المراهقة: مرحلة صعبة للأبناء والآباء

هل لديك ابن في مرحلة المراهقة؟ هل تبحث عن كيفية التعامل معه؟ إذًا عليك متابعة المقال ليخبرك عن أهم التفاصيل.

المراهقة: مرحلة صعبة للأبناء والآباء

يبدو أن الإنسانية على مر عصورها لم تنشغل بأي مرحلة من مراحل عمر الإنسان كما انشغلت بجيل المراهقة، فقد حظيت هذه المرحلة من العمر بما لا يعد ولا يحصى من الأبحاث والمقالات.

فلنتعرف في ما يأتي على أهم المعلومات حول المراهقة:

حقائق وتوقعات حول المراهقة

تم تأليف الكتب وإنتاج الأفلام التي تتحدث عن خصائص مرحلة المراهقة وهذا ليس عبثًا، إذ إن فترة المراهقة هي الفترة الأكثر تأثيرًا على حياة المراهقين، قبل أن يصبحوا أشخاصًا بالغين ومستقلين عن أهلهم.

إن حقيقة كون سن المراهقة هي المرحلة التي يبني فيها المراهقون شخصيتهم المستقلة تجعلها فترة صعبة جدًا في كل ما يتعلق بعلاقتهم مع الأهل.

رغم أنها فترة صعبة للطرفين، حيث يعيش المراهقون فترة يعتقدون خلالها أن ذويهم لا يفهمونهم، ويشعر الأهل بأن أولادهم يتحررون من سيطرتهم، إلا أن من واجب كل ولي أمر أن يعرف أن المراهقة ستنتهي.

عندما تنتهي فترة المراهقة سوف تعود علاقة الأهل والأبناء المراهقون لسابق عهدها، وستصبح جيدة.

خصائص مرحلة المراهقة العامة

تتمثل أهم خصائص مرحلة المراهقة في الأمور الاتية:

  • تحرر المراهقين من أبائهم وأمهاتهم ومن تعلقهم بهم، ومع أنهم غير مستقلين ماديًا بعد ٳلا أنهم لا يشعرون باستمرار تعلقهم بوالديهم، خاصة في الفترة بين سن العاشرة حتى سن الثانية عشرة أي فترة بلوغ سن المراهقة.
  • توقف المراهقين عن الاهتمام بأفعال الوالدين.
  • الابتعاد عن الأهل وتقربهم من أبناء جيلهم.
  • عدم مشاركة أهلهم الحوار والحديث على اعتبار أنهم لا يستطيعون فهم ما يمرون به.
  • يعايش المراهقون عملية نمو يبدؤون خلالها بالتمرد على صلاحيات الوالدين، وذلك في سبيل تطوير شخصية مستقلة تثبت قدرتها على مواجهة تحديات الحياة.

التغيرات الجسمية والنفسية في فترة المراهقة

ترافق المصاعب التي تواجه المراهقين والوالدين في سن المراهقة سلسلة من الأحداث التي يعيشها المراهقون في هذه الفترة، كتقلبات المزاج والانشغال المفرط بمظهرهم الخارجي، ففي هذه الفترة:

  • يبدأ الفتيان بالاهتمام بممارسة النشاطات الرياضية.
  • تبدأ الكثير من الفتيات بالمعاناة من عدة اضطرابات في الأكل.
  • يصبح ٳدراكهم للواقع خارقًا، فيتعاملون بٳزدراء مع كل ما هو ليس حقيقيًا، وينظرون إلى كل ما هو قديم على أنه ليس ضروريًا.

المراهقة والهوية الجنسية

فترة المراهقة هي ذاتها فترة البلوغ الجنسي، والتي تحمل العديد من التغيرات الفيزيولوجية والاجتماعية، وفي هذه المرحلة يلاحظ أن المراهق بدأ يتسائل بشكل أكبر عن هذه التغيرات، لذلك على الوالدين بأن يكونوا قربين من أبناءهم في هذه المرحلة منعًا للبحث عن هذه التغيرات من وسائل أخرى قد تؤدي إلى نتائج وخيمة وسلبية.

دور الأهل في فترة المراهقة

لا يمكن اعتبار سن المراهقة بالنسبة للأهل فترة سهلة فهي مليئة بالكثير من المعضلات والتغيرات.

من جهة يشعر الأهل بالإهانة والغضب إزاء تصرفات أولادهم، ومن جهة الأخرى يخشون أن يقوم أولادهم بإيذاء أنفسهم أو ارتكاب أعمال قد يندمون عليها في المستقبل.

تختلف الأراء بين الأهل وعلماء النفس حول ردود فعل الأهل على تصرفات أولادهم، وتتمحور الجدالات حول درجة الحرية التي يمكن منحها للمراهقين عند بلوغهم سن المراهقة، فمثلًا حين يتذكر الأهل مرورهم بمثل هذه الفترة وكم كانوا يرغبون بمثل هذه الحرية سيدركون جيدًا الاتي:

  • أن أبنائهم قد يقومون باستغلال هذه الحرية بصورة سلبية.
  • قد يلحقون الضرر بأنفسهم وبغيرهم.
  • عدم قدرة أبنائهم على اتخاذ قرارات سليمة.
  • عدم قدرة أبنائهم على تحمل المسؤولية.

من هنا تبدأ المعانة بين الإبن المراهق وأفراد عائلته، لكن يجب على الأهل تحمل أبنائهم قدر المستطاع والتعامل معهم دون عصبية، حيث أن بالرغم من أفعالهم التي لا يرغبها الأهل إلا أنهم بالحاجة لوالديهم من أجل التغلب على المصاعب التي ليس بمقدورهم تخطيها بأنفسهم.

قد لا يتجرأ المراهقون أحيانًا على طلب المساعدة من والديهم حتى لا يظهروا فشلهم بالتصرف لوحدهم، وفي أحيان أخرى قد يطلبون المساعدة فقط عند وصولهم إلى وضع لا خيار اخر لديهم فيه، فيمكن الحل هنا بمراقبتهم دون شعورهم بذلك في فترة المراهقة.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 15 يناير 2013
آخر تعديل - الثلاثاء ، 16 مارس 2021