تأثير حبوب منع الحمل على العلاقة الزوجية!

لأول وهلة يبدو أن حبوب منع الحمل تسمح بعفوية أكثر في ممارسة العلاقة الجنسية. لكن هيهات فبعض من الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل تشمل انخفاض الرغبة الجنسية، العصبية والحساسية. ما هو تأثير حبوب منع الحمل على العلاقة الزوجية لديكم؟

تأثير حبوب منع الحمل على العلاقة الزوجية!

ظهور حبوب منع الحمل تسببت بثورة في العلاقات بين الرجال والنساء، بما في ذلك إزالة حواجز الخوف من حدوث الحمل. ووفقا لدراسة حديثة في العالم الغربي تبين أن حوالي 50٪ من النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15-40 تأخذن حبوب منع الحمل بانتظام، أما في العالم العربي فلا يوجد أي احصائات جامعة، ولكن تعتبر تونس الأولى عربيا في استخدام حبوب منع الحمل بنسبة وصلت إلى 62% تليها المغرب ولبنان إلا أنه في السنتين الأخيرتين شهد استخدام حبوب منع الحمل في العالم العربي تراجعا وعادت وسائل منع الحمل التقليدية لتطفو من جديد والمتمثلة أساسا في الاعتماد على الحساب وعدم إقامة علاقات جنسية في فترات معينة. مع ذلك ليس هناك شك في أن تاثير حبوب منع الحمل وخصائصها تشكل جزءا من الواقع لكثير من الأزواج حول العالم.

معظم حبوب منع الحمل اليوم تحتوي على نوعين من الهرمونات: هرمون الاستروجين والبروجستيرون. الاختلافات بين حبوب منع الحمل المختلفة هي جرعة الاستروجين والبروجستيرون الموجودة فيها، في حين أن نسب منع الحمل متشابهة لجميع الحبوب- 99٪. التغير في مستوى الهرمونات في الجسم له اثار بدنية إيجابية على المرأة: تنظيم الدورة، منع ظاهرة فرط نمو الشعر، منع حب الشباب وغير ذلك. الكثير من النساء يجدون في هذه التاثيرات فائدة كبيرة وخصوصا تنظيم الدورة الشهرية لدى النساء اللاتي يعانين من دورة غير منتظمة ومع استعمال حبوب منع الحمل يستطيعون  ممارسة نشاطاتهن بحرية اكثر، بالإضافة إلى استعمال الفوط اليومية المريحة لفترة اطول والتمتع بحياتهن اليومية اكثر.

مع ذلك، ففترة التكيف تتميز بأعراض محتملة مثل التغيرات في الرغبة الجنسية وغيرها من الاثار الجانبية. الميزة الرئيسية لحبوب منع الحمل هي في المجال النفسي والعلاقة الزوجية، بالأساس بسبب إزالة الخوف من حدوث الحمل الغير مرغوب فيه.

ما تأثير حبوب منع الحمل على الرغبة الجنسية؟

استخدام حبوب منع الحمل ينطوي عادة على زيادة في النشاط الجنسي، لأن عدم الخوف من حدوث الحمل غير المرغوب فيه الى جانب العفوية الممكنة خلافا لغيرها من وسائل المنع، مثل الواقيات الذكرية، تؤثر بشكل إيجابي من الناحية النفسية على الرغبة الجنسية. ومع ذلك، قد تؤدي التغيرات في مستوى الهرمونات في جسم المرأة الى الاضرار بالرغبة الجنسية: استخدام حبوب منع الحمل يزيد  في الدم من مستوى البروتين الذي يربط اليه هرمون التستوستيرون المسؤول عن الرغبة الجنسية لدى النساء.

بسبب وجود البروتين فان مستوى هرمون التستوستيرون ينخفض مما يؤدي الى انخفاض الرغبة الجنسية. علاوة على ذلك، فإن استخدام حبوب منع الحمل قد يؤدي إلى اثار جانبية بدنية مثل جفاف المهبل. مستوى تأثير حبوب منع الحمل والاثار الجانبية تختلف من امرأة إلى أخرى وتميز بالأساس فترة التكيف.

