ما هو أفضل علاج لاضطرابات النوم؟

اذا كنتم تعانون من صعوبة في الخلود إلى النوم، ننصحكم بالأخذ بعين الاعتبار العلاج السّلوكي - الذّهني كخيار أوّل للعلاج.

ما هو أفضل علاج لاضطرابات النوم؟

من الممكن أن يستفيد الأشخاص الذين يعانون بشكل مزمن من صعوبة في الخلود إلى النوم، من بعض العلاجات الذهنية - السلوكية بشكل يفوق استفادتهم من العلاجات الدوائية - هذا ما أسفرت عنه نتائج بحث جديد تم نشره في أرشيفات الطب الباطني (Archives of Internal Medicine).

تعتبر اضطرابات النوم المزمنة مشكلة واسعة الانتشار في أواسط البالغين. صحيح أنه لا شك في نجاعة العلاج الدوائي، ولكن حتى الان، لم يتطرق أي بحث علمي لنجاعة العلاج الدوائي مقارنةً بالعلاج السلوكي - الذهني.

يهدف العلاج السلوكي - الذهني إلى تغيير نمط تفكير وسلوك متلقي العلاج في كل ما يتعلق بالنوم، وبالاعتماد على هذا الأمر، محاولة حل المشكلة من جذورها. وفي حين يجب أن يكون استخدام الأدوية المنومة للعلاج محدودا في فترة زمنية قصيرة نسبيًا، تفاديا لمخاطر الإدمان النفسي والجسدي عليها، فإن العلاج السلوكي - الذهني يعتبر مناسبا كعلاج طويل الأمد.

شارك في هذا البحث 63 شخصا من البالغين الشباب ومن الكهول الذين عانوا من اضطرابات مزمنة في النوم. تم تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات بشكل عشوائي: مجموعة تلقت علاجا سلوكيا - ذهنيا اشتمل على أربع جلسات واستشارة هاتفية واحدة (ساعتين ونصف بالمجمل)، مجموعة تلقت علاجًا دوائيًا بعقار الزولبيديم (Zolpidem)، مجموعة تلقت كلا العلاجين معا، ومجوعة رابعة تلقت علاجًا وهميًا. استمر البحث لمدة أسبوعين، إلى حين انتهاء العلاج.

بعد اسبوعين، تم الكشف عن أن 57% من الأشخاص الذين تلقوا علاجًا سلوكيًا - ذهنيًا فقط، استطاعوا الخلود إلى النوم خلال 30 دقيقة، وهو المعدل الطبيعي للمدة التي ينام الشخص خلالها، مقابل 46% من أعضاء مجموعة الأشخاص الذين تلقوا كلا العلاجين. بالمقابل، وبشكل متناقض تماما، لم ينجح أكثر من 15% من أفراد المجموعة التي تلقت علاجًا دوائيًا فحسب في الخلود إلى النوم خلال الفترة الزمنية الطبيعية، وهو ما حصل أيضا مع الأشخاص الذين تلقوا علاجًا وهميًا. بعد مرور عام، حافظ الأشخاص الذين تلقوا علاجًا سلوكيًا - ذهنيًا على نجاحهم في الخلود إلى النوم خلال فترة قصيرة نسبيًا. كذلك، اشار الباحثون إلى أنه تمت ملاحظة نجاعة العلاج السلوكي الذهني في منتصف البحث، أثناء تلقي العلاج، وليس بعد انتهاء العملية العلاجية فقط.

على ضوء نتائج هذا البحث، يقترح الباحثون الأخذ بعين الاعتبار العلاج السلوكي - الذهني كخيار أول في علاج الأرق لدى البالغين، قبل المباشرة بالعلاج الدوائي. كذلك، فإن من شأن زيادة الوعي لهذا العلاج والاعتراف بنجاعته، أن يحسنا نمط حياة كثيرين ممن يعانون من صعوبة واضطرابات في النوم.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 16 أبريل 2012
آخر تعديل - الأحد ، 3 أغسطس 2014