فوائد تناول الحبوب الكاملة لمرضى السكري

تشير الدراسات إلى أن تناول الحبوب الكاملة يمكن أن يمنع داء السكري من النوع 2. ولكن ماذا لو كنتم مصابين بالفعل بالمرض أو معرضون لخطر الإصابة بالمرض، أو كنتم تعانون من مشاكل في مستويات السكر في الدم؟

فوائد تناول الحبوب الكاملة لمرضى السكري

خلال اجراء بعض الدراسات عن فوائد الحبوب الكاملة بمنع داء السكري من النوع 2، ولكن ماذا لو كنتم مصابين بالفعل بالمرض أو معرضون لخطر كبير للإصابة بالمرض، أو كنتم تعانون من مشاكل في مستويات السكر في الدم؟ لماذا يفضل أن تستهلكوا الحبوب الكاملة وإلى أي مدى؟

يجب على المصابين بمرض السكري (النوع 1و2) تناول الحبوب الكاملة

الأشخاص المصابون بمرض السكري يعانون من ارتفاع نسبة السكر في الدم (مستوى السكر في الدم) لأن إنتاج الأنسولين في الدم ليس كافي، أو لأن الخلايا في الجسم لا تستجيب بشكل جيد، أو كليهما. لدى الأشخاص في حالة ما قبل السكري مستوى مرتفع من السكر في الدم، ولكن ليس كما لدى الأشخاص المصابين بالفعل بمرض السكري:

  • مرض السكري نوع 1: الجسم لا ينتج الأنسولين.
  • مرض السكري نوع 2: الجسم لا ينتج ما يكفي من الانسولين للحفاظ على النشاط الطبيعي في الجسم، أو أن خلايا الجسم لا تستجيب للأنسولين بشكل سليم.
  • حالة ما قبل السكري: الجسم يطور مقاومة للأنسولين. معظم الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع 2 كانوا قد عانوا في السابق من حالة ما قبل السكري.

للكربوهيدرات، بما في ذلك أيضا النشا الموجود في الحبوب، أكبر الأثر على مستوى السكر في الدم، لأنه في النهاية يتم تحليل كل الكربوهيدرات إلى سكر بسيط من قبل الجسم. يحتاج الجسم وقتا أطول لهضم الكربوهيدرات المعقدة وتحويلها إلى سكر بسيط، وبالتالي فإنها تشكل خيارا أفضل للجميع، أيضا لمرضى السكر.

للأشخاص الذين يعانون من مشاكل المتعلقة بمستوى السكر في الدم، يوصي الخبراء بالحد من استهلاك الكربوهيدرات، من أجل الحفاظ على مستويات سليمة للسكر في الدم. ومع ذلك، لا يوصى بإزالة الحبوب تماما من النظام الغذائي اليومي. جميع الدراسات تقريبا تشير الى فوائد استهلاك الكربوهيدرات في الحمية الغذائية المتوازنة.

فوائد استهلاك الكربوهيدرات:

  • وجبتان يوميا من الحبوب الكاملة قد تقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 بنسبة 21%.
  • ذكرت دراسة التي أجريت في السويد أنه كجزء من وجبة الإفطار، فان الحبوب الكاملة قد تساعد في التحكم بمستوى السكر في الدم، طوال اليوم.
  • دراسة التي نشرت في مجلة التغذية السريرية الأمريكية، وجدت علاقة بين استهلاك الحبوب الكاملة وبين تدني احتمالات الاصابة بمرض السكري.

يعتقد كثير من الناس أن اتباع نظام غذائي خال من الحبوب، قد يساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم. على سبيل المثال، يعتمد الكثيرون على الدراسات الجديدة التي تظهر ان حمية العصر الحجري (Paleolithic Diet) الخالية من الغلوتين، نجحت في تثبيت مستويات السكر لدى الذين يحرصون على اتباعها. ولكن إذا كنتم ترغبون في محاولة اتباع حمية غذائية خالية من الغلوتين، فلا يوجد سبب للتخلي عن الحبوب. يوصي الخبراء معظم الأشخاص الذين يعانون من مشاكل السكر في الدم ان يستهلكوا الحبوب الكاملة، لأنها مغذية ومليئة بالألياف الغذائية، مما يساعد في الحفاظ على مستوى سكر سليم. الحبوب النابتة هي حتى الخيار الأفضل لعامة السكان وللأشخاص الذين يعانون من مشاكل السكر في الدم بشكل خاص.

