تجربة في مواجهة سرطان الثدي

أجرت ماري سالتر (61 عاماً) في سنة 2005 عملية إعادة تشكيل الثدي بعد عملية استئصاله! وتتحدث هنا عن تجربتها واتخاذها لقرار إعادة تشكيل الثدي.

تجربة في مواجهة سرطان الثدي

تقول ماري " أجريت عملية إعادة التشكيل على الثدي الأيمن في عام 2005، ولست نادمة على ذلك أبداً. لم أقم بهذه العملية في نفس وقت استئصال الثدي – في تلك الفترة، أردت فقط أن أعالج السرطان وأمضي قدماً. ولكن بعد عام واحد شعرت بأنني جاهزة لعملية إعادة تشكيل الثدي ".

ملاحظة كتلة

" قبل تشخيص إصابتي، كانت أول علامة أن هناك شيئاً خاطئاً هي عندما كنت في الحمام وشعرت بشيء غريب في ثديي الأيمن. لم يكن كتلة بالضبط، ولكنه كان طويلاً وليفياً. بعد أسبوع، اتكأت على الحوض لتنظيف أسناني ولاحظت انخماصاً بسيطاً في الجلد، بطول بوصة ونصف.

"استشرت طبيبي، فحولني إلى استشاري، والذي رأيته بعد أسبوعين. خلال بضعة أيام من زيارتي للطبيب الاستشاري، وبعد اختبار الإبرة، وصورة الثدي الشعاعية، والموجات فوق الصوتية، واختبار الخزعة، تم إخباري بأنني مصابة بسرطان الثدي. لدي ابنان بالغان، وكان أول ما فكرت به، ’كيف سأخبر أولادي؟ "

وصف التاموكسيفين لماري (علاج هرموني) في ذلك اليوم، وتم حجز عملية استئصال الكتلة الورمية (إزالة الكتلة الورمية) بعد 10 أيام. كانت صديقتها نيكي معها أثناء الاستشارة الأولية. "أنا سعيدة لأنها كانت معي، لأنك تصابين بصدمة عندما يتم إخبارك بإصابتك بالسرطان ولا تستطيعين تقبل هذا الخبر بسهولة. كانت هذه الأيام العشر إلى حين استئصال الورم بمثابة دوامة عاطفية.

تقول ماري "شعرت بوجود شيء غريب في جسدي، وأردت التخلص منه في أسرع وقت ممكن. في نفس الوقت، كنت أحاول أن أكون إيجابية. كنت مصممة جداً على الاهتمام بالأمر والقيام بما علي فعله".

أظهر استئصال الكتلة الورمية أن السرطان لم ينتشر بعد، ولكن كانت هناك أخبار سيئة – يحتوي الورم على خلايا سرطانية فصيصية. تميل الخلايا الفصيصية إلى الانتشار على مساحة واسعة. لم يتمكن الاستشاري أن يتأكد من إزالة كل السرطان، لذلك اقترح إزالة الثدي بكامله (عملية استئصال الثدي).

صدمة عملية استئصال الثدي

"كانت تلك لحظة صادمة أخرى بالنسبة لي" تقول ماري. "لم ينتشر السرطان بعد، ولكن كنت بحاجة إلى جراحة أخرى، وكانت هذه الجراحة جذرية – استئصال الثدي" ذهبت لرؤية اختصاصي الأورام (اختصاصي السرطان)، فنصح بالقيام بنفس الأمر. لم يكن العلاج الإشعاعي مطروحاً، لأن الخلايا السرطانية ربما انتشرت على نطاق واسع جداً.

"لم يريدونني أن أخضع لعملية جراحية أخرى لمدة ستة أسابيع، لذلك كان لدي بعض الوقت للتفكير. لم أكن أعرف ما إذا كنت قادرة على مواجهة عملية إعادة بناء الثدي في نفس وقت إزالة صدري، لذلك قررت الرفض. فكرت،’ إنني بحاجة للقيام بخطوة واحدة في كل مرة.’

"أجريت عملية استئصال الثدي في أيار 2004، بدون التعرض للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي. الشيء الوحيد الذي لم أتمكن من القيام به بعد الجراحة هي الأعمال المنزلية الشاقة، وكان أصدقائي يأتون إلى منزلي للكي والكنس. بعد أربعة أشهر من العملية، عدت إلى عملي في مركز المعلومات السياحية.

"كنت قد حاولت أن أعود قبل شهر، ولكنني لم أشعر بالراحة الكافية لأتمكن من العودة. وكثيراً من الأحيان كانت تغلبني مشاعري. ذهبت لرؤية طبيبتي ونصحتني بأن أترفق بنفسي وألا أحملها فوق طاقتها. لذلك، انتظرت أربعة أسابيع أخرى، وبعدها شعرت بحالٍ أفضل جسدياً وعقليا.

التفكير في عملية إعادة تشكيل الثدي

في البداية، استخدمت ماري بعد العملية الثدي الصناعي (الزائف) الذي يوضع في حمالة الصدر، ولكن بعد ثمانية أشهر ذهبت ماري إلى عيادة الثدي في المستشفى لتطلب ثدياً اصطناعياً لاصقاً – وهو ثدي اصطناعي يلتصق بالصدر.

"لا يمكن استخدام الثدي الصناعي اللاصق حتى ستة أشهر على الأقل بعد الجراحة، وذلك لحين شفاء الندبة. عندما ذهبت إلى عيادة الثدي لأسأل عن هذا الأمر، اقترحت علي امرأة هناك أنني مرشحة لعملية إعادة تشكيل الثدي بالتوسيع النسيجي. لم أكن قد سمعت عنها سابقاً، وشرحت لي بأنهم يقومون بتمديد جلد الصدر تدريجياً وبعدها يضعون زرعة سيليكونية لتشكيل الثدي الجديد.

