استشهاد رهام والدة الرضيع الفلسطيني علي دوابشة

أعلن مساء أمس عن استشهاد الفلسطينية رهام دوابشة اثر اصابتها بحروق نتيجة احراق منزلها! إليكم التفاصيل

استشهاد رهام والدة الرضيع الفلسطيني علي دوابشة

أعلن مساء أمس عن استشهاد المواطنة الفلسطينية رهام دوابشة متأثرها بجراحها، التي كانت قد أصيبت بها بعد ان قام بعض المستوطنين بحرق منزلها في قرية دوما قضاء مدينة نابلس قبل شهر تقريباً.

هذا وكانت قد شهدت حالة رهام تراجعاً ملحوظا في الفترة الأخيرة، بعد معاناتها من حروق من الدرجة الثالثة أصابت بـ 92% من جسدها مما نتج عنها توقف عمل بعض أعضاء الجسم لديها وهبوط حاد في ضغط الدم.

حيث كان قد قام بعض من المستوطنين بإضرام النار بمنزل الدوابشة قبل شهر تقريباً أثناء تواجد العائلة فيه ليلا، ليستشهد الرضيع علي دوابشة حرقاً على الفور، وينقل باقي أفراد الأسرة للعلاج بسبب الحروق الخطيرة. وللأسف فارق الوالد سعد الحياة بعد أسبوع من الحادثة المأسوية، لتتبعهما الأم رهام، تاركين ورائهم الطفل أحمد البالغ من العمر أربع سنوات ونصف، قابعاً في المستشفى بهدف الشفاء والعلاج!

 

الحروق: درجات ومضاعفات مختلفة!

تختلف الحروق عادة تبعاً للدرجة التي أصيب بها الشخص، لذا يعتمد العلاج بشكل أساسي على عمق هذه الحروق وحجمها. بالتالي يتم تصنيف الحروق بناء على درجة خطورتها، وبالطبع لكل درجة ما يميزها من أعراض ومضاعفات وحتى علاجات، وتتمثل الدرجات بما يلي:

  • حروق من الدرجة الاولى: وتعتبر الأقل خطراً، وتكون الإصابة بهذه المرحلة في الطبقة الخارجية من الجلد، ولا يتوقع حدوث ضرر دائم منها.
  • حروق من الدرجة الثانية: في هذه المرحلة تكون الإصابة وصلت طبقتين من طبقات الجلد وهما الابديرمس والدرمس، وعادة ما يرافق هذه الإصابة البثور. وقد تترك هذه الحروق مكانها ندبة مزمنة.
  • حروق من الدرجة الثالثة: عند الإصابة بهذه الدرجة من الحروق، يكون الضرر قد وصل إلى ما بعد طبقات الجلد، ليصل إلى الأنسجة المتواجدة تحته، وحتى أنها قد تصيب بعض أطراف الأعصاب أحياناً. وهذه هي الدرجة التي كانت قد أصيبت بها رهام قبل وفاتها، بنسبة وصلت إلى 92% من جسدها كما ذكرنا سابقاً.
  • حروق من الدرجة الرابعة: وتعتبر هذه الحروق الأشد خطراً، حيث يصل الضرر إلى طبقات عميقة جداً وصولا إلى العضلات والأوتار والأربطة وحتى الاوعية الدموية والأعصاب والعظام. علماً أن اصابة الأعصاب في هذه المرحلة تكون شديدة لدرجة لا يكون المريض قادراً على الشعور بالألم.

وبالطبع من الممكن أن يترتب على الإصابة بالحروق مضاعفات أخرى مختلفة ومتنوعة تتمثل في:

  • تلوثات: إن وظيفة الجلد الأساسية تكمن في منع المواد الضارة من الدخول إلى الجسم، فعند الإصابة بالحروق وتضرر الجلد، تصبح مهمة هذه الملوثات في الدخول إلى الجسم سهلة، مسببة بذلك تلوثاً موضعياً مكان الحرق. ولكن في بعض الحالات يصب التلوث أكثر خطورة ويسبب انتان الدم مشكلاً بذلك تهديداً على حياة المصاب.
  • نقص حجم الدم وذلك بسبب تسرب سوائل الدم خارج الجسم نتيجة تعرض الأوعية الدموية للضرر، مما يؤدي إلى انخفاض كمية الدم التي يقوم القلب بضخها إلى باقي أعضاء الجسم مسبباً بذلك ضرراً شديداً في أعضاء الجسم. ولا يقتصر الأمر هنا، حيث يؤدي نقص حجم الدم إلى انخفاض ضغط الدم بشكل لافت وخطير، تماماً مثلما حدث مع رهام!
  • انخفاض درجة حرارة الجسم نتيجة إصابة الجلد، بالتالي ان لم يستطع الجسم توفير الحرارة اللازمة لعمل موازنة في الحرارة المفقودة، من الممكن أن تنخفض درجة حرارة الجسم بشكل يهدد حياة المصاب.
  • إحداث خلل في الجهاز التنفسي ناتجاً عن استنشاق الهواء الساخن والدخان، ليسبب بذلك مشاكل عديدة في الجهاز التنفسي.
  • الندب: في بعض الحالات قد تترك الحروق أثرها على الجلد على شكل ندب، تحد أحياناً من القدرة على الحركة.

كيف يتم العلاج؟

ان وضع خطة العلاج تعتمد بشكل اساسي على حدة الإصابة وخطورتها كما اوضحنا سابقاً، بالإضافة إلى مدى انتشار الحروق في الجسم وحجم المناطق المتضررة، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الصحي للمصاب وعمره.

ان علاج الحروق من الدرجة الاولى والثانية عادة ما يتم في المنزل إن لم تكن منتشرة على مساحة كبيرة من الجسم.

أما الحروق التي أصابت رهام، وامتدت إلى معظم مناطق الجسم لديها، تم محاولة علاجها تحت الإشراف الطبي، بتخطيط يعتمد على المضاعفات التي أصيبت بها، حيث حاول الأطباء زراعة جلد بديل لها لتجنب إصابتها بالتلوثات الخطيرة، إلا أن الامر باء بالفشل.

وللأسف ازدادت مضاعفات إصابتها بالحروق بشكل كبير أدت إلى وفاتها، وذلك بعد تدهور حالتها الصحية قبل يومين، حيث أصيبت بانخفاض حاد بضغط الدم جراء هذه المضاعفات تبعه توقف عمل بعض الأجهزة في جسمها، ولم يستطع الأطباء السيطرة على حالتها أو حتى انقاذها.

 

من قبل رزان نجار - الاثنين,7سبتمبر2015