوامل الأخرى المتعلقة ببيئة المدرسة والتي يمكن أن تؤثر على مواقف وسلوكيات الطفل، ومن أهمها لربما هو المقصف المدرسي وما يقدمه من وجبات وخيارات، والذي يجب أن يتم وضع قواعد سليمة لها وسياسة صحية من قبل ادارة المدرسة، وتدعم من قبل الاهالي والمعلمين. وكذلك الامر بالنسبة الى برامج وكل ما يتعلق بتشجيع النشاط البدني في المدارس، مثل ايجاد فرق رياضية ودورات تدريبية متنوعة ومختلفة تراعي اهتامامات الطلاب ويتم توجيههم للاشتراك فيها بما يتناسب مع ميولهم وقدراتهم. وبحيث لا يقل ممارسة النشاط البدني لكل طالب عن 30 دقيقة من النشاط القوي، ثلاث مرات على الأقل أسبوعياً. وبالامكان طبعا دمج المعلمين والموظفين وحتى الأهل في هذه النشاطات كنوع من التنشجيع.

كما ومن الضروري جدا أن يكون للمدرسة دور في زيادة الوعي والتقيف الصحي الاسري، ويمكن أن يتم ذلك بعقد ندوات تثقيفة مخصصة للأهل مثلاً. وليس من خطأ في توفير الخدمة الصحية كالاسعاف الاولي أو ايجاد ممرضة أو أو توفير طبيب طوارئ خاص وقت اللزوم.

من قبل شروق المالكي - الخميس ، 20 أغسطس 2015
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017