زيادة الأكسجين في الجسم: مشكلة صحية خطيرة

هل من الممكن أن يعاني البعض من زيادة الأكسجين في الجسم؟ ماذا يحدث في هذه الحالة؟ وهل هي مشكلة صحية خطيرة؟ إليك جميع الإجابات في هذا المقال.

زيادة الأكسجين في الجسم: مشكلة صحية خطيرة

زيادة الأكسجين في الجسم مشكلة قد تصيب البعض، لكن ما هي المعلومات التي يجب أن تعرفها عن هذه الحالة؟ إليك التفاصيل في المقال الاتي:

ما هي زيادة الأكسجين في الجسم؟

على الرغم من أهمية الأكسجين للجسم وضرورة عملية التنفس، إلا أنه في بعض الأحيان من الممكن أن يسبب هذا الأكسجين مشكلات صحية، وخاصة في حال ارتفاع مستوياته عن الحد الطبيعي في الجسم.

زيادة الأكسجين في الجسم هي حالة صحية تعرف علميًا بتسمم الأكسجين (Oxygen toxicity)، وهي تحدث نتيجة تضرر الرئتين بسبب استنشاق الكثير من الأكسجين.

بشكل عام عندما تتنفس يدخل الأكسجين إلى الرئتين، ومن ثم إلى مجرى الدم للوصول إلى جميع أجزاء الجسم من أجل تغذيتها وضمان قيامها بوظائفها.

لكن ارتفاع مستوى الأكسجين في الجسم من شأنه أن يسبب الضرر في أنسجة الرئتين، حيث قد تمتلئ الحويصلات الرئوية (Alveoli) بالسوائل نتيجة ذلك، أو قد لا تتمكن من العمل بتاتًا، هذا بدوره يؤدي إلى عدم قدرة الرئتين على استيعاب الهواء الداخل عن طريق التنفس، مما يعيق عملية إرسال الأكسجين من الرئتين إلى الجسم.

أعراض زيادة الأكسجين في الجسم

هذه الحالة الصحية من الممكن أن تترافق مع عدد من الأعراض المختلفة، وهي على النحو الاتي:

1. أعراض تصيب الجهاز العصبي المركزي

والتي تشمل ما يأتي:

  • الصداع.
  • الارتباك والقلق.
  • الدوار.
  • فرط التنفس (Hyperventilation).
  • الحازوقة.
  • القشعريرة.
  • التعب.
  • تنميل في الأطراف.
  • تغير وتشويش في الرؤية.
  • الغثيان.
  • تشنج في العضلات.

2. أعراض تصيب الجهاز التنفسي:

والتي تشمل ما يأتي:

تجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة طبيبك على الفور في حال عدم تحسن الأعراض أو في حال تفاقمهما، أو إن لاحظت ظهور أعراض أخرى جديدة.

أسباب الإصابة بتسمم الأكسجين

من الجدير بالذكر أن هذه الإصابة تحدث عادة نتيجة تلقي علاج لمرض ما، مثل: العلاج بالأكسجين.

يكون الأكسجين سامًا لأنه يميل إلى الخضوع للاختزال أحادي التكافؤ، مما يؤدي إلى توليد أنواع الأكسجين التفاعلية وهذا يسبب إرهاق جهاز المناعة والأعصاب، وتضرر الرئتين الذي يعتمد على نسبة الأكسجين في الجسم ومدة تعرضها لذلك.

كما ذكرنا فإن هذه الحالة الصحية تحدث نتيجة الخضوع لعلاج لمرض ما اخر، وهي العلاجات التي تمد الجسم بالأكسجين في حال نقصانه.

من أهم هذه العلاجات نذكر ما يأتي:

  • العلاج بالأكسجين عالي الضغط (Hyperbaric oxygen therapy).
  • الخضوع للعلاج بالأكسجين في المستشفى.

علاج الإصابة بتسمم الأكسجين

من أجل علاج الإصابة بهذه الحالة الصحية فإن ذلك يتطلب عدة أسابيع، وذلك حتى تتمكن الرئتين من استعادة عملها دون مساعدة أو دعم.

هذا يعني أن الهدف الأساسي في العلاج هو التقليل من كمية الأكسجين التي يحصل عليها المريض من خلال أجهزة التنفس، أو العلاج بالأكسجين الذي يخضع له بالأساس.

في حال سببت هذه الحالة فشل في الرئتين يكون على المصاب الاستعانة بأجهزة التنفس.

في المقابل يناقش الطبيب مع المريض أي خطوات علاجية أخرى يجدها مناسبة وفقًا لحالته.

في معظم الأحيان وفي حال التسمم بالأكسجين يكون للوقاية دور كبير جدًا، فهو يخفف من معاناة المريض ويحميه من تفاقم هذه الإصابة التي قد تؤدي إلى الوفاة في حالات نادرة.

من قبل سيف الحموري - الأحد ، 29 نوفمبر 2020
آخر تعديل - الثلاثاء ، 29 ديسمبر 2020