كيف ينتقل الإيدز؟ حان وقت نسف الخرافات

كيف ينتقل الإيدز؟ هناك العديد من المعلومات التي تنتشر في كل مكان حول كيفية انتقال الإيدز، ولكن هل تعرف الحقيقة من الخرافة؟

كيف ينتقل الإيدز؟ حان وقت نسف الخرافات

جميعنا سمعنا عن الإيدز، ولكن ما هو الإيدز بالضبط؟ كيف ينتقل؟ ما هي احتمالات حدوث العدوى وما هي العلاجات المتبعة؟ اليكم شرح شامل عن المرض.

تعريف عن الإيدز

 مرض الإيدز، "متلازمة نقص المناعة المكتسبة" (AIDS)، اكتشف لأول مرة في عام 1981، ومنذ ذلك الحين تحول الى وباء عالمي.

في عام 1984، تم اكتشاف الفيروس المسبب لهذا المرض، وكيف ينتقل الإيدز أو الفيروس الذي يسببه.

من لحظة دخوله الى الجسم، يتكاثر الفيروس بسرعة في خلايا الجهاز المناعي، التي تحتوي على مستقبلات للفيروس، تسمى CD4. الفيروس يدمر الخلايا المناعية التي يدخلها، ويعطل عملها.

تكاثر الفيروس يؤدي الى تدمير مخزون الخلايا المناعية في الدم. عندما يصل الدمار الى مستوى لا يبقى جرائه سوى حوالي 20٪ من الخلايا، يتفشى المرض، الذي يشمل، في الواقع، عدد كبير من الأمراض المختلفة الناجمة عن توقف عمل الجهاز المناعي للشخص الحامل للفيروس.

كيف ينتقل الإيدز؟

تحدث الاصابة بفيروس الايدز عن طريق نقل سوائل ومنتجات الدم (ليس اللعاب) التي تحمل الفيروس.

الانتقال يحدث بالأساس عن طريق الاتصال الجنسي، نقل الدم أو استخدام إبر الحقن التي تم استخدامها من قبل، من قبل شخص حامل للفيروس.

هل تحدث الاصابة بالتأكيد في مثل هذه الحالات؟

حتى عندها يكون حدوث الاصابة أمر نادر.

يجب أن نعرف أن التعرض للفيروس ليست كافيا للإصابة بالمرض.

لكي يدخل الفيروس الى خلايا الجسم هناك حاجة لوجود نقص لمستقبلات أخرى (غير الـ CD4)، التي تدعى CKR5.

يعرف عن بعض الأشخاص الذين تعرضوا بالتأكيد للفيروس، ولكنهم لم يصابوا لأن المستقبل الأخر لم يكون ناقص لديهم.

كيف يتم علاج الإيدز؟

لا يوجد حتى الان علاج للايدز، وإنما فقط ادوية لعلاج المريض وإعاقة تطور المرض.

الدواء الأكثر تقدما اليوم هو "كوكتيل الأدوية"، الذي يحتوي على ثلاثة أنواع من الأدوية: AZT، الذي يعرقل عمل انزيم خاص بالفيروس (المنتسخة العكسية - Reverse Transcriptase) الذي يعمل أيضا على عرقلة نشاط الانزيم نفسه؛ وكذلك دواء الذي يعرقل عمل البروتيئاز- وهو انزيم اخر ضروري لتطور الفيروس.

عندما تعطى الأدوية معا، فلها تأثير كبير على تثبيط الفيروس.

في كثير من الأحيان، بعد أخذ الدواء يهبط تركيز الفيروس في الدم إلى مستويات متدنية بحيث لا يمكن قياسه.

مع ذلك فهذا الدواء يتطلب أخذ كمية كبيرة من الحبوب كل يوم، وفي كثير من الحالات فإنه يؤدي الى اثار جانبية خطيرة.

تاريخ الإيدز

من الصعب العثور على أي توافق في الاراء بين باحثي الإيدز، وهناك العديد من النظريات حول كيفية بدء اصابة البشر بفيروس الإيدز وكيف ينتقل الإيدز.

على ما يبدو ان الفيروس انتقل من الشمبانزي إلى الإنسان في سنوات الـ 30 تقريبا.

باحثون من معهد لوس – ألاموس لأبحاث الايدز في الولايات المتحدة يدعون أن الايدز تطور عن طفرة في فيروس اخر، أقل فتكا، الذي هو أيضا انتقل الى البشر من الشمبانزي، ولكن قبل بضع سنوات من ذلك.

تسرب الفيروس من مختبرات الأبحاث

في عام 1981، سجل في معهد الرصد المركزي للأمراض في الولايات المتحدة، الـ CDC، حالات كثيرة من الاصابة بمرضين، والتي كانت حتى ذلك الحين نادرة نسبيا - الالتهاب الرئوي الطفيلي وسرطان الجلد من نوع KS (سرطان كفوشي) الذي يظهر على شكل بقع داكنة على الجلد.

كلا المرضان يميزان الأشخاص الذين لديهم جهاز مناعة ضعيف بشكل عام. لاحظ باحثي المعهد تفشي الأمراض بين الشباب مثلي الجنس من الرجال في نيويورك، لوس انجلوس وسان - فرانسيسكو.

انتشار الأمراض بين مثلي الجنسي والعلاقة المحتملة بضعف الجهاز المناعي أثار الشكوك لدى باحثي المركز من أن الأمر يتعلق بظهور وباء جديد.

