صفار الكبد: دليلك الشامل

صفار الكبد أو اليرقان لا يعد مرض بحد ذاته وإنما عرض لحالات معينة، يصاب به حديثي الولادة غالبًا لكن من المحتمل إصابة البالغين، تعرف معنا عليه.

صفار الكبد: دليلك الشامل

صفار الكبد (Jaundice) أو اليرقان هو اصفرار الجلد والأغشية المخاطية وبياض العين بسبب ارتفاع مستويات البيليروبين (Bilirubin) في الدم. 

إليكم فيما يأتي أبرز المعلومات حول صفار الكبد عند البالغين وحديثي الولادة:

أعراض صفار الكبد

تختلف الأعراض لدى البالغين عن الأعراض لدى حديثي الولادة كما الآتي:

  • أعراض صفار الكبد لدى البالغين: والتي تشمل كل مما يأتي:
    • اصفرار الجلد وفي بياض العينين، يبدأ هذا العرض بالظهور عادةً من الرأس وتنتشر أسفل الجسم.
    • براز شاحب.
    • البول الداكن.
    • حكة.
    • إعياء.
    • وجع بطن.
    • فقدان الوزن.
    • التقيؤ.
    • حمى.
    • براز شاحب.
  • الأعراض لدى حديثي الولادة: العلامة الرئيسة هي اصفرار الجلد وبياض العين بين اليوم الثاني والرابع بعد الولادة.

أسباب صفار الكبد

توجد العديد من الأسباب المختلفة المؤدية لصفار الكبد، وفيما يأتي توضيح لها:

1. أسباب صفار الكبد لدى البالغين

تقسّم حسب مرحلة إنتاج البيليروبين كما الآتي:

  • قبل إنتاج البيليروبين

ويسمى باليرقان غير المقترن، ويكون بسبب الآتي:

  1. إعادة امتصاص ورم دموي كبير: وهو تجمع دموي تحت الجلد يكون متخثرًا جزئيًا أو كليًا.
  2. فقر الدم الانحلالي: يتم تدمير خلايا الدم قبل نهاية عمرها الطبيعي.
  • أثناء إنتاج البيليروبين

يمكن أن يحدث صفار الكبد بسبب الآتي:

  1. الإصابة بالفيروسات: بما في ذلك التهاب الكبد أ، والتهاب الكبد المزمن ب وج، وعدوى فيروس إبشتاين بار (EBV) المسبب لداء كثرة الوحيدات (Mononucleosis).
  2. الأدوية: بما في ذلك التسمم بالباراسيتامول، والبنسلين، وموانع الحمل الفموية، والكلوربرومازين (Chlorpromazine)، والمنشطات الإستروجينية.
  3. أسباب أخرى: بما في ذلك عيوب التمثيل الغذائي الوراثي، واضطرابات المناعة الذاتية، وشرب الكحول.
  • ما بعد إنتاج البيليروبين

يحدث انسداد في القنوات الصفراوية بسبب الآتي:

  1. حصوات والتهاب المرارة.
  2. سرطان المرارة.
  3. ورم البنكرياس.

2. أسباب صفار الكبد لدى حديثي الولادة

عندما يكون الجنين في الرحم يتم التخلص من البيليروبين عن طريق كبد الأم، وبعد الولادة يتولى كبد المولود هذه المسؤولية.

في بعض الأحيان لا يستطيع كبد المولود التخلص من البيليروبين بالسرعة التي يصنعه بها الجسم، ويبدأ بالتراكم، وتشمل الأسباب ما يأتي:

  • عوامل تزيد فرصة الإصابة بصفار الكبد

وهي كالآتي:

  1. الولادة قبل 37 أسبوعًا.
  2. الأصول الشرق آسيوية.
  3. مواجهة مشكلة في الرضاعة الطبيعية أو الزجاجة.
  4. إصابة أحد الأشقاء بالصفار سابقًا.
  5. فصيلة دم الأم O أو سلبية العامل الرايزيسي (RH factor).

