زراعة الشعر: كيف تتم؟

زراعة الشعر هي عملية جراحية بسيطة يتم إجرائها والمريض في وعيه التام, تتضمن الإستلقاء على البطن وتستغرق عدة ساعات.

زراعة الشعر: كيف تتم؟

كالصحة الجيدة والشباب، معظمنا نفكر بالشعر الكثيف في رؤسنا على أنه أمر مسلم به ،الى أن يختفي أو يبدأ بالتساقط. بشكل طبيعي نحن نفقد 50-100 شعرة في اليوم، عندما ينمو جذر الشعرة تنمو بعد ذلك شعرة جديدة. مع ذلك، حتى بلوغهم جيل ال 50 تقريباً نصف الرجال تظهر لديهم علامات الصلع، عند البعض منهم منذ سن العاشرة، وعند البعض الاخر في أجيال ال 20، 30 أو ال 40.

فقدان الشعر ليس فقط علامة على البلوغ، بل يمكن أن يحدث كنتيجة لتلوث أو إلتهاب، التعرض للإشعاع، الضغط على الشعر، مرض الزهري وغيرها. يحدث تساقط الشعر عند النساء بسبب عوامل وراثية أو عوامل بيئية كالغذاء، الضغط، الحمل وتغييرات في الهرمونات.

بالنسبة للعديد من الأشخاص عمليات زراعة الشعر يمكن أن تساعد في إعادة المنظر المنشود لرأس كثيف - أو  على الأقل أكثر كثافة - بالشعر.

ما هي زراعة الشعر؟

زراعة الشعر هي عملية طبية مستخدمة  في الولايات المتحدة منذ سنوات ال 50 للقرن السابق. هذه العملية تستلزم إزالة رباط ضيق لفروة الرأس الذي يحمل عليه شعر من الجزء الخلفي للرأس، وإستعمال هذا الرباط لملء المساحة التي يوجد فيها شعر خفيف أو لا يوجد فيها شعر بتاتاً. هذا الرباط، الذي على صورة حذوة حصان،يتميز وراثياً بطريقة  تمكنه من النمو خلال كل فترة الحياة.

كيف تتم زراعة الشعر؟

أغلب زراعة الشعر تتم في مركز طبي وبتخدير موضعي. في بداية العملية يقوم الجراح  بتنظيف فروة الرأس، وبعد ذلك يحقن مادة مخدرة حتى يخدر المنطقة التي تتشكل من 15-30 سم التي سيزال منها الرباط من فروة الرأس. بعد إزالة رباط الجلد من فروة الرأس بواسطة إزميل، يقوم الجراح بوضع الرباط جانباً ويغلق الجرح الذي حصل في فروة الرأس بطريقة التي تجعل الندبة غير مرئية تقريباً: التجويف الذي ينجم بعد إزالة الرباط يقطع في جزءه العلوي ويتم تخييطه حيث أن الشعرات تنمو داخل الندبة وتطمسها.

بعد ذلك، يقوم الجراح بفصل الرباط عن فروة الرأس التي أزالها حتى 500-2000 غرسات صغيرة، وكل غرسة تحتوي على شعرة واحدة أو عدد قليل من الشعرات. عدد ونوع الغرسات التي تستعمل يتعلق بنوع الشعر، جودته ولونه وأيضاً بكبر المساحة التي سيزرع فيها.

بعد أن تصبح الغرسات جاهزة، يقوم الجراح بتنظيف المنطقة التي سيزرع فيها الشعر، يقوم بخلق حفر صغيرة أو صدع بإزميل أو إبرة، ويضع بلطف كل غرسة في أحد الحفر. الثقوب الاصغر حجما توضع في الجزء الأمامي  لفروة الرأس بعد الجبين، اما الثقوب الاكبر فتوضع في الأجزاء الخلفية المرئية بشكل أقل للعين. وفقاً لنطاق الجراحة، تستغرق الزراعة ثلاث حتى ثماني ساعات.في بعض الأحيان تتطلب الزراعة إجراءات إضافية في حالة استمرار المريض بفقدان الشعر أو قراره بأنه مهتم بشعر أكثر كثافة.

التوقعات وعملية الشفاء

بعد عملية زراعة الشعر يمكن أن تكون فروة الرأس رخوة جداً، ويمكن أن يضمد الجراح الفروة ليوم أو يومين وأن يكتب وصفة مسكنات للمريض، مضادات حيوية أو دهون لتخفيف التورم. أغلب الأشخاص بإمكانهم العودة إلى العمل بعد يومين حتى خمسة أيام بعد الجراحة. في بعض الحالات يحدث تورم بمنطقة الجبين أو الجفون في اليوم الثالث بعد الزرع، لكن بعد يومين يختفي التورم.

خلال أسبوعين حتى ثلاثة أسابيع بعد الجراحة يسقط الشعر المزروع، والقشور تسقط معه بطريقة التي تبقى فيها جذور الشعر تحت الجلد. وعندها يمكن الإنتباه للنمو الجديد خلال بضعة أشهر. أغلب الأشخاص يصلون الى 60% من نمو الشعر الجديد بعد ست حتى تسعة أشهر.

صورة لعملية زراعة الشعر

المخاطر التي ترافق زراعة الشعر

ككل عملية جراحية، زراعة الشعر تحمل معها المخاطر، يتضمن الأمر النزيف والإلتهابات. مخاطر أخرى التي يمكن أن تحصل كنتيجة لزراعة الشعر تتضمن الندوب ونمو الشعر الجديد بمظهر غير طبيعي .

في الفترة التي يبدأ فيها نمو الشعر الجديد،  يظهر عند جزء من الأشخاص إلتهاب أو تلوث لجذور الشعر، الذي يدعى التهاب الأجربة. الأمر هو عبارة عن تجمع صغير للقيح في منطقة جذور الشعر التي تتمثل باحمرار موضعي خفيف ترافقه غالباً حكة أو شعور غير لطيف. يمكن تخفيف هذه الأمور بواسطة مضادات حيوية والكمادات. خطر محتمل اخر هو فقدان مفاجئ للشعر المزروع، الأمر الذي يدعى صدمة الخسارة. لحسن الحظ سقوط الشعر للأبد يحدث نادراً فقط.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 27 أغسطس 2014
آخر تعديل - الثلاثاء ، 4 يوليو 2017