اتضح بعد إجراء دراسة أخرى في مركز الـ CDC، أن أمراض أخرى المتعلقة بفشل النظام المناعي ظهرت بين مثلي الجنسي، ولكن أيضا لدى مجموعات أخرى: المصابين بمرض الهيموفيليا أو الناعور (haemophilia) (الذين يحصلون على أدوية من منتجات الدم)، الأشخاص الذين تلقوا عمليات نقل الدم وحقن المخدرات.

وقد أدى تتبع نمط المرض إلى استنتاج مفاده أن هذه الظاهرة تميز مجموعات السكان الذين كانوا على اتصال مع إفرازات الجسم - الدم والسوائل الجنسية. لأن واحدا من طرق نقل المرض هي عن طريق الاتصال الجنسي، فبدأت في الولايات المتحدة حملات لتشجيع استخدام الواقي الذكري كإجراء وقائي.

حتى عام 1984، العام الذي تم فيه تطوير طقم اختبار الايدز الأول، لم يكن أحد يعرف كيف ينتقل الإيدز ما هو مصدر هذا المرض، وكيفية الوقاية منه، هل هو فيروس، بكتيريا أو فطر، وكيفية انتقال المرض.

البحث عن الإيدز

الانطلاقة الأولى في بحث المرض كانت في ربيع عام 1983، عندما أعلن الباحث الفرنسي لوك مونتانييه من معهد باستور، من انه تمكن من عزل الفيروس المرتبط  بمرض الإيدز. وقد أسمى مونتانييه الفيروس باسم - LAV (الفيروس المرتبط بانتفاخ الغدد الليمفاوية)، لكنه كان ما يزال غير متأكد من أن هذا هو في الواقع سبب المرض.

 في الوقت نفسه استمر بحث المرض في الولايات المتحدة وفي عام 1984 سجلت انطلاقة أخرى، وهذه المرة في مختبر الباحث روبرت غالو من معهد الصحة الأميركي. فقد نجح غالو أيضا في عزل الفيروس، والذي وفقا لفرضيته كان هو سبب المرض، لكنه فعل ذلك بطريقة مختلفة.

أعطى الفيروس الاسم HTLV3، وتوجه الى التجربة الحاسمة، التي بعدها تم تطوير طقم اختبار الايدز – فحص وجود الأجسام المضادة في الدم لفيروس HTLV3 في عينات الدم المأخوذة من مرضى الإيدز والأشخاص الأصحاء.

غالو كان قادرا لأول مرة على إثبات أن وجود الأجسام المضادة للفيروس المعزول هو دليل تشخيصي للكشف عن الايدز، نتيجة لذلك، بدأت بنوك الدم في العالم الغربي بفحص جميع وجبات الدم التي لديهم وعدم استخدام وجبات الدم التي وجد بها الفيروس.

 بعد سلسلة هذه الاكتشافات، تم تعريف فيروس الإيدز كمسبب للمرض، وظاهرة فشل الجهاز المناعي الذي تم تشخيصه لدى المرضى الذين يعانون من أمراض نادرة تم تعريفها أخيرا على انها مرض الإيدز.

خلال سنوات الـ 80 سجلت اختراقات علمية أخرى في دراسة الايدز، التي بفضلها تم تطوير أدوية للعلاج الجزئي للمرض وتم دراسة اتجاهات لتطوير علاج شامل والتطعيم. من بين أمور أخرى، اكتشف في عام 1985، بروتين الـ CD4، الذي استخدم كمستقبل على غلاف الفيروس، والذي يمكنه من الالتصاق بالخلايا والدخول اليها.

 واحدة من اتجاهات البحث وجهت لتطوير دواء يعرقل انتاج البروتين في الفيروس، وبذلك يمنع تكاثره في الجسم. علاج اخر للإيدز كان بواسطة دواء الـ AZT، الذي كان يستخدم سابقا في العلاجات الكيميائية.

يهدف الدواء  إلى عرقلة تكاثر الفيروس بعد دخوله الى الخلية السليمة. مثل دواء الـ AZT والأدوية المماثلة، التي تعرقل إنتاج بروتينات غلاف الفيروس، فقد طور في عام 1994 الدكتور ديفيد هو من مركز ارون دييموند لأبحاث الإيدز في الولايات المتحدة، كوكتيل أدوية ضد مرض الإيدز والذي أثبتت فعاليته إلى حد ما.

احصائيات عن الإيدز

إذا ظلت نسب الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية عالية، فان أكثر من ثلثي من تصل أعمارهم الى 15 عام في دول مثل جنوب أفريقيا، من المتوقع أن يموتوا من المرض.

في العالم اليوم يوجد 16 دولة، وكلها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث 10٪ من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15-49 فيها يحملون بالفعل الفيروس. 

بدأ استخدام الكوكتيل على نطاق واسع فقط في منتصف سنوات الـ 90، وأدى الى تحسن كبير في نوعية حياة الالاف من المرضى والحاملين للمرض، الذين تمكنوا من تحمل تكلفة شراء الدواء. فقد حول الكوكتيل الإيدز الى مرض الذي يمكن علاجه.

 اقرا المزيد:

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 15 يناير 2014
آخر تعديل - الجمعة ، 10 أغسطس 2018