يظهر اليرقان عادةً بعد يومين من الولادة ويختفي في غضون أسبوعين، ويُعتقد أنه ينتج عن عدم أخذ حليب الأم بكمية كافية أو أن حليب الثدي فيه شيء يمنع كبد الطفل من معالجة البيليروبين.

  • الأسباب الأكثر خطورة

والتي قد تشمل الآتي:

  1. نزيف في مكان داخل الجسم.
  2. تعفن الدم.
  3. الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية.
  4. مشكلات الكبد.
  5. عدم وجود إنزيمات معينة.
  6. مشكلة في تكوين خلايا الدم الحمراء.

تشخيص صفار الكبد

بعد إجراء الفحص الجسدي قد يطلب الطبيب فحوصات للكبد، وتعداد الدم الكامل، ومستويات إنزيم الليباز (Lipase) وغيرها.

اعتمادًا على نتائج اختبارات الدم الأولية، قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الفحوصات لتقييم الكبد والمرارة والبنكرياس، وقد تشمل الآتي:

  • الموجات فوق الصوتية للبطن.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.

في بعض الحالات قد يحتاج بعض المرضى المزيد من الاختبارات لتحديد سبب صفراء الكبد، مثل: تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالمنظار، أو خزعة الكبد.

بالنسبة لحديثي الولادة يتم قياس مستويات البيليروبين عند أي رضيع تظهر عليه أعراض صفار الكبد على الفور، ويمكن القيام بذلك عن طريق فحص الدم.

قد يطلب الطبيب فحص دم شامل، واختبار كومبس (Coombs test)، وتعداد الخلايا الشبكية وغيرها.

علاج صفار الكبد

تشمل الخيارات العلاجية لصفار الكبد ما يأتي:

1. العلاج عند البالغين

يعتمد العلاج على سبب حدوث صفار الكبد كالآتي:

  • الصفار الناجم عن فقر الدم: يعالج عن طريق زيادة الحديد في الدم بتناول مكملات الحديد، أو الأطعمة الغنية بالحديد.
  • الصفار الناجم عن التهاب الكبد: يتم علاجه عن طريق الأدوية المضادة للفيروسات أو الستيرويدات.
  • الصفار الناجم عن الانسداد: عن طريق إزالة الانسداد جراحيًا.
  • الصفار الناجم عن استخدام دواء: فإن العلاج يشمل استخدام دواء بديل.

2. العلاج عند حديثي الولادة

عادةً لا تكون هناك حاجة إلى علاج صفار الكبد لأن الأعراض تزول في غضون 10 إلى 14 يومًا، على الرغم من أنها قد تستمر أحيانًا لفترة أطول.

وعادةً يُنصح بالعلاج فقط إذا أظهرت الاختبارات مستويات عالية جدًا من البيليروبين في دم الطفل.

وتوجد علاجات يمكن استخدامها في المستشفى، مثل: العلاج بالضوء، أو تبديل الدم.

مضاعفات صفار الكبد

يمكن أن تؤدي المستويات العالية من البيليروبين إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجها، ومنها الآتي:

1. اعتلال الدماغ الحاد الناجم عن البيليروبين

يعد البيليروبين سام لخلايا الدماغ، وإذا كان الطفل يعاني من اليرقان الشديد فهناك خطر انتقال البيليروبين إلى الدماغ.

وتشمل علامات اعتلال الدماغ بالبيليروبين ما يأتي:

  • الخمول.
  • صعوبة في الاستيقاظ.
  • بكاء شديد.
  • سوء الرضاعة.
  • التقوس الخلفي للرقبة والجسم.
  • حمى.

2. يرقان نووي (Kernicterus)

هو متلازمة تحدث إذا تسبب اعتلال الدماغ الحاد بالبيليروبين في تلف دائم للدماغ، وقد يؤدي إلى الآتي:

  • الحركات اللاإرادية.
  • النظر بشكل دائم للأعلى.
  • فقدان السمع.
  • التطور غير السليم لمينا الأسنان.
من قبل د. دانا الريموني - الأحد 18 تشرين الأول 2020
آخر تعديل - الثلاثاء 21 أيلول 2021