كيف نعالج ضحايا الاعتداء الجنسي؟

سنتحدث من خلال المقال الآتي عن إجابة سؤال كيف نعالج ضحايا الاعتداء الجنسي؟ وذلك بشكل مفصل.

كيف نعالج ضحايا الاعتداء الجنسي؟

عندما يتعرض الإنسان للاعتداء الجنسي تكون لديه رغبة بالانفصال عن الحدث، وإبعاده عن ذاكرته ومحاولة نسيانه تمامًا، حيث وُجد أن هذا الجهد يفشل في كثير من الأحيان، ويزيد من الشعور بالقلق والعزلة عند ضحايا الاعتداء الجنسي.

لذلك فإن السلطات أيًّا كانت تطلب من ضحايا الاعتداء الجنسي التوجه إلى مراكز المساعدة وأجهزة الدعم المختلفة التي يمكنها أن تسهم في التعامل مع هذا الاعتداء، فكيف نعالج ضحايا الاعتداء الجنسي؟ هذا ما سنجيب عنه من خلال السطور الآتية:

كيف نعالج ضحايا الاعتداء الجنسي؟

تدعو مراكز المساعدة وأجهزة الدعم ضحايا الاعتداء الجنسي للتوجه إليها خلال أقرب وقت ممكن بعد وقوع الحدث، لكي يكون علاجهم فعالًا وألا تتراكم لديهم المشاكل المختلفة التي تحتاج للعلاج، حيث تقدّم هذه المراكز مجموعة واسعة من برامج الدعم والمساعدة لضحايا الاعتداءات الجنسية، حتى لا يضطروا لمواجهة الحدث بمفردهم.

إذا شعروا بصعوبة في الكشف عن أنفسهم، فإن بإمكانهم الاستعانة بخطوط الطوارئ التي تتيح لهم البقاء مجهولي الهوية، وتقوم هذه المراكز بتقديم المساعدة لضحايا الاعتداء الجنسي بعدّة طرق، من أهمها ما يأتي:

  1. إذا كانت الضحية قاصرًا، فإنهم يقومون بمرافقتها إلى الشرطة لتقديم شكوى، وكذلك في الحالات التي تريد فيها الضحية تقديم شكوى ولكنها لا تعرف كيفية القيام بذلك.
  2. يقوم المركز بتقديم المساعدة الطبية إذا لزم الأمر.
  3. يقوم بجمع المعلومات عن الضحية، لكي يستطيع معالجتها في الحاضر والمستقبل، وقد يتعلق العلاج الذي يقدمه المركز بكل من:
    • جيل الضحية.
    • نظم الدعم المتاحة له.
    • طبيعة الضرر.
    • الصعوبات التي قد تواجههم، وغيرها من الأمور.

طرق علاج الاعتداء الجنسي قصير الأمد

أيّ على سبيل المثال، إذا كان الأمر يتعلق باعتداء جنسي قريب ولمرة واحدة، وكانت هنالك منظومة دعم قوية مثل الأسرة والأصدقاء، فإن المركز يقوم بتقديم مساعدة قصيرة الأجل، وقد تكون هذه المساعدة مفيدة في المواجهة المطلوبة مع الأعراض المرافقة للاعتداء الجنسي، مثل: مرحلة ما بعد الصدمة، والكوابيس، واستعادة الذكريات، والخوف، وهناك عدة طرق للعلاج قصير الأمد، مثل:

  • الانكشاف المتواصل.
  • العلاج المعرفي (Cognitive) السلوكي.
  • طريقة إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة (EMDR).

تركز هذه الطرق على أعراض ما بعد الصدمة في أعقاب الحدث، والتحليل الحسي لها، واكتساب مهارات التهدئة الذاتية، والتعامل مع الشعور بالذنب، والفهم الصحيح للحياة الجنسية، أما في الحالات التي يكون فيها الاعتداء قد وقع قبل فترة طويلة من التوجه للمركز، فإنه يُجرى أيضًا علاج لتأثير الحدث على العلاقات الشخصية للضحية.

عوامل تؤثر على كيفية علاج الاعتداء الجنسي

بعد وقوع الاعتداء الجنسي يكون أفراد العائلة الآخرون أيضًا في حالة من الصدمة، وفي هذه الحالة، بإمكان التوجه لتلقي الاستشارة العائلية أن يشكل عاملًا هامًّا في التعامل مع هذا الحدث، ومن المهم أن ندرك أن الضحية لا تواجه الاعتداء لوحدها، وإنما أيضًا أفراد أسرتها يواجهونه منذ لحظة معرفتهم بالأمر.

وهنا لا بدّ من الأخذ بالحسبان مختلف العوامل التي تؤثر على التعامل مع الموضوع، على سبيل المثال:

  • هل حدث الاعتداء الجنسي لمرة واحدة أو لفترة طويلة؟
  • هل كان المعتدي شخصًا غريبًا أو معروفًا للأسرة؟
  • معرفة جنس وعمر الضحية.
  • حالة الضحية الصحية والنفسية، وغيرها.

فمن الممكن لهذه العوامل أن تؤثر بشكل كبير، سواء في كيفية تعامل الأسرة مع الحدث، أو على بنية الأسرة، وكذلك على العلاقات داخلها، ويتوقف كل هذا أيضًا على الأمور الدينية، وبنية الأسرة، وموقف العائلة من القضايا الجنسية، وأصول العائلة وغيرها.

يتيح التوجه لتلقي الإرشاد العائلي البدء في عملية إعادة تأهيل الأسرة، كما يشكل قاعدة لتلقي الدعم ومكانًا لتحليل الحدث من الناحية العاطفية، وخلال مرحلة الاستشارة، تتلقى العائلة الإرشاد والمساعدة، سواء على مستوى التعامل مع الحدث، أو على مستوى دعم ومساعدة الشخص المتضرر (الذي تعرض للاعتداء) سواء في الحاضر أو في المستقبل.

تعتبر مرحلة الاستشارة العائلية ضرورية، خصوصا خلال المرحلة التي تواجه فيها الأسرة الحدث، وذلك كنوع من محاولة إعادة العائلة -في أقرب وقت ممكن- إلى حياتها الطبيعية قدر الإمكان، كذلك تساهم عملية الاستشارة بتعريف أفراد العائلة بالسبل الصحيحة للتعامل مع المشاعر المختلفة (والأخطاء) التي قد تطفو على السطح لديهم، مثل الشعور بالذنب (لو أننا حرصنا عليه/ لما حدث الاعتداء)، الشعور بالخجل، وغير ذلك.

من قبل ويب طب - الجمعة 16 آذار 2012
آخر تعديل - الأربعاء 23 شباط 2022