الذهان: دليلك لهذا المرض النفسي!

هل تعرف ما هو الذهان (أو ما يسمى بمرض انفصام الشخصية)؟ ما هي أعراضه وأسبابه؟ وكيف من الممكن التعامل معه؟ إليك الدليل كاملاً من هنا.

الذهان: دليلك لهذا المرض النفسي!

الذهان هو أحد الأمراض النفسية التي يجب نشر الوعي بشأنها، إليك التفاصيل كاملة حول هذا المرض:

ما هو الذهان؟

الذهان (ومن أسمائه الأخرى: الشيزوفرينيا، الفصام، انفصام الشخصية) هو عبارة عن اضطراب نفسي عادة ما:

  • يصيب الأشخاص في الفئة العمرية بين 16-30 عاماً أكثر من الفئات العمرية الأخرى.
  • تظهر الأعراض لدى المصابين الذكور بالمرض في سن مبكر أكثر من المصابين الإناث.
  • يتطور المرض بشكل تدريجي وبطيء، إلا في حالات نادرة.

ينتشر مرض الذهان بين ما يقارب 1% من البشر حول العالم، وعادة ما يظهر على المرضى أعراض مثل الحيرة والارتباك والهلوسة، وأمور أخرى سوف نستعرضها في الأقسام التالية.

أعراض الذهان

بينما قد تظهر الأعراض واضحة لدى بعض المرضى، إلا أن الأمر ليس كذلك لدى جميع مرضى الذهان، فالبعض قد يشعر أن لا خطب فيه حتى يبدأ بمحاولة شرح أفكاره للاخرين، هنا يظهر الخلل.

وتختلف الأعراض من شخص لاخر، ولكنها عموماً تصنف ضمن 4 مجموعات، وهي:

  • أعراض إيجابية: مثل الهلوسة وتخيل أمور غير حقيقية.
  • أعراض سلبية: وهي الأعراض التي تظهر نتيجة فقدان المريض لأمور نفسية طبيعية، مثل غياب تعابير الوجه ونقص التحفيز.
  • أعراض إدراكية: تؤثر هذه الأعراض على طريقة تفكير الشخص وتعامله مع أفكاره وتعبيره عنها، مثل فقدان التركيز.
  • أعراض عاطفية: هذه الأعراض غالباً ما تكون (سلبية)، مثل عدم الشعور بأي مشاعر أو عواطف.

وهذه أهم الأعراض التي بالإمكان تمييزها وملاحظتها على المريض:

  • التوهم: فقد يبدأ المريض بالتفكير فجأة في معتقدات خاطئة، وقد يشعر بأن هناك من يود فرض سيطرته عليه أو قد يعتقد بأن له قوى خارقة.
  • الهلوسة: إن سماع أصوات غير موجودة هو العرض الأكثر شيوعاً في هذه الحالة، وهناك من يستطيع شم أو لمس أو تذوق أمور غير موجودة كذلك.
  • مشاكل في تربيط الأفكار: قد يبدأ المريض بالقفز بين فكرة وأخرى دون أي رابط أو سبب منطقي.
  • أعراض أخرى، مثل: نقص التحفيز، العجز عن التعبير عن المشاعر، الانسحاب الاجتماعي، عدم إدراك الشخص أنه مريض.

وتتشابه أعراض الذهان لدى المراهقين مع أعراض الذهان لدى البالغين، ولكن تشخيصها يكون أصعب، بسبب طبيعة تصرفات المراهقين والتغيرات الطبيعية التي تمر بها أجسامهم وتفكيرهم.

أسباب الذهان

ما من سبب واضح ومعروف حتى الان للذهان، بل يعتقد العلماء أن المرض قد ينشأ نتيجة وجود العديد من العوامل، وهذه أهمها:

  • العوامل البيئية: يعتقد الباحثون أن تعرض الجنين لصدمة ما وهو في بطن أمه أو إصابته بعدوى معينة قد يسهم في ظهور المرض.
  • الوراثة والجينات: يشير الباحثون إلى أن الوراثة تلعب دوراً كبيراً في الإصابة بالذهان، إذ تزداد فرص الإصابة لدى المنحدرين من عائلة فيها حالات إصابة بالذهان.
  • فرط تحفيز المناعة: وذلك نتيجة العديد من العوامل، مثل الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية.
  • العلاقات والعائلة: مع أن البحوث لم تربط قطعياً بعد ظهور الذهان لدى المرضى بخلل في علاقاتهم، إلا أنها أشارت إلى أن الخلل في العلاقات العائلية قد يحفز ظهور المرض.
  • أمور أخرى، مثل: وجود خلل في توازن المواد الكيميائية في الدماغ، تعاطي المخدرات بأنواعها.  

طريقة تشخيص الذهان

لتشخيص إصابة المريض قطعياً بالذهان، يجب اتباع الأمور التالية ومطابقة المعايير التالية:

  • يجب استبعاد إصابة المريض بحالات مرضية أخرى، مثل ثنائي القطب.
  • يجب التأكد من أن أي أعراض ظاهرة على المريض لم يسببها عقار معين أخذه المريض.
  • ويجب أن يظهر على المصاب على الأقل عرضين من الأعراض التالية: التوهم، التصرف الفوضوي، الهلوسة، عدم ترابط الكلام، أعراض سلبية دامت لفترة لا تقل عن 4 أسابيع.
  • ظهور الأعراض باستمرار لفترة لا تقل عن 6 أشهر.

علاج الذهان

إذا ما حصل المريض على العلاج المناسب، فهو يستطيع أن يعيش حياته بشكل طبيعي، ولكن هذا لا يعني شفاء المريض تماماً، بل يعني السيطرة على الأعراض، فهذا المرض غالباً لا علاج نهائي له.

عادة ما يكون أسلوب العلاج مزيجاً من: أدوية، جلسات علاج نفسي وإرشاد نفسي بطرق مختلفة. ومن الجدير بالذكر أن على المريض الاستمرار بتناول الأدوية لباقي حياته حتى لو زالت الأعراض كي لا تعود هذه مجدداً.

ويجب عدم إهمال دور العائلة والأحباء في توفير الدعم اللازم للمريض ومساعدته للسيطرة على المرض بفاعلية.

مضاعفات الذهان

إذا لم يحصل المريض على العلاج المناسب للذهان وفي الوقت المناسب، فقد يتسبب هذا ببعض المضاعفات والمخاطر الصحية، مثل:

  • الرغبة في الانتحار.
  • القيام بجرح الجسم بشكل متعمد من قبل المريض.
  • القلق الدائم والاكتئاب.
  • الانعزال الاجتماعي.
  • العجز عن إتمام المهام الدراسية والوظيفية.
  • البدء بتعاطي المخدرات.
  • سلوك عدواني.
من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 29 أكتوبر 2018