صعوبات القدرات اللغوية عند الطفل التوحدي: تعرف عليها

تبدأ ملاحظة صعوبات القدرات اللغوية عند الطفل التوحدي عند إتمام عامه الأول لتستمر، وخُصص هذا المقال للحديث عن هذه الصعوبات بالتفصيل.

صعوبات القدرات اللغوية عند الطفل التوحدي: تعرف عليها

فلنتعرف في ما يأتي على صعوبات القدرات اللغوية عند الطفل التوحدي:

صعوبات القدرات اللغوية عند الطفل التوحدي

يعاني الأطفال التوحديون من الصعوبات اللغوية، والتي تبدو اثارها واضحة في عدم القدرة على التواصل، ومستوياته تتفاوت من حالة لأخرى، وفي ما يأتي سيذكر صعوبات القدرة اللغوية عند الطفل التوحدي في كل مرحلة:

1. صعوبات القدرات اللغوية في مرحلة ما قبل التواصل اللفظي

يستخدم الأطفال العاديون أشكالًا وسلوكيات تواصلية مختلفة عند إكمالهم العام الأول من العمر، ومنها على سبيل المثال:

  • يؤشر الطفل بإصبعه تجاه شيء ما.
  • يلمح الطفل بما يتيسر له من كلمات لشخص اخر للتعبير عن رغبته في الحصول على ذلك الشيء.

أما بالنسبة للأطفال التوحديين فإنه من النادر أن يتواصلوا بهذه الطريقة بل غالبًا يبقون دون إبداء أي حركة.

2. صعوبات القدرات اللغوية في التواصل غير اللفظي

يستخدم الأطفال العاديون وكذلك البالغون الإيماءات بمصاحبة الكلام للتعبير عن انفعالهم، وعادةً ما يصاحب هذه الإيماءات تواصل بصري وتلميحات بقسمات الوجه.

أما الأطفال التوحديين غير قادرين على التواصل بهذه الطريقة، حيث لوحظ عليهم أن تلميحات الوجه عادةً لا تكون متوافقة مع نبرة الصوت ولا تكون التلميحات منسجمة مع الكلام.

3. صعوبات في الكلام

لا يتمكن الكثير من الأطفال التوحديين من تنمية وتطوير القدرة على الكلام المفيد، وهذا يعني أنهم لا يستطيعون إخراج أصوات يمكن أن تشكل في مجملها كلمات ذات معنى، وغالبًا ما يوصف هؤلاء الأطفال بأنهم يعانون من بكم وظيفي ويعانون من مشكلات تواصلية عديدة حتى أن محاولاتهم للتواصل غير اللفظي تكون معدومة أحيانًا.

يجدر الذكر أن قلة من الأطفال التوحديين الذين يتمكنون من تنمية وتطوير القدرة على الكلام، وقدرتهم على الكلام تتصف ببعض الصفات، ألا وهي:

  • المصاداة (Echolalia)

المصاداة تعني ترديد الكلام المسموع، ويتم ذلك مباشرةً بعد سماع الكلام أو بعد مرور بعض الوقت من سماعه.

يمر بعض الأطفال العاديين خلال مراحل نموهم المبكرة بفترة يرددون خلالها الكلام الذي يسمعونه ولهذا يجب التحري والتأكد عما إذا كانت فترة المصاداة التي يمر بها الطفل طبيعية أم لا، حيث أن المصاداة الناتجة من الأطفال الأصحاء تتوقف عند بلوغهم 3 سنوات، أما إذا استمرت بعد هذا السن فالاحتمال كبير أن يكون الطفل توحديًا.

  • اللغة المجازية

يقصد بلغة المجازية أن يكون للطفل التوحدي لغة أو عبارات لغوية مجازية خاصة به كأن يقول مثلًا: أريد أن أركب الأخضر للتعبير عن رغبته في ركوب الأرجوحة الخضراء، في هذه الحالة لن يستطيع أحد فهم ما يقوله الطفل إلا أولئك الذين يعرفون الطفل، مثل: الأم والأب.

لا بد من الإشارة إلى أن اللغة المجازية التي نحن بصددها ليست هي نفس اللغة المجازية المتعارف عليها والتي يمكن أن تستخدم كأسلوب لغوي بلاغي.

  • استخدام الضمائر عكسيًا

استخدام الضمائر عكسيًا تعني الصعوبة في استخدام الضمائر (أنا، أنت، هو...) بشكل صحيح، إذ يلاحظ على الطفل التوحدي استخدام الضمير (أنت) في حين يكون المقصود (أنا).

علاقة مكونات اللغة مع الأطفال التوحديين

عندما يدرس المختصون علم اللغة فغالبًا ما يتم ذلك من خلال تجزئتها إلى عدد من المكونات، وقد وجد أن الأطفال التوحديين يعانون من مشكلات وصعوبات في كل واحدة من تلك المكونات، ففي مجال تكوين المفردات مثلًا قد يلاحظ بعض التأخر في تكوين حصيلة لغوية عند التوحديين.

يجدر الذكر أن تأخر الكلام عند الأطفال التوحديين قد يعزى إلى قلة محصولهم اللغوي لا سيما في الحالات التي يتأخر فيها الكلام إلى ما بعد عمر 5 سنوات وهو السن الذي يبدأ فيه غالبية الأطفال التوحديين الكلام لأول مرة. 

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 6 أكتوبر 2015
آخر تعديل - الاثنين ، 12 يوليو 2021