التوحد المكتسب: دليلك الشامل

التوحد المكتسب هو اضطراب عصبي يتميز بحدوث تأخر في اللغة، التطور الاجتماعي والسلوكي عند الطفل. فما هي أعراضه وأنواعه؟ وكيف يتم تشخيصه؟

التوحد المكتسب: دليلك الشامل

التوحد المكتسب (Acquired Autism) هو نوع من أنواع التوحد ويتميز بفقدان الكلام والمهارات الإجتماعية بشكل مفاجئ بعد نمو الطفل بشكل نموذجي.

ويسمى أيضًا بالتوحد التراجعي (Regressive Autism) أو التوحد المنحدر.

في أغلب الأحيان تظهر علامات وأعراض التوحد المكتسب بين عمر 15 و30 شهرًا.

أعراض وعلامات التوحد المكتسب

يفقد بعض الأطفال التطور الإجتماعي وبعضهم الأخر يفقد القدرة اللغوية وقد يفقد بعضهم كليهما.

ومن العلامات المبكرة للتوحد المكتسب:

  • تجنب التواصل البصري.
  • الرغبة في البقاء وحيدًا.
  • عدم القدرة على فهم مشاعر الاخرين.
  • عدم الإستجابة عند مناداتهم بأسمائهم.
  • تكرار الكلمات والعبارات التي يسمعونها من الاخرين.
  • رفرفة اليدين والدوران بشكل مستمر وهز الجسم.
  • رفض تغيير الروتين.
  • ردود فعل غير عادية مثل الحساسية المفرطة أو المنخفضة للأصوات والروائح.

الأنواع الفرعية للتوحد المكتسب

يتم تقسيم التوحد المكتسب إلى عدة أنواع فرعية وتصنف أيضًا على أنها مسببات التوحد المكتسب، وهي:

1. التوحد/الإنحدار اللغوي (Language/ autistic Regression)

تعتبر أسباب التوحد اللغوي غير معروفة، حيث أبلغ 20-35% من الاباء عن ظهور الأعراض على أطفالهم بين عمر 15 شهرًا وال30 شهرًا.

وتلعب نوبات الصرع دورًا في حدوث هذا النوع من التوحد.

2. اضطراب التفكك الطفولي(Childhood disintegrative Disorder)

هو حدوث نادر لانحدار لغوي وفكري عند الطفل، ولا يحدث انحدار حركي لجميع وظائف الجسم.

ويظهر عادًة بين عمر ال سنتين و10سنوات، ولا تعرف أسباب هذا التوحد.

حيث يفقد الأطفال المصابون بالتوحد المكتسب مهاراتهم المكتسبة بالكامل في 2 من المجالات الوظيفية التالية بين عمر السنتين و10 سنوات:

  1. مهارات إستقبال اللغة (الاستماع والفهم).
  2. مهارات اللغة التعبيرية (القدرة على إنتاج الكلام).
  3. المهارات الاجتماعية والرعاية الذاتية.
  4.  التحكم في الأمعاء والمثانة.
  5. مهارات اللعب.
  6. مهارات القيادة.

كما يؤدي تجاهل العلاج إلى ازدياد الأعراض سوءًا.

3. متلازمة ريت (Rett Syndrome)

تعتبر متلازمة ريت إضطراب عصبي وراثي نادر، يحدث عند الفتيات غالبًا بين عمر ال 6 أشهر وال 18 شهرًا. وتؤثر على القدرة على الكلام والمشي والتنفس وتناول الطعام.

تؤدي متلازمة ريت إلى توقف النمو والتقدم بحيث يتوقف نمو الرأس، ويتميز المصاب بحركات اليد المتكررة وأعراض عصبية أخرى.

يحدث حالة واحدة من كل 10000 ولادة ويعتبر سببها طفرة جينية على الجين (MECP2).

 4. الصرع الخبيث (Malignant Epilepsies)

تعتبر متلازمة ويست (West syndrome)، ومتلازمة لينكوس غاستر(Lennox- Gesture-Syndrome) والارتفاع الموجي البطيء في مخطط كهربائية الدماغ هي أكثر الأعراض التي تنبئ بحدوث مرض التوحد المكتسب، حيث يملك المصابون أسباب جينية ومكتسبة لحدوث التوحد المكتسب.

و يساعد التشخيص المبكر في العلاج.

5. الاعتلالات الدماغية (Encephalopathy)

تؤدي الأمراض المعدية الحادة، والأمراض المزمنة والمناعية والأيضية أو السامة التي تؤثر على الدوائر الحوفية (Limbic circuitry) إلى حدوث التوحد المكتسب.

6. الذهان (Psychosis) والتسمم بالمخدرات (Drug intoxication) 

تتداخل حالات الذهان أو التسمم بالمخدرات مع التوحد المكتسب.

فمن الممكن تشخيص الإنسحاب الاجتماعي الذي يحدث مع حالات الذهان بالتوحد المكتسب.

7. جراحة المخيخ (Cerebellar surgery)

تؤدي إزالة أورام المخيخ المنتصف إلى حدوث سمات التوحد العابرة.

تشخيص التوحد المكتسب

يعتمد تشخيص التوحد المكتسب على مراقبة سلوك الطفل، كيفية تفاعله مع الاخرين، مراجعة وتقييم تاريخ نمو الطفل، وإجراء مقابلة مع الوالدين. 

ويقيس الأطباء نقاط القوة والضعف في مجالات الحركة والتواصل والتفكير.

طرق علاج التوحد المكتسب

ينصح الخبراء بإجراء المعالجة السلوكية والتعليمية للأطفال المصابون بالتوحد المكتسب وتشمل طرق العلاج ما يلي:

  1. التحليل السلوكي.
  2. علاج النطق.
  3. العلاج الحسي.
  4. العلاج السمعي.
  5. تطوير العلاقات الإجتماعية.
  6. العلاج الدوائي.
من قبل د. بيسان شامية - السبت ، 11 يوليو 2020