 العلاج المقبول في حالات انخفاض الرغبة الجنسية والاثار الجانبية المختلفة هو استبدال حبوب منع الحمل بحبوب ذات نوع مختلف من البروجسترون أو الاستبدال بحبوب ذات جرعة استروجين منخفضة لتحقيق التوازن الهرموني المناسب.

كما ذكرنا، فان إزالة الخوف من حدوث الحمل غير المرغوب فيه تشجع زيادة النشاط الجنسي وتسمح بالتنويع والعفوية في العلاقة بين الزوجين. مع ذلك، خاصة في الأعمار المتقدمة، عندما يتضمن نمط الحياة أيضا العمل ورعاية الأطفال، فان العلاقات تتاكل ومعها أيضا العلاقة الحميمة. بالتالي فإن تناول حبوب منع الحمل التي قد تضعف الرغبة الجنسية يمكن أن تضيف طبقة أخرى من الإحباط في العلاقة، مما قد يتسبب في حدوث الخيانة الزوجية.         

في هذا السياق، من المهم أن نتذكر أن العديد من النساء يأخذن حبوب منع الحمل بسبب الحاجة لتنظيم الدورة وللتخفيف من أعراض متلازمة ما قبل الدورة الشهرية وليس بهدف زيادة الرغبة الجنسية.

تأثير حبوب منع الحمل فيزيولوجيا !

أخذ حبوب منع الحمل يؤدي لتنظيم الدورة الشهرية وللتخفيف من حدة الام المرتبطة بالدورة الشهرية. بالإضافة إلى ذلك، خفض مستوى التستوستيرون يمنع حدوث المشاكل الجمالية مثل حب الشباب والشعرانية التي تؤثر على ثقة المرأة بنفسها واحترام الذات لديها. الغرض الرئيسي لدى بعض النساء اللاتي يأخذن حبوب منع الحمل هو في الواقع الاستفادة من هذه الصفات. على الرغم من هذه الصفات، فعملية التكييف للحبوب قد تؤدي إلى اثار جانبية مزعجة، مثل الصداع، التعب، الغثيان، الضعف، الحساسية في الثديين، الخ.

 هذه الظواهر أيضا غالبا ما يرافقها ارتفاع في الحساسية والعصبية وفي الحالات القصوى الاكتئاب. كل هذه يمكن أن تؤدي لحدوث المشاجرات والجدل وحتى لأزمة في العلاقة الزوجية. لكن نادرة هي الحالات التي تحدث فيها كل الاثار الجانبية في وقت واحد. علاوة على ذلك، هذه الأعراض تزول في معظم الحالات في غضون فترة زمنية قصيرة (الحد الأقصى ثلاثة أشهر) مع تكيف الجسم للمستوى الهرموني الجديد.

من ناحية أخرى، إذا كانت الاثار الجانبية لا تطاق، عندها يتم استبدال نوع حبوب منع الحمل. في معظم الحالات التي تأخذ فيها حبوب منع الحمل فقط لغرض منع الحمل يتم اعطاء حبوب ذات جرعة منخفضة من الاستروجين، والتي غالبا ما تخفف من الاثار الجانبية التي وصفت سابقا. إذا استمر النزيف وأعراض مختلفة، مثل حب الشباب أو الشعرانية فيتم اعطاء حبوب ذات جرعة أعلى من الاستروجين.

مع بداية استخدام وسائل منع الحمل من المهم أن نعرف الاثار الجانبية المحتملة، ويجب أن نتذكر أن بداية الاستخدام قد تؤدي الى بعض هذه الظواهر وأن الجسم يحتاج إلى فترة من التكيف. يوصى بإخبار الزوج بالأعراض المختلفة التي قد تحدث، مسبقا، لضمان دعمه وتفهمه. بعد فترة قصيرة كلا الزوجين يمكنهما التمتع أكثر مع بعضهما البعض.

من قبل ويب طب - السبت ، 15 نوفمبر 2014
آخر تعديل - الأربعاء ، 4 مارس 2015