"كنت أعتقد أن عملية إعادة تشكيل الثدي ستكون باضعة للغاية، ولكن لم يبدو هذا الأمر سيئاً بالنسبة لي. حددت موعداً مع الاستشاري بعد ستة أشهر، في حزيران 2005، وبحلول ذلك الوقت كنت مهتمة بإعادة تشكيل الثدي.

"كنت أعاني من الهبات الساخنة، إما بسبب التاموكسيفين أو بسبب انقطاع الطمث، وكان العرق يؤدي إلى انزلاق الثدي الاصطناعي ويسبب حالة من الفوضى! طلبت أن يتم تحويلي إلى جراح تجميلي وذلك لمناقشة الخيارات المتاحة أمامي، وأخبرني الجراح التجميلي بأن التوسيع النسيجي هو الخيار الأفضل بالنسبة لي.

"تلجأ بعض أنواع عمليات إعادة تشكيل الثدي إلى استخدام جلد من ظهرك أو بطنك، ولكن الجراح أخبرني بأنه لا يوجد لدي ما يكفي من الجلد على ظهري والجلد على بطني غير مناسب – لدي العديد من علامات التمدد.

تتضمن إعادة تشكيل الثدي بالتضخم النسيجي إجراء شق في ندبة عملية استئصال الثدي وإدخال كيس صغير تحت العضلات في الصدر.

يحتوي الكيس على صمام بلاستيكي تحت الجلد تحت الذراع مباشرة، ويتم تعبئة هذا الكيس تدريجياً على مدى عدة أسابيع بالمزيد والمزيد من المحلول الملحي.

بمجرد تمدد الجلد، يمكنهم وضع زرعة سيليكونية  لتتناسب مع قياس الثدي الاخر السليم – في حالة ماري، قياس حمالة الصدر A.

جراحة التوسيع النسيجي

"قررت القيام بعملية إعادة تشكيل الثدي، ولكن بعد ذلك انتابني الكثير من الشك. كنت قلقة من أن قراري كان دون جدوى، وأن العملية ليست ملائمة لصحتي. ذهبت إلى عيادة الثدي وطمأنني أحد المساعدين هناك بأن هذه العملية هي جزء من عملية شفائي، وهي من أجل أن يكون جسدي ملائماً. وبعد شهر تم وضع الكيس بداخل صدري.

"خلال الأشهر الثلاثة التالية عدت للقيام بالزيارات الشهرية وذلك لملء المحلول الملحي. كانت العشرة أو الخمسة عشرة دقيقة الأولى من وضع المحلول الملحي داخل الكيس مؤلمة، ولكن لم يكن هناك ألم مستمر. شعرت أثناء تمدد العضلات والجلد وكأن شيئاً ما ينمو في الجلد، ولكنه ليس مؤلماً.

"بعد اثني عشر أسبوعاً من وضع الكيس، أجريت لي عملية جراحية لوضع زرعة السيليكون داخل الكيس. وكان أول ما فكرت به عند رؤية صدري الجديد ’مذهل’ يبدو جيداً. يمكنني الان أن أرتدي ما أريد، وعندما أرتدي حمالة صدري لن يتمكن أحد من معرفة أيهما الثدي الحقيقي. ليس لدي حلمة لأن ذلك يحتاج إلى عملية جراحية بسيطة، ولأنها تترك ندبة سيئة فقد قررت عدم القيام بها. أشعر بالسعادة بحالتي الجديدة – الحلمة لن تحدث أي فرق.

"شعرت بالقليل من الخوف عند سماعي عن زرعات السيليكون PIP (وجد أن الزرعات PIP فرنسية الصنع تحتوي على السيليكون الصناعي بدلاً من السيليكون المصنف طبياً) ولكن تحدثت إلى سكرتيرة جراحي التجميلي وأخبرتني أنهم يستخدم فقط الزرعات البريطانية، وأن زرعتي كانت امنة. جعلني هذا أشعر بالارتياح.

"جعلتني إصابتي بسرطان الثدي أدرك بأن الحياة جميلة جداً، وأعطتني فرصة جديدة للحياة. كنت أمر بمرحلة الطلاق عند تشخيص إصابتي، وبمجرد انتهاء فترة علاجي قررت المضي قدماً.

"خلال العام الماضي كنت أعمل في الاستقبال في المدرسة الثانوية المحلية، وأنا أحب هذا العمل. أحب التركيز في العمل. كان دعم أبنائي رائعاً، ووجدت بأنه لدي أصدقاء رائعين يتواجدون دائماً بجانبي."

خذي الوقت الذي تحتاجينه

"أود أن أنصح أي امرأةٍ تفكر في عملية إعادة تشكيل الثدي أن تعرف عنه بقدر ما تستطيع. اكتشفت منظمة رعاية سرطان الثدي بعد علاجي، واعتقد أنهم منظمة رائعة لدعم الأشخاص بطريقتهم. وكانت عيادة الثدي في المستشفى داعمة جداً أيضاً.

" يعود القرار لكل امرأة فيما تريد القيام به. بالنسبة لي، أدركت تدريجياً أنني بحاجة إلى عملية إعادة تشكيل الثدي، وقد قدمت لي عيادة الثدي وأطبائي دعماً كبيراً خلال جدولي الزمني."

أجريت عملية إعادة تشكيل الثدي لماري في 2005. قد لا تكون العلاجات المتاحة هذه الأيام نفسها تماماً. لمعرفة المزيد عن أعراض وعلاج سرطان الثدي.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 16 سبتمبر 2015