العلاقة الزوجية: المسموح والممنوع في شجار الازواج

شجار الازواج هو جزء لا يتجزأ من كل علاقة زوجية. وليس عبثا، فهذه الشجارات بمثابةالآلية الطبيعية التي تساعد على سد الفجوات وملائمة التوقعات وبذلك تحافظ على علاقة زوجية يسودها الحب، الدعم والاستقرار. كيف تديروا شجاراتكم؟ حول هذا الموضوع في المقالة التالية.

العلاقة الزوجية: المسموح والممنوع في شجار الازواج

شجار الأزواج والجدالات بين الزوجين هو أمر طبيعي وحتى بناء. الشجارات بين الأزواج، كبيرة كانت أم صغيرة، تشكل كثيرا صدامات لا مفر منها بشأن التوقعات والتصورات، الأمر الذي يؤدي بطريقة أو بأخرى إلى حل وسط. هذا ما يحدث في كل مره يتشاجر فيها الزوجين ثم يتصالحا، فهذا في الواقع يوسع القاسم المشترك في العلاقة الزوجية ويسهم في بناء العلاقة. عندما تزيد الشجارات والجدالات كثيرا فان الحياة الزوجية تتضرر ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الانفصال بسبب تعب واستنزاف كلا الجانبين، وخاصة اذا كان الامر يتعلق بشجارات حول أمور تافهة وغير مهمة. ويوجد بالطبع شجارات من النوع الذي  لا يتم حله ولا حتى بالتوصل الى حل وسط مما يؤدي إلى إنهاء العلاقات. لقد جمعنا من أجلكم أفضل النصائح لخبراء التدريب الشخصي، التدريب الزوجي ومستشاري العلاقة الزوجية. إذا طبقتم هذه النصائح، فقد يكون التصادم القادم بينكم بناء أكثر وغير مدمر.

يمكنكما الذهاب إلى النوم متخاصمين

خلافا للمقولة التي تقول عكس ذلك تماما، فالعديد من الخبراء ينصحون الأزواج بأخذ الشجار إلى السرير. وبعبارة أخرى، بدلا من بذل جهود يائسة للتصالح قبل النوم، ببساطة اذهبوا الى النوم معه. الشجارات التي تستمر لساعات متأخرة من الليل لا تفيد بشيء والتعب فقط يزيد العصبية لدى كلا الجانبين. أوقفوا الشجار، قرروا أنكم ستواصلون ذلك غدا واذهبوا إلى النوم، حتى لو كنتم غاضبين. ففي صباح اليوم التالي من المرجح ان الأمور سوف تبدو مختلفة والراحة سوف تفعل فعلها.

خذوا استراحة

حتى 30 ثانية من الاستراحة في منتصف الشجار يمكن أن تساعد في تنظيم الأفكار وتسمح بالهدوء والعودة إلى الصواب. إذا دخلتم في شجار شديد وصاخب، اقطعوه لمدة دقيقة أو دقيقتين ثم عودوا للحديث. فمن الممكن جدا أن تروا الأشياء عندها بشكل مختلف قليلا.

تحملوا المسؤولية عن أفعالكم أثناء شجار الأزواج

يجب على كل طرف تحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما يفعل ويقول اثناء الشجار. عندما تبحثون كبالغين عن العلاقة الزوجية الداعمة والمستقرة، فيجب عليكم أن تطلبوا من أنفسكم ومن شريك حياتكم الانتباه لأفعالكم وأقوالكم خلال المشاجرة أو الجدل، مهما كان حادا، وتعلم مهارة الاصغاء . لا ينبغي السماح "لوطيس المعركة" أن يجركم لفقدان السيطرة. فعندما ينتبه كل طرف لتصرفاته ولما يقوله أثناء الشجار، فعندها يمكن العودة الى الصواب والتوصل الى حل وسط.

استخدموا الفكاهة

سحر الفكاهة يمكن أن يكسر أسوار الغضب والتهيج إذا ما تم استخدمه بشكل صحيح. يسمح ويشجع محاولة اضحاك أحدكما الاخر حتى وسط المعركة. للحظة سوف تعود الابتسامة مرة أخرى والأشياء قد تبدو مختلفة. جربوا ذلك! لكن من المهم أن تتذكروا، ممنوع أن تكون "السخرية" من الزوج أو الزوجة، فشجار الزوجين هو وضع حساس ولا ينبغي أن تهينوا أحدكم الاخر.

تقنية "اوقفوا كل شيء وتعانقوا"

في الحالة التي تكون فيها الشجارات صاخبة ومستمرة استخدموا التقنية التالية: اوقفوا كل شيء وتعانقوا. الشجار الحاد مهما كان كبير فانه لا يغير من حقيقة وجود الجاذبية الجنسية والحميمية بينكما، لذلك هذا هو الوقت المناسب لاستخدامها، دون ذكر أي كلمة. الصمت التام ، هذه التقنية قد توقف كرة الثلج المتدحرجة للشجار وتذكركم للحظة بالسحر الذي جعلكم زوجين لأول مره.

دون "لكن"

الكثير من الأزواج يتشاجرون، يصلون إلى حل وسط، يحددون موقف مشترك وعندها في ثانية واحدة، أحدهم يكسر معاهدة السلام حين يقول "أنا موافق ... ولكن" أو "أنت على حق ... ولكن". لاحظوا ان الـ "لكن" هي جوهر كل الجدال بينكما والسبب في بدايته. في التسوية الحقيقية ، لا يوجد "ولكن". توصلوا إلى اتفاق مقبول على كليكما دون تحفظ.

تذكروا ما هو مهم حقا!

ضعوا نصب أعينكم  ثلاثة عوامل  يجب عليكم مراعاتها : أنت كطرف أول  والزوج وعلاقتكما الزوجية ، فمراعات جميع العوامل هذه هو أيضا طرف في حل المشكلة. هذا يعني انه بالإضافة الى المصالح المتبادلة بينكم، يجب عليكم رعاية عامل اخر، طرف ثالث اذا صح التعبير وهو علاقتكم الزوجية. من المفترض على كل طرف التضحية بأكبر قدر ممكن من أجل الحفاظ على علاقتكم. تذكروا ذلك جيدا أيضا أثناء جدالكم، فهذا ليس مجرد تصادم بينكما، وانما أيضا تصادم مع عامل العلاقة الزوجية التي كليكما ملتزمين بها.

من قبل ويب طب - الخميس ، 4 ديسمبر 2014
آخر تعديل - الخميس ، 26 فبراير 2015