ايلاستين: فوائده للبشرة ومعلومات هامة حوله

ما هي مادة الايلاستين؟ ما هي أهمية هذه المادة للبشرة؟ ما علاقتها بالكولاجين؟ وما الذي عليك معرفته عنها؟ معلومات هامة في هذا المقال.

ايلاستين: فوائده للبشرة ومعلومات هامة حوله

فلنتعرف في ما يأتي على الايلاستين ويدعى كذلك بالإيلاستيسين (Elasticin)، وبعض المعلومات الهامة حول الدور الذي يلعبه في الحفاظ على صحة ونضارة البشرة:

ما هو الايلاستين؟

الايلاستين هو ألياف بروتينية تعمل على توفير حلقة وصل مرنة بين الأنسجة الضامة الموجودة في مناطق الجسم المختلفة، وغالبًا ما تعزى إليها المرونة التي تتمتع بها العديد من أنسجة وأعضاء الجسم المختلفة، مثل: الجلد، والأوعية الدموية، والقلب، والأمعاء، والرئتين، والأوتار، والأربطة.

يتواجد عادة مع الكولاجين في الأنسجة الضامة، وبينما يعطي الايلاستين الأنسجة مرونتها يضفي الكولاجين على هذه الأنسجة نوعًا من الصلابة ليحقق تواجدهما سوية نوعًا من التوازن الكفيل بإضفاء درجة معينة من المرونة على الأنسجة المذكورة.

يستمر الجسم بإنتاج الايلاستين إلى أن يصل الشخص سن البلوغ، يتأثر محتواه سلبًا بعدة عوامل أبرزها الوقت والشيخوخة. 

أهمية الايلاستين للبشرة

على الرغم من أن الايلاستين يتواجد في الجلد بنسبة قليلة مقارنة بالكولاجين والذي يشكل 70-80% من بنية الجلد، إلا أن الايلاستين يلعب دورًا هامًا في الحفاظ على صحة البشرة.

يتواجد الايلاستين عادة مع الكولاجين في الطبقة الوسطى من الجلد والتي تدعى بالأدمة (Dermis)، ويعمل الايلاستين على إعطاء البشرة مرونة تسمح لها بالحركة والتمدد دون أن يصيبها أي تمزقات، وتسمح لها كذلك باستعادة شكلها الأصلي بعد انتهاء تأثير العامل الذي تسبب في تمدد البشرة وتحريكها. 

وعندما تتناقص كمية الايلاستين الموجودة في الجلد، قد يتسبب هذا في ظهور المشكلات الجلدية الاتية:

  • ترهل الجلد في مختلف مناطق وأنحاء الجسم. 
  • سهولة إصابة الجلد بالكدمات والجروح. 
  • بطء تعافي الجروح التي قد تصيب الجلد.
  • ظهور التجاعيد. 

أسباب نقص الايلاستين 

هذه أبرز الأسباب والعوامل التي قد تؤثر سلبًا على مستويات الايلاستين في الجسم مسببة تناقصها: 

1. التقدم الطبيعي في العمر

مع التقدم في العمر يبدأ الجسم بإنتاج إنزيمات تعمل على تفكيك ألياف الايلاستين الموجود في البشرة والجسم، وهي عملية تترافق عادة مع تناقص كمية الكولاجين الذي يتم إنتاجه في الجسم عمومًا.

وهذه العوامل تجتمع سوية لتؤثر على مظهر الجلد والبشرة، إذ تصبح البشرة تدريجيًا عاجزة عن الحفاظ على مظهرها المشدود واليافع ليبدأ الجلد بالترهل.

2. التعرض لأشعة الشمس الضارة

قد يتسبب التعرض المستمر لأشعة الشمس بإحداث تلف في ألياف الايلاستين الموجودة في الجلد، إذ تعمل الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس على تفكيك ألياف الايلاستين وإتلافها بشكل تدريجي، مما ينعكس سلبًا على صحة ومظهر البشرة.

3. عوامل أخرى

قد تتسبب عوامل أخرى في تلف وتناقص مستويات الكولاجين والايلاستين في البشرة، مثل: التدخين، وجفاف الجلد، والتعرض المستمر لبعض السموم الموجودة في البيئة المحيطة، وتناول السكريات، والتوتر المستمر. 

هل من الممكن رفع مستويات الايلاستين في البشرة؟

قد يساعد اللجوء لبعض الإجراءات التجميلية على تحفيز إنتاج الايلاستين والكولاجين في الجلد، مثل: التقنيات التجميلية التي تعتمد على تركيز كمية معينة من الطاقة على المناطق التي تسبب نقص الايلاستين بالتأثير عليها سلبًا، وهذه بعض الأمثلة على التقنيات المذكورة: 

  • العلاج بالترددات الراديوية (Radiofrequency treatment).
  • العلاج المدمج الذي يجمع بين العلاج بالضوء النبضي المكثف (Intense pulsed light)، والعلاج بالترددات الراديوية.

كما من الممكن لتناول الأغذية الغنية بالنحاس أن يدعم عمليات إنتاج الايلاستين في البشرة، إذ يعتقد أن النحاس يلعب دورًا في مثل هذه العمليات، وهذه بعض مصادره الغذائية: المأكولات البحرية، والشمندر، والثوم، والأفوكادو، واللوز

كيف تستطيع الحفاظ على صحة بشرتك ونضارتها؟

على الرغم من أن التقدم في العمر عملية حتمية ولا مفر منها، إلا أنه من الممكن لاتباع بعض العادات الصحية أن يسهم في تأخير ظهور علامات الشيخوخة ومساعدة البشرة على الاحتفاظ بمرونتها لأطول فترة ممكنة، مثل الممارسات الاتية:

  • اتباع عادات تساعد على الحفاظ على رطوبة البشرة، مثل: استخدام مستحضرات الترطيب، وشرب كميات كافية من المياه.
  • التركيز على تناول مأكولات صحية وغنية بالعناصر المغذية والهامة للبشرة.
  • ممارسة التمرينات الرياضية.
  • عدم التهاون في استخدام واقي الشمس بشكل منتظم.
  • التخفيف من مستويات التوتر في الحياة اليومية قدر الإمكان.

ما هي بروتينات البشرة الأخرى؟ 

يشكل الايلاستين أحد أنواع البروتينات الهامة للبشرة، ولكنه ليس البروتين الوحيد الذي يمنح الجلد مظهره الخارجي الجذاب، هذه بعض أنواع البروتينات الأخرى التي تتواجد في الجلد: 

1. الكولاجين (Collagen)

هو أحد بروتينات البشرة الهامة، ويعد أكثرها وفرة في الجلد مقارنة ببروتينات البشرة الأخرى.

يعمل الكولاجين مع الايلاستين على تحصين البشرة ضد ظهور التجاعيد والخطوط الرفيعة، ولكن بسبب بعض العوامل قد تقل قدرة الجسم على إنتاجه مع مرور الوقت.

2. الكيراتين (Keratin)

هو البروتين الرئيس في البشرة، ويدخل في تركيب الجلد لا سيما الطبقة السطحية منه، كما يشكل المكون الرئيس لكل من الأظافر والشعر.

يضفي الكيراتين نوعًا من الصلابة على الأنسجة التي يدخل في تكوينها، كما يساعد على تدعيم الجلد وجعله أكثر قدرة على حماية الجسم من بعض العوامل الخارجية. 

من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 18 يناير 2021