الدهون الحشوية: أين تتواجد في الجسم وما مدى خطورتها؟

ما هي الدهون الحشوية؟ وهل هي أكثر خطورة من أنواع الدهون الأخرى التي قد تتراكم في الجسم؟ كيف تستطيع التخلص منها وحماية نفسك من مخاطرها؟ اقرأ المقال لتعرف أكثر.

الدهون الحشوية: أين تتواجد في الجسم وما مدى خطورتها؟

يحتوي الجسم على أنواع مختلفة من الدهون، بعضها يعتبر أكثر خطورة من البعض الاخر. وفيما يلي سوف نتناول أحد أنواع هذه الدهون الخطيرة، وهي الدهون الحشوية.

ما هي الدهون الحشوية؟

الدهون الحشوية (Visceral fat) هي الدهون الداخلية التي تتواجد في منطقة البطن، واسمها الأكثر شيوعًا هو دهون البطن. تطوق الدهون الحشوية الأعضاء الداخلية في منطقة البطن وتتواجد في عمق التجويف البطني. تشكل الدهون الحشوية في الحالات الطبيعية ما نسبته 10% من نسبة الدهون الكلية في الجسم.

تعتبر الدهون الحشوية أحد أنواع الدهون الخطيرة، خاصة إذا ما ارتفعت نسبتها في الجسم عن الحد الطبيعي، فزيادة كتلتها عن الحد الطبيعي قد يشكل خطرًا كبيرًا على الصحة، إذ قد يرفع هذا النوع من الدهون من فرص الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل أمراض القلب.

من الجدير بالذكر إلى أنه ورغم تسمية الدهون الحشوية بدهون البطن، إلا أن الدهون الموجودة في منطقة البطن تتكون عادة من أكثر من نوع من الدهون، فهناك دهون تحت الجلد والتي تتواجد أسفل النسيج الجلدي البطني مباشرة، وهناك الدهون الحشوية التي تتواجد في عمق تجويف البطن.

لذا وإذا كنت تشعر أن لديك دهون بسيطة في منطقة البطن تظهر على هيئة "كرش" صغير، فهذا لا يعني بالضرورة أن هذه الدهون هي دهون حشوية، بل قد تكون مجرد نسبة مرتفعة قليلًا من دهون تحت الجلد (Subcutaneous fat)، والتي تعتبر أقل خطورة من الدهون الحشوية.

لم تعتبر الدهون الحشوية دهونًا خطيرة؟

تكمن المشكلة في الدهون الحشوية أنها دهون نشطة (Active fat)، إذ تعمل الخلايا الدهنية التي تتكون منها الدهون الحشوية على إنتاج مواد كيميائية وهرمونات قد يكون لها تأثير خطير على الجسم.

تعتبر الدهون الحشوية إحدى الأعراض الشائعة لمتلازمة التمثيل الغذائي أو ما يسمى بمتلازمة الأيض (Metabolic syndrome)، وهي متلازمة ترتبط بمجموعة من الأمراض والأعراض الخطيرة، مثل: ارتفاع الكولسترول، السمنة، ارتفاع ضغط الدم.

وترفع الدهون الحشوية كذلك من فرص الإصابة بهذه الأمراض:

  • مرض السكري من النمط الثاني.
  • السرطان.
  • الربو.
  • الفصال العظمي.
  • الخرف.
  • أمراض القلب المختلفة.
  • أمراض الكبد.
  • العقم ومشاكل الخصوبة.
  • النقرس.
  • أمراض المرارة.

وليس بالضرورة أن يكون الجسم في مأمن من الخطر إذا ما كان يبدو نحيلًا من الخارج، فالدهون الحشوية تتراكم حول الأعضاء الداخلية ومن الصعب في بعض الأحيان ملاحظتها وتشخيصها إلا بعمل فحوصات وصور طبية خاصة.

طرق قياس الدهون الحشوية 

الطريقة الوحيدة لمعرفة كمية وأماكن تواجد الدهون الحشوية تحديدًا في الجسم هي عبر القيام بالحصول على بعض الصور الطبية الباهظة، مثل الصورة الطبقية، ولكن لا داعي لذلك، فهناك عدة طرق تساعد على الحصول على تصور تقريبي لكمية الدهون وأماكن تواجدها، مثل:

1- مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يقيم هذا النوع من المؤشرات صحة الجسم العامة بناء على معادلة خاصة مدخلاتها هي الوزن والطول، فمثلًا عند الحصول على مؤشر 30 فما فوق، قد يعني هذا أن الشخص مصاب بالسمنة وقد يكون لديه نسبة عالية من الدهون الحشوية في الجسم.

2- شكل الجسم

يلعب شكل الجسم دورًا في منح صورة تقريبية عن الدهون الحشوية في الجسم، فعلى سبيل المثال، إذا كان شكل الجسم أقرب لشكل جسم التفاحة، أي رجلان نحيفتان مقابل جذع ممتلئ، فهذا قد يعني نسبة دهون حشوية مرتفعة.

وشكل جسم التفاحة هو شكل أكثر شيوعًا بين الرجال بشكل عام، إذ يميل جسم المرأة في الكثير من الحالات لاتخاذ شكل الكمثرى لا التفاحة، حيث تتركز الدهون في الحوض والفخذين.

3- محيط الخصر

تعتبر هذه الطريقة إحدى أكثر الطرق سهولة للحصول على قياس تقريبي للدهون الحشوية. كل ما عليك القيام به هو أخذ قياس محيط الخصر عبر شريط القياس مع تجنب شفط البطن، وهذه بعض القياسات التي قد تعني ارتفاع نسبة الدهون الحشوية:

  • لدى غير الاسيويين: محيط خصر بقياس 88.9 سم أو أكثر لدى النساء، محيط خصر بقياس 101.6 سم أو أكثر لدى الرجال.
  • لدى الاسويين: محيط خصر بقياس 80.01 سم أو أكثر لدى النساء، محيط خصر بقياس 90.17 سم أو أكثر لدى الرجال.

الوقاية من الدهون الحشوية 

هناك العديد من الطرق التي قد تساعد على التقليل من نسبة الدهون الحشوية في الجسم، إليك أهمها:

1- التمارين الرياضية والأنشطة الجسدية

إذا كنت تمارس الرياضة بانتظام ولا تشعر بتغيير واضح في شكل جسمك، فقد يكون ما يحصل هنا هو أن هذه التمارين تؤثر على الدهون الحشوية الداخلية بصمت مقللة من نسبتها دون أن تشعر، بينما تؤثر بشكل طفيف على دهون تحت الجلد، ودهون تحت الجلد هي الدهون التي تغير نسبتها وكتلتها من هيئة الجسم بشكل واضح.

كما قد تلعب الحركة المنتظمة والأنشطة الجسدية البسيطة دورًا كبيرًا في التقليل من نسبة الدهون الحشوية في الجسم، مثل: المشي، استخدام السلالم بدلًا من المصعد، استخدام الدراجة بدلًا من السيارة.

2- الحمية الصحية 

تشير بعض الدراسات إلى احتمال وجود علاقة عكسية بين نسبة الكالسيوم وفيتامين د في الجسم وبين تراكم الدهون الحشوية، أو وبكلمات أخرى، فإن حصول الجسم على حصته الكافية من الكالسيوم وفيتامين د قد يقلل وبشكل ملحوظ من قابلية الدهون الحشوية للتراكم.

لذا يفضل التركيز على تناول مصادر الكالسيوم وفيتامين د، مثل: اللبن الزبادي، الأجبان، الحليب، التوفو، السبانخ، السردين.

كما قد يكون للدهون المشبعة والسكريات دور في رفع فرص تراكم الدهون الحشوية، لذا يفضل تجنب مصادر هذا النوع من الدهون قدر الإمكان، مثل: الأطعمة المقلية، اللحوم الغنية بالدهون، السكاكر.

 3- نصائح أخرى

قد يساعد اتباع النصائح التالية على التقليل من كتلة الدهون الحشوية في الجسم:

  • الحصول على قسط كافي من النوم ليلًا.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • التقليل من التوتر.
  • الإقلاع عن الكحوليات.
من قبل رهام دعباس - الخميس ، 7 مايو 2020