تشخيص سرطان الثدي لدى النساء الشابات

قد يتطور سرطان الثدي في كل سن. ولذلك, تقع على النساء الشابات ايضًا مسؤولية الوعي التام لعوامل الخطر للمرض وبالتالي الكشف المبكر له.

تشخيص سرطان الثدي لدى النساء الشابات

تظهر الإحصائيات أن 5% فقط من حالات سرطان الثدي تظهر لدى نساء دون سن الأربعين. وفقا لهذه المعطيات، احتمال الإصابة بسرطان الثدي في هذه الفئة العمرية هي 1 لكل 150 امرأة.

لكن، وبالرغم من ذلك، يمكن لسرطان الثدي أن يتطور في كل سن ولذلك على النساء الشابات ان يتعرفن على عوامل الخطر للمرض، وأن يتعرفن على إمكانيات التشخيص المبكر للمرض وطبيعة علاجه.

بالرغم من أن النساء دون سن الأربعين لا تعتبرن داخل فئة الخطر المعرضة للإصابة بمرض سرطان الثدي، إلا أن هنالك العديد من النساء دون سن الاربعين معرضات للاصابة بسرطان الثدي. وذلك لوجود عوامل خطر مختلفة، تشمل:

  • الإصابة بسرطان الثدي في الماضي
  • تاريخ طبي عائلي يتضمن إصابة احدى القريبات بالسرطان
    (بالأساس حالات سرطان الثدي لدى الأم، الأخت أو الإبنة)
  • الخضوع للعلاج الإشعاعي (Radiotherapy) في منطقة الصدر في الماضي
  • حمل طفرات وراثية مثل BRCA 1 / BRCA 2
  • الحيض الاول جاء في سن مبكرة مقارنة بالمعدل العام
  • الولادة الأولى كانت في سن متأخرة نسبياً
  • تناول حبوب منع الحمل
    من الجدير بالذكر أن الاراء متضاربة بخصوص طبيعة تأثير حبوب منع الحمل على إحتمالات الإصابة بسرطان الثدي.

لا يختلف سرطان الثدي الذي يصيب النساء دون سن الاربعين،  عن السرطان الذي يصيب النساء فوق هذا السن، ولكن القدرة على تشخيص المرض تكون أصعب. نظراً لكون أنسجة الثدي أكثر كثافة. يمضي وقت أطول قبل أن يصبح الورم محسوساً (محسوساً عن طريق اللمس) ولذلك يتم تشخيص المرض في مرحلة متقدمة. يعتبر سرطان الثدي لدى النساء دون سن الاربعين أكثر عدوانية وأقل إستجابة للعلاج.

بما أن المعطيات تظهر أن إحتمال إصابة النساء في هذه الفئة العمرية منخفض جداً، تتجاهل النساء علامات الإنذار كتحسس كتلة في الثدي أو الإفرازات غير الطبيعية من الحلمة. كثيراً ما يتجاهل الطاقم الطبي هذه العلامات، ويعفي النساء من القيام بفحوصات لإستفسار ماهية هذه العلامات، بحجة أن الحديث يدور عن "كيسة" (Cyst) أو أنه يجب الإنتظار لمعرفة ما إذا سوف تظهر علامات أو أعراض أخرى.

بالرغم من عدم قدرتنا على منع إصابة النساء الصغيرات بالسن بسرطان الثدي، فإن الكشف المبكر عن المرض يزيد من إحتمالات الشفاء منه بأكثر من 90%. لذلك من المهم بمكان، أن نعمل على زيادة الوعي للمرض والفحوصات للكشف عنه.

توصي جمعية السرطان الأمريكية، النساء فوق سن الـ 20 أن يفحصن أنفسهن مرة شهرياً، يستحسن بعد إنتهاء الحيض. يجب أن يعتمد الفحص على التحسس والرؤية.

توصي الجمعية أيضاً النساء بالخضوع مرة كل ثلاث سنوات، حتى سن الاربعين لفحص لدى الطبيب. إبتداءً من سن الأربعين ينبغي القيام بتصوير الثدي الشعاعي (Mammography) وفحص التصوير بالأمواج فوق الصوتية (ultrasound) مرة سنوياً. ينبغي على النساء المعرضات لخطر الإصابة بالمرض، وفقا للعوامل التي ذكرت سابقاً، القيام بفحوصات وفقاً لحالتهن ووفقاً لتوصيات الطبيب.

يجدر التنويه إلى أنه لا يستحسن أن تخضع النساء دون سن الأربعين لتصوير الثدي الشعاعي، على الرغم من أن مستوى الأشعة، اليوم، في الأجهزة الحديثة، منخفض. يجب على النساء المعرضات لخطر الإصابة بسرطان الثدي أن يقمن بإجراء فحص تصوير الثدي الشعاعي، إبتداءً من سن الثلاثين فقط، وينبغي إتمام الإستيضاح عن طريق فحص الأمواج فوق الصوتية. النساء الحاملات للجينات  BRCA 1، BRCA 2، ملزمات بالخضوع للتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، مع مادة تباين بهدف إتمام الفحوصات المطلوبة.

يتعلق علاج سرطان الثدي لدى النساء الشابات بنوع الورم، حجمه، وما إذا كان نقيلياً (metastasis)، وهل تفشى إلى العقد اللمفاوية (Lymph nodes) وبالطبع بالحالة الصحية العامة للمريضة.

تشمل الإمكانيات العلاجية العلاج الدوائي الهرموني، العلاج الكيميائي (Chemotherapy)، الجراحة الموضعية وحتى جراحة إستئصال الثدي بشكل تام، وفقاً لنوع وحجم الورم.

خلاصة القول، على الرغم من أن سرطان الثدي لا يعتبر مرضا يصيب النساء الشابات، الا ان شيوع المرض وسط النساء دون سن الأربعين اخذ بالإزدياد. لذلك فمن المهم زيادة الوعي للمرض واجراء الفحوصات للكشف المبكر عن المرض بغية علاجه.

من قبل ويب طب - الأحد,27مايو2012
آخر تعديل - الثلاثاء,30سبتمبر2014