انتبهوا الى أن عوامل مختلفة مثل أغذية أخرى المستهلكة في نفس الوجبة، الدهون أو البروتينات، طريقة إعداد الطعام ورد فعل جسمكم على ذلك، يمكن أن تغيير مستوى الجلوكوز في الدم.

الحبوب الصحية التي يفضل أكلها:

  • نبات القطيفة (Amaranthus) - يحتوي على كالسيوم أكثر من الحليب، غني بالبروتين وخالي من الغلوتين.
  • الشعير - حبوب ذات مؤشر نسبة سكر منخفض في الدم من أي نوع حبوب أخرى.
  • الأرز الكامل- بشكله الأصلي، الأرز الكامل هو مغذي أكثر ويشكل 88% من الاستهلاك اليومي الموصى به للمغنيسيوم، مما يساعد في الحفاظ على نسبة السكر في الدم ثابتة.
  • الحنطة السوداء (Fagopyrum esculentum) - هذه في الواقع ليست حبوب وانما بذور وتظهر الأبحاث أن الحنطة السوداء قد تساعد على خفض نسبة السكر في الدم.
  • حنطة الكاموت- تشبه القمح ولكنها مغذية أكثر وتحتوي على فيتامينات ومعادن.
  • الكينوا (Chenopodium quinoa)- هذه الحبوب لا تحتوي على الغلوتين، ولكن كمية البروتين التي فيه أعلى من أي حبوب أخرى. الكينوا يحتوي على كالسيوم أكثر من الحليب.
  • الدخن او البشنة (Millet) - يحتوي على 26% من الكمية اليومية الموصى بها من المغنيسيوم.

بعض النصائح للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو مشاكل السكر في الدم:

  • لا يوصى باستهلاك الحبوب وحدها، وانما دمجها في الوجبة مع البروتين والدهون الغير مشبعة الاحادية، لكي يتمكن الجسم من هضم السكر بشكل صحيح. على سبيل المثال، تناولوا الحبوب مع البقوليات أو المكسرات.
  • على الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة يمكن دهن زبدة اللوز أو زبدة الفول السوداني.
  • يوصى في كل وجبة بتناول ما لا يزيد عن -2/3 كوب من الحبوب المطبوخة أو شريحتين من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
  • كلوا الحبوب الغير مصنعة مثل تلك المذكورة في القائمة أعلاه أو الخبز من هذه الحبوب، مع الشوفان وما شابه ذلك.

تشير الدراسات إلى أن الأرز الأبيض يزيد من فرص الإصابة بالسكري من النوع 2 ولا ينصح به للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري. على سبيل المثال، دراسة التي نشرت في مجلة الطب البريطانية، وجدت علاقة بين استهلاك الأرز الأبيض وبين زيادة خطر الاصابة بالسكري من نوع 2.

وقد فحصت الدراسة أربع دراسات سابقة التي فحصت أشخاص من اليابان، الصين، الولايات المتحدة وأستراليا. ووجد الباحثون انه لدى الاشخاص الذين استهلكوا كميات عالية من الأرز الأبيض زادت فرص الاصابة بمرض السكري  بنسبة 27%، بالمقارنة مع أولئك الذين استهلكوا كميات أقل.

كل جرعة إضافية من الأرز الأبيض يوميا ترتبط مباشرة بزيادة خطر الاصابة بالسكري من النوع 2، وفقا للدراسة. بعد عملية إعداد الأرز الأبيض، تختفي أيضا العديد من العناصر الغذائية مثل الألياف الغذائية، المغنيسيوم وغيرها من المركبات .

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 8 يوليو 2015
آخر تعديل - الأربعاء ، 11 نوفمبر 2015