ما هو اليود المشع ومتى يستخدم؟

هل سمعت من قبل عن علاج بعض أمراض الغدة الدرقية باليود المشع؟ ماذا تعرف عن هذا العلاج ومتى يستخدم؟ كل هذا وأكثر تجده في هذا المقال.

ما هو اليود المشع ومتى يستخدم؟

اليود المشع عبارة عن نوع من أنواع العلاج الذي يندرج ضمن الطب النووي، ويستخدم بشكل أساسي بهدف علاج فرط نشاط الغدة الدرقية، ومن الممكن أن يتم استخدامه لعلاج سرطان الغدة الدرقية أيضًا.

تجدر الإشارة إلى أنه عند تناول جرعة صغيرة من اليود المشع، فإنه يتم امتصاصها عبر مجرى الدم، من ثم تقوم الغدة الدرقية بزيادة تركيزها، الأمر الذي ينتج عنه تدمير خلايا الغدة.

ما هو اليود المشع ومتى يستخدم؟

بشكل عام تقوم الغدة الدرقية بامتصاص معظم اليود الموجود في الجسم من أجل القيام بوظائفها، ولهذا السبب تحديدًا، يتم استخدام العلاج باليود المشع ( I-131) من أجل علاج سرطان الغدة الدرقية أو فرط نشاطها.

العلاج باليود المشع يعمل على قتل وتدمير الغدة الدرقية والخلايا السرطانية الموجودة فيها، مع وجود القليل من الاثار الجانبية له.

من الممكن أن يستخدم العلاج باليود المشع من أجل:

كما يتم استخدام جرعات منخفضة من اليود المشع في تصوير الغدة الدرقية وأعضاء اخرى في الجسم، وذلك من أجل تشخيص الإصابة بأي مشكلة فيه، أو سواء ما إذا كان يستجيب لعلاج ما.

الاستعداد لعلاج اليود المشع

بداية ومن أجل الحصول على أفضل نتيجة من العلاج باليود المشع، من المهم أن يكون مستوى الهرمون المنشط للغدة الدرقية (TSH) مرتفعًا في الدم، إذ أنه يساعد على زيادة امتصاص الخلايا الدرقية السرطانية لليود المشع.

في حال كنت قد خضعت لجراحة استئصال الغدة الدرقية، فقد يقوم الطبيب المختص بإعطاء عدة تعليمات من أجل رفع مستويات هذا الهرمون قبل الخضوع لعلاج اليود المشع، ونذكر من بينها ما يلي:

  • التوقف عن تناول بعض أنواع أدوية الغدة الدرقية لعدة أسابيع، بالأخص تلك التي تعمل على خفض مستويات هرمونات T3 و T4  مما  يؤدي إلى ارتفاع مستوى هرمون TSH.
  • حقن دواء الثيروتروبين الذي يساعد في رفع مستويات الهرمون المنشط للغدة الدرقية.
  • اتباع نظام غذائي منخفض اليود لمدة أسبوع أو اثنين قبل الخضوع للعلاج.

من المهم اتباع تعليمات الطبيب حول الخطوات التي يجب اتباعها قبل الخضوع للعلاج باليود المشع، بما فيها عدم تناول الطعام والشراب قبل بليلة واحدة من الخضوع للعلاج.

ما بعد العلاج

عادة ما يعود المصاب إلى المنزل بعد الخضوع للعلاج باليود المشع، حيث يًخرج الجسم ما تبقى من اليود الذي لم يقم الجسم بامتصاصه خلال يوم أو اثنين من الخضوع للعلاج، وذلك بشكل رئيسي عبر البول، كما يقوم بطرد اليود غير الممتص بكميات قليلة عبر اللعاب، العرق،الإفرازات المهبلية و البراز

في المقابل، من المهم أن يقوم المريض بما يلي بعد العلاج:

  • الامتناع عن الاتصال الوثيق لفترات طويلة مع أشخاص لعدة أيام وبشكل خاص النساء الحوامل أو الأطفال الصغار.
  • استخدم مراحيض خاصة وتجنب العامة، مع التأكد من تنظيف مقعد المرحاض مرتين بعد الانتهاء منه.
  • الاستحمام يومياً، وغسل اليدين باستمرار.
  • شرب كمية طبيعية من السوائل.
  • استخدام أواني الطعام الخاصة بك، أو من الممكن استخدام تلك المخصصة للاستخدام مرة واحدة فقط.
  • النوم بمفردك، وتجنب العلاقات الحميمية لمدة ثلاث أو أربعة أيام بعد العلاج.
  • غسل ملابسك والمناشف والأشياء الخاصة يوميًا وبعيداً عن أغراض الاخرين.
  • إذا كنت مرضعة، فيجب عليك التوقف عن إرضاع جنينك قبل عدة أيام للتوقف عن إنتاج الحليب أيضًا.
  • يجب تجنب الحمل من ستة أشهر إلى سنة بعد العلاج.

المخاطر والاثار الجانبية

يقوم جسم المريض بإصدار الإشعاع لبعض الوقت بعد تلقي العلاج، لذا من الممكن أن تضطر إلى البقاء في المستشفى بعد العلاج لبضعة أيام والبقاء بغرفة منعزلة عن الاخرين.

أما الاثار الجانبية قصيرة المدى التي من الممكن أن تحدث نتيجة الخضوع لهذا العلاج فتشمل ما يلي:

  • ألم وتورم في الرقبة.
  • الغثيان والقيء.
  • جفاف الفم.
  • تغيير في التذوق.
  • تورم في الغدد اللعابية، من الممكن أن تعالج عن طريق مضغ علكة.
  • جفاف العينين.

في حين أن الاثار الجانبية طويلة المدى قد تشمل ما يلي:

  • حيوانات منوية أقل لدى الأشخاص الذين خضعوا للعلاج بجرعات كبيرة.
  • عدم انتظام في الدورة الشهرية لدى النساء لفترة قد تصل إلى ستة أشهر.
  • ارتفاع طفيف في خطر الإصابة بسرطان الدم أو المعدة أو الغدة اللعابية في المستقبل.
من قبل سيف الحموري - الثلاثاء ، 9 يونيو 2020