بر الوالدين المسنين ورعايتهم !

عندما يواجه الوالدان المسنان تدهورا عقليا أو جسديا متسارعا يكون الأمر صعبا بالنسبة لجميع اقربائهم. فالابن \ةالراعي لوالديه يشعر أن الساعات العديدة من رعاية وبرالوالدين التي يقدمها لا تنجح في وقف حالة التدهور الطبيعي وغير العكسي..اليكم بعض النصائح لإراحة البال!

بر الوالدين المسنين ورعايتهم !
قال تعالى:  وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً (23) واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً 

صدق الله العظيم.

إذا كنتم بالفعل تقومون برعاية و بر الوالدين، فأنتم تعرفون بالتأكيد الضغط الكبير المنطوي على ذلك. حتى لو كانت صحة والديكم جيدة وهم يحتاجون فقط إلى القليل من المساعدة في أنشطة معينة، فهذا لا يعني أنكم قلقون بشأنهم بشكل أقل. في الواقع، فقد تكونون قلقين أكثر، لأن مخاوفكم تعتمد على نقص المعرفة حول ما سيحدث في المستقبل وحول السيناريوهات التي لا يمكن أن تتوقعوها.

اليكم بعض النصائح لتحسين رعاية الوالدين ورعاية أنفسكم:

1. تقاسموا المهام مع شخص اخر

قد تترددون في اللجوء إلى الاخرين للمساعدة في رعاية الوالدين. الأسباب يمكن أن تكون متنوعة - ربما أنكم تعرفون ان ذلك يتطلب بذل الكثير من وقتكم وطاقتكم وتشعرون بعدم الارتياح من التحدث عن هذه الصعوبة لشخص اخر الذي يمكن أن يساعدكم في ذلك. ربما تخشون من أن يكون الشخص الأخر عديم المسؤولية أو الأسوأ من ذلك، تكتشفون انه قاسي أو عنيف. في معظم الأحيان، فان أقارب وأصدقاء والديكم يسعدون بتقديم المساعدة في رعايتهم. إذا لم تطلبوا المساعدة فقد لا تتلقوها مطلقا ومع مرور الوقت فان العبء البدني والنفسي من كونكم مقدمي الرعاية الوحيدين لوالديكم سوف تظهر علاماته عليكم من الناحية – الصحية، الاجتماعية، الأسرية، في العلاقات الرومانسية وفي الوقت الذي تخصصونه لأنفسكم.

2. ضعوا خطة طويلة الأجل

عندما يصل الوالدين الى سن الشيخوخة ويصبحون غير مستقلين تماما، فمن السهل تحويل قضاء كل احتياجاتهم لعادة. إذا وضعتم مسبقا مع والديكم خطة حول رعايتهم في المستقبل، فإن ذلك سوف يسهل على جميع المعنيين بذلك. يجب عليكم التحقق من التغطية الصحية التي لديهم، التعرف على الأطباء الذين يعالجونهم والأدوية التي يأخذونها. افحصوا ما إذا كان من الممكن تأمين والداكم في شركة تأمين صحي خاصة إذا كان التأمين الصحي العام لا يكفي. لا تنسوا أن نظام التغذية والتدريب البدني الصحي هو جزء أساسي من التخطيط لوالديكم. طالما بقوا نشطين، فإنهم بذلك يحسون صحتهم، واستقلاليتهم ويطيلون عمرهم.

 3 . الانضمام إلى مجموعة دعم

رعاية الوالدين المسنين ليست عملية مرهقة فقط، بل ان ذلك يجعلكم تشعرون في كثير من الأحيان بأنكم تتحملون المسئولية وحدكم. رعاية الوالدين المسنين قد تتسبب لكم في الانغماس في الروتين والشعور بالوحدة والابتعاد عن أهدافكم الشخصية وأحلامكم المهنية. وهذا قد يسبب لكم الإحباط والإرهاق الشديد.

العديد من الناس يمرون في نفس العملية وهناك العديد من مجموعات الدعم التي يمكن أن تعيركم اذانا صاغية أو تقدم لكم نصائح جيدة. يمكن أيضا الحصول على الدعم من خلال المجتمعات والمنتديات على شبكة الإنترنت، وهذا مثالي للأشخاص الذين ليس لديهم الكثير من الوقت ومشاغلهم كثيرة.

 4 . اهتموا بأنفسكم

رعاية الوالدين هي وظيفة بدوام كامل. يجب تحضير وجبات الطعام لهم، مرافقتهم إلى الأطباء، شراء المواد الغذائية، مواد للطبخ، مواد لتنظيف المنزل، وحتى مساعدتهم في الاستحمام أو استخدام المرحاض. مع كل هذه المتطلبات، فمن المهم وحتى من الصعب جدا أن تتذكروا أن تعتنوا بأنفسكم أيضا. إذا لم تهتموا بأنفسكم أولا فقد لا تكونون قادرين على رعاية والديكم سواء من الناحية البدنية أم النفسية. علامات التوتر النفسي تشمل - الغضب، القلق، العزلة الاجتماعية، الاكتئاب، التعب، العصبية، مشاكل في النوم ومشاكل صحية.

إذا ظهرت أي من هذه الأعراض في حياتكم، تعاملوا معها على أنها علم احمر  يشير الى أنكم تحتاجون للراحة، للاسترخاء والاهتمام بحياتكم الخاصة. تأكدوا من أنكم تأكلون بشكل صحيح وتمارسون الرياضة يوميا وضعوا في جدولكم الزمني وقت فراغ وتأكدوا من أنه يمكنكم التنفيس أحيانا مع صديق مقرب أو من خلال استشاري معين.

5 . تقبلوا ما يمكنكم تغييره وما لا يمكنكم تغييره

يواجه الوالدين المسنين تدهورا عقليا أو جسديا وهذا الأمر صعب بالنسبة لجميع اقربائهم. الابن الراعي لوالديه يشعر أن الساعات العديدة من الرعاية التي يقدمها لا تنجح في وقف حالة التدهور الطبيعي للوالدين. وقد وجدت الدراسات أن أقارب المسنين يقضون 21 ساعة في الأسبوع في رعايتهم. تعلموا تقبل حقيقة أن والديكم أصبحوا مسنين وعدم توقع المعجزات. رعايتكم لهم مهمة جدا وحتى لو كانوا لا يظهرون ذلك فأنهم يقدرون كل لحظة تبذلونها من أجلهم.

اقرا المزيد:

من قبل ويب طب - الثلاثاء,29أبريل2014
آخر تعديل - الاثنين,8سبتمبر2014