جائزة نوبل بالطب لباحثين في علاجات الخلايا الجذعية

الياباني ياماناكا والبريطاني جون غوردون نجحا بإظهار امكان أخذ خلايا "ناضجة" مصنفة، وتحويلها بواسطة تعديل وراثي لخلايا جذعية يمكنها ان تتصنف من جديد.

جائزة نوبل بالطب لباحثين في علاجات الخلايا الجذعية

أعلن معهد كارولينسكا في السويد عن الفائزين بجائزة نوبل للطب والفيزيولوجيا, وهم الياباني شينيا ياماناكا والبريطاني جون غوردون. حيث تمكن الباحثان من تحويل خلايا ناضجة إلى خلايا جذعية, بحيث يمكن زرعها داخل جسم الانسان وتحويلها إلى نسيج. سيؤدي عملهم هذا إلى زيادة كبيرة في جراحات زراعة النخاع, وازدهار مجال العلاج بالخلايا الجذعية والذي قد ينقذ الملايين في أنحاء العالم.

الخلايا الجذعية (Stem cells) هي خلايا تتواجد في جسم البشر والحيوانات, حيث لم يتم تصنيفها طبيعيا لتتحول إلى أنسجة. هذه الخلايا باستطاعتها مرور عملية نضوج بحيث تتحول عمليا لكل نسيج وعضو ممكن بالجسم, أو الاستمرار بالانقسام على شكل خلايا جذعية.
وسيساعد هذا الاكتشاف, الأطباء في علاجات عدة كزراعات النخاع مثلاً. حيث سيحصل المريض على خلايا جذعية في جسمه, لم يتم  نضوجها بعد لخلايا دم, تبدأ هذه الخلايا في جسمه عملية انقسام من جديد, لتستبدل خلايا الدم المريضة عنده بخلايا سليمة.

حتى الان, كان من المتبع الادعاء أن الخلايا الناضجة لا يمكن أن تعود مجددا لتصبح خلايا جذعية, لكن الباحثين, الياباني شينيا ياماناكا والبريطاني جون غوردون نجحا من خلال اختباراتهم إظهار القدرة على ذلك من خلال التجارب التي قاموا باجرائها على الضفادع والفئران, إذ بالامكان أخذ خلايا ناضجة مصنفة, وبواسطة تعديل وراثي بسيط تحويلها لخلايا جذعية يمكنها ان تتمايزمجددا وتتحول إلى نسيج.
ادعت لجنة جائزة نوبل أن اكتشاف الباحثين يشكل اختراقا علميا ويفتح بابا جديدا من البحث الذي قد يؤدي للشفاء من أمراض خطيرة, نادرة وشائعة والتي كان من الصعب علاجها حتى الان.

شينيا ياماناكا يحذر
هذا وبعد يوم من إعلان فوزه بالجائزة حذر شينيا ياماناكا المرضى مما يسمى "علاجات الخلايا الجذعية" غير المصادق عليها والتي تعرضها بعض العيادات الخاصة والمشافي في عدد اخذ بالتزايد من الدول, مدعيا أنها تحمل في طياتها خطرا كبيرا.

فمواقع الانترنت تعج باعلانات تروج لعلاجات الخلايا الجذعية لكل داء ابتداء من السكري, مشاكل العين, التصلب اللويحي, التهاب المفاصل, الزهايمر, الباركنسون وإصابات النخاع الشوكي وتنتشر مثل هذه الترويجات في دول مثل, الصين, المكسيك, الهند, تركيا وروسيا. وقد حذر شينيا ياماناكا من جامعة كيوتو والذي تشارك مع البريطاني جون غوردون بجائزة نوبل من المشكلة الكبيرة الكامنة في مثل هذه الممارسات حيث أضاف "تجري العديد مما يسمى علاجات الخلايا الجذعية دون أي معلومات عن نتائج التجارب بالحيوانات أو إجراء اختبارات السلامة ما قبل السريرية" وأضاف" على المرضى أن يعوا أنه مع غياب البيانات ما قبل السريرية حول فاعلية وسلامة العمليات التي ينوون إجرائها.. فإنهم يعرضون أنفسهم لخطر كبير."

وقد أضاف ياماناكا في حديثه مع وكالة رويترز: " امل أن يستوعب المرضى والعامة أن هنالك نوعين من العلاجات بالخلايا الجذعية. الأول هو ذلك الذي نحاول التأسيس له وهو يستند فقط على البيانات العلمية. لقد تم إجراء الأبحاث قبل السريرية والتجارب على الحيوانات, مثل الفئران والقرود, وفقط بعد أن نؤكد سلامة وفعالية العلاج بالخلايا الجذعية مع الحيوانات نبدأ التجارب السريرية بمساعدة عدد قليل من المرضى.".

وبذلك يأمل ياماناكا الذي أطلق على الخلايا الجذعية الرئيسية التي كونها "الخلايا الجذعية المحفزة "(iPS), أن تبدأ التجارب السريرية الأولى قريبا جدا.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 10 أكتوبر 